
فعل ولي الله هو فعل الله، وكرامات الأنبياء و...
محاضرات جبل عامل - أسئلة وأجوبة الرجال - ج 8
فعل ولي الله هو فعل الله، وكرامات الأنبياء و...
فعل ولي الله هو فعل الله، وكرامات الأنبياء و...
5السؤال: هل الموسيقى الكلاسيكيّة حرام؟
جواب سماحة السيّد: نعم حرام.
السؤال: هل يجوز الصلاة وراء إمام لا يؤمن بالعرفان؟
جواب سماحة السيّد: نعم يجوز، لا إشكال فيه.
كيفيّة بلوغ المعصوم مراتب الكمال والعرفان
السؤال: مِنَ المعلوم أنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله والأئمّة هم في أعلى مراتب العرفان، فهل وصلوا إليها دفعة واحدة أم بالتدرّج، وضّحوا لنا ذلك وأفيدونا؟
جواب سماحة السيّد: لم يصل الأئمّة عليهم السلام إليها دفعة واحدة، بل وصولهم كان بالعبادة والتحوّط والمراقبة؛ [فعين] ما يجب علينا مِنَ المراقبة والقيام بالعبادة والواجبات والفرائض وكلّ ما يُؤيّد هذا الطريق ويساعد فيه، يجب كذلك على الإمام والنبيّ، دون أيّ فرق أبدًا [بيننا وبينهم مِن هذه الجهة] وذلك لكي يصلوا إلى تلك المرتبة ولكي تصبح كلُّ استعداداته بالفعل. ولهذا لا يوجد فرق أبدًا بيننا وبين الأئمّة مِن هذه الناحية، إلّا أنّهم موالينا وأئمّتنا وقدوتنا وأساتذتنا وأوليائنا في كلّ الأحوال حتّى في المراتب العالية وفي مرتبة الذات تعالى.
الفناء في ذات الله هي حقيقة العبوديّة
السؤال: ما المقصود مِنَ الفناء في ذات الله، أرجو التوضيح والتفسير؟ ألا يتنافى ذلك مع العبوديّة [في قوله تعالى] {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}۱؟ ألا يؤدّي القول بالفناء إلى إشكال الشرك بالله؟
جواب سماحة السيّد: إن المقصود مِنَ العبوديّة هو الفناء، فكيف – والحال هذه – يكون شركًا بالله؟! العبد هو الّذي يكون فانيًا في المولى، وهو مَن نقول عنه حينئذ (عبدًا)، يعني أنّ العبد الّذي لم يصل إلى هذه المرتبة لا يكون عبدًا، فالعبد الّذي يجد في نفسه استقلالًا في مقابل المولى كيف يكون عبدًا؟! نحن [في هذه الحالة] لسنا عبيدًا، فنحن [نعتبر أنفسنا] موالي ونرى الله عبدًا لنا ونستعبده تعالى، أمّا الأنبياء والأئمّة عليهم السلام والأولياء هم العبيد واقعًا؛ يعني أنّ العبد يصير عبدًا إذا أفنى ذاته في المولى، لأنّ العبوديّة هي عدم ملكيّة شيء حتّى الذات، وهي عدم اختيار وإرادة شيء وراء إرادة المولى. على هذا، فإنّ الشرك واقعًا هو ما نحن فيه الآن، يعني هذه العبادة الّتي تصدر منا هي مختلطة بالشرك، وكما تفضّل مولانا الإمام الصادق عليه السلام بما معناه: كلّ ما تتخيّلونه في أفكاركم وعقولكم وأوهامكم هو ليس الله تعالى أبدًا، بل هو مخلوقكم ومصنوعكم.
- سورة الذاريات (٥۱)، الآية ٥٦.
