انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

عدم الوثوق بأيّ أستاذ، والفرق بين المرتاضين وأولياء الله، و...

محاضرات جبل عامل - أسئلة وأجوبة الرجال - ج 7

0
جبل عامل
جبل عامل
الجلسات

عدم الوثوق بأيّ أستاذ، والفرق بين المرتاضين وأولياء الله، و...

4
  • مِنَ المعروف [في التاريخ] أنّ أمير المؤمنين عليه السلام أحرق هؤلاء الأفراد، إذ بعض الأفراد كانوا يعتقدون بربوبيّة أمير المؤمنين عليه السلام، فألزمهم أمير المؤمنين [بالكفّ عمّا هم عليه] ولمّا لم يقبلوا قال لأصحابه أن يُحضروا الحطب، فأحرقهم وقال: أنا مأمور بإعدام وإحراق هؤلاء الأفراد حتّى لا ينشروا هذه المسائل.

  • فهل ما فعله [ذلك الرجل] يدلّ على أنّ طريقه هو الحقّ؟! نحن نرى أنّ هذا واضح البطلان، بالرغم ممّا قام به، فهذه الفعال لا تدلّ على الأهليّة، فحتّى المرتاضين يفعلون ذلك ويقدرون عليه مع أنّهم لا يعتقدون برسالة النبيّ ولا بالأئمّة وغيرها، فكلّ ذلك يمكن القيام به بواسطة رياضة مخالفة الهوى وبعض الرياضات الأخرى، فالله تعالى قد منحهم القدرة للقيام بذلك، فكما منح الله تعالى الإنسان القدرة على الأمور الماديّة، فقد منح النفس [أيضًا] القدرة على أمور غير ماديّة، يعني الأمور المثاليّة.

  • قصّة المرتاض الهنديّ مع الإمام الصادق عليه السلام

  • [السؤال:] هل صحيحٌ ما ورد في روايةٍ، مِن أنّ شخصًا جاء مِنَ الهند إلى المدينة، وشرع بإبراز بعض الأمور المهمّة وخوارق العادات، فجذبَ الكثير مِن أصحاب الإمام عليه السلام.

  • [جواب سماحة السيّد:] ذُكر في الروايات (...) أنّه في زمن الإمام موسى بن جعفر عليه السلام جاء شخص مِنَ المرتاضين المعروفين مِنَ الهند إلى المدينة، وجلس في مسجد النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم، وكان فيه جماعة مِن أصحاب الأئمّة، فقال للناس: إذا شئتم أخبركم بكلّ [ما تريدونه]. فكانوا ينوون في أنفسهم أشياءَ فيخبرهم بها كلّها، ثمّ قال لهم: أنا على هوى وأنتم على هوى، ولا يوجد شخص أعلى منيّ، وهذا يدلّ على أحقيّة طريقتي. وأخذ يشنّع على الإسلام والتشيّع، فتحيّر جميع الأصحاب أمام هذا الأمر! فذهب بعض أصحاب الإمام موسى بن جعفر عليه السلام مُسرعين إلى بيته وأخبروه بأنّ شخصًا أتى مِنَ الهند وأذهلهم ولم يترك شيئًا أبدًا، بحيث أنّهم كلّما نووا شيئًا أخبرهم عنه، فقال موسى بن جعفر: إيتوني به. فجاؤوا به إلى منزله، وكان في بيته عليه السلام غرفة قسّموها بستار إلى قسمين، وكان الإمام عليه السلام جالسًا بقرب الستار، ومُلئت الغرفة بأصحاب الأئمّة. فأخذ الإمام عليه السلام يسأله، وكلّما سأله أجابه، وكان الإمام يسأل على قدر قدرة [الرجل] واستطاعته، وأراد الإمام [بذلك] أن يلتفت الناس إلى [حقيقة] هذه القضيّة. وفي هذه المرحلة أدخل الإمام [يده] وراء الستار وأرجعها وقال للرجل: ماذا يوجد في يدي؟ [فركّز] الرجل نظره وبعد مدّة رفع رأسه وقال: فيها مِن بعض الطيور مِن بعض الجبال في أوقيانوس... ففتح الإمام يده ورأى الناس الطائر. فأدخل الإمام [يده] ثانية وراء الستار وأرجعها، [وقال للرجل: ماذا يوجد في يدي؟ فقال الرجل: يوجد بيضة]، قال الإمام: كيف عرفت هذا؟ فقال الرجل: تفحّصتُ كلّ الكرة الأرضيّة، فوجدتُ جميع الأجسام والمواد على حالها إلّا هذه البيضة، عندها علمتُ أن ما في يدك لا بدّ أن تكون هذه البيضة. فقال الإمام: نعم. ثمّ قال: كيف حصلت على هذه الحالة؟ قال الرجل: خالفتُ المشتهيات والأهواء النفسيّة، فكلّما أمرتني نفسي خالفتها، وكلّ ما نهتني عنه قبلت به، وبهذه الطريقة حصلت على هذه الحالة. فقال الإمام عليه السلام: هل عرضتَ الإسلام على نفسك؟ قال الرجل: لا. فقال عليه السلام: اعرضه، اعرض الإسلام على نفسك. قال الرجل: نفسي لا تقبل به. فقال عليه السلام: فخالفها.. فأنت تقول إنّك تخالفها، فسكت الرجل وقال: نعم، لا بدّ أن أخالفها. إذ على طبق الطريقة [الّتي يعتمدها] لا بدّ أن يخالفها، فخالفها وشهد [بالشهادتين]. ثمّ سأله الإمام عليه السلام [عن بعض الأمور]، فلم يقدر على الإجابة. هذا يعني أنّ الإمام سلبه كلّ تلك القدرة. فقال له الإمام عليه السلام: إنّ تلك القدرات دنيويّة، وقد أهداك الله إياها بموجب تلك الطريقة [الّتي كنت تتّبعها]، أمّا الآن بعد الإسلام فسيُعطيك الله أمورًا ليست أبدًا كتلك؛ يعني أنّ تلك الأمور، بلحاظ المنازل العليا [والغيب]، لا تُعدّ شيئًا مهمًّا أصلًا. وأصبح ذلك الرجل مِن أصحاب سِرِّ الإمام موسى بن جعفر عليه السلام.