انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

فعل ولي الله هو فعل الله، وكرامات الأنبياء و...

محاضرات جبل عامل - أسئلة وأجوبة الرجال - ج 8

17٬656
جبل عامل
الجلسات

فعل ولي الله هو فعل الله، وكرامات الأنبياء و...

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

فعل ولي الله هو فعل الله، وكرامات الأنبياء و...

9
  • معاني الفوز والنجاة

  • السؤال: هل الّذين لا يسلكون العرفان لا يفوزون ولا ينجون، وهُم كُثر؟

  • جواب سماحة السيّد: ... إنّ أغلب المؤمنين ليسوا مِنَ العرفاء، بل يمكننا القول أنّ تسعة وتسعين بالمائة منهم ليسوا مِنَ العرفاء، ومع ذلك فإنّهم مِن أهل الجنّة؛ وأهل الجنّة متفاوتون، والجنّة على مراتب متفاوتة، ففيها ثمانية مراتب؛ المرتبة الأدنى هي للأفراد العاديّين، والجنة العليا هي جنّة الذات، والناس متفاوتون في ذلك. وعلى هذا، إن كان المقصود مِنَ الفوز والنجاة هو الجنّة، فليس [صحيح أنّهم لا يفوزون ولا ينجون]، لأنّ كلّ مؤمن سيدخل الجنّة. وإن كان المقصود مِنَ النجاة هو مقام الاطمئنان والخلوص ومقام الفوز ومقام المعرفة الواقعيّة وحقّ المعرفة بالله، [فنعم] لا [يمكن عدّهم مِنَ الناجين بهذا المعنى] لأنّ هذا الأمر يستلزم [سلوك] طريق خاصّ والعمل بمسائل خاصّة.

  • حلّ العقدة في قصّة النبيّ موسى مع الخضر عليهما السلام

  • السؤال: هل قصّة الخضر مع النبيّ موسى في القرآن الكريم [مِنَ النماذج] العرفانيّة، أي هل يعتبر علم الخضر مِنَ العلم العرفانيّ؟ وإن كان كذلك، فكيف يستطيع العقلاء تحمّله وتفهّمه إذا كان النبيّ موسى لم يستطع عليه صبرًا؟

  • جواب سماحة السيّد: هذه القضيّة مِن أهمّ القضايا العرفانيّة، وقد وقع الناس في شكّ عظيم فيها، وسأبيّن لكم هذه القضيّة بشكل مجمل؛ لا يمكننا القول أنّ مقام الخضر (على نبيّنا وآله وعليه السلام) أعلى مِن مقام موسى، لأنّ موسى كان مِن أنبياء أُولي العزم، وأنبياء أُولي العزم أعلى بمراتب مِن باقي الأنبياء. على هذا، فإنّ الخضر، مع أنّه كان نبيًّا، إلّا أنّه كان تحت أوامر موسى، وموسى أعلى منه، لأنّه كان مِن أُولي العزم وصاحب كتاب وأحكام، فكيف – والحال هذه – يكون النبيّ موسى تلميذًا للخضر؟! السرّ [في هذه القضيّة] وحلّ عقدتها هو أنّ موسى لمّا كان مكلَّفًا بالأحكام الظاهريّة – إذ النبيّ لا بدّ أن يعمل على طبق الأحكام الظاهريّة لا الباطنيّة – وبلحاظ تربيته وما خصّه الله تعالى به مِن أمر ورسالة، فقد وجد في نفسه شعورًا بأنّه لا بدّ لكلّ شخص أن تكون أعماله مطابقة للأحكام الظاهريّة، يعني أنّ كلّ أفكاره وتدبير أعماله [وحلّ] اختلافاته مع الناس ومراودته ومعاشرته لهم، يجب أن تكون طبق هذه الأحكام الظاهريّة. ولم يكن [النبيّ موسى] يعلم أنّه يمكن أن يوجد مظهر إلهيّ بغير تلك الخصوصيّة.

/ 688