انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حقيقة السلوك، والعلاقة الباطنية بين التلميذ والأستاذ، و...

محاضرات جبل عامل - أسئلة وأجوبة الرجال - ج 6

0
جبل عامل
جبل عامل
الجلسات

حقيقة السلوك، والعلاقة الباطنية بين التلميذ والأستاذ، و...

10
  • إنّ المسألة الأساسيّة في السير والسلوك إلى الله هي العلاقة الباطنيّة بين الإنسان وبين الله تعالى، وهذه العلاقة باطنيّة لا ظاهريّة، يعني العُلقة بين الإنسان وبين الله تعالى هي السبب الوحيد للسير والسلوك والحركة نحو الله تعالى. وعلى أيّ حال، فبالمجمل إنّ حركة الإنسان الباطنيّة، والّتي نسميها بالسير والسلوك، هي التغيير والتبدّل النفسانيّ، وهذه الحركة لا محال حركةٌ باطنيّة، فعلى هذا، إذا أراد الإنسان أن يتحرك نحو الله تعالى ويرفض كلّ المشتهيات والأمور النفسيّة والدنيئة وأن يخرج مِن هذه الأمور، فإنّ الله تعالى أوجب على نفسه أن يأخذ بيد هذا الشخص. كما في رواية عن الإمام الحسن العسكريّ عليه السلام أنّه إذا أراد عبدٌ أن يسلك سبيل الهدى، فإنّ الله تعالى يُوقف شخص مؤمن بصير في طريقه، فيأخذ هذا المؤمن بيد ذاك السالك. على هذا، فالارتباط بين الإنسان وبين الله تعالى لا دخل له أبدًا بالمسائل الظاهريّة، بل هي عُلقة باطنيّة، ولا فرق بالنسبة إلى الله تعالى [حتّى لو كان السالك] في أقصى بقاع العالَم، [فالأمر سيّان عند الله] إن كان هذا الشخص في هذه البلاد أو في بلاد أخرى أو غير ذلك. وهذه العُلقة هي الموجودة بين الأستاذ والتلميذ [في السلوك]، يعني أنّ القرب الظاهريّ ليس له دخل أبدًا في العلاقة بين الأستاذ والتلميذ. وكما قال سيّدنا الوالد رحمة الله تعالى عليه لتلامذته مرارًا: ليس لقرب المكان دخل في الطريق والسير والسلوك، فلو كنت في أقصى بقاع العالَم فكأنّك إلى جانبي. وقد [كرّر] هذا المطلب مرارًا لتلامذته. وكان تلامذته يرجعون إليه ويستفيدون مِن ذهابهم إلى مشهد الرضا عليه السلام ويسكنون فيه ليستفيدوا منه أكثر، فقال السيّد الوالد: لا بدّ أن تلاحظ مصلحتك وتنظر أيّ البلاد أفضل بالنسبة إليك، أمّا بالنسبة لي فلا يوجد فرق أبدًا بين أن تكون في مشهد أو حتّى إلى جانبي وجار لي أو أن تكون في أقصى بقاع العالَم، فلا فرق أبدًا بالنسبة لي، فعليك أن تلحظ مصلحتك، فهل مصلحتك أن تكون في مشهد أو في طهران أو في لبنان أو في أيّ بلد آخر. فهذه العلاقة الّتي نراها بين العبد وبين الله تعالى ونفس هذه الألفة تكون بين التلميذ والأستاذ بدون فرق؛ يعني بالنسبة للحركة الباطنيّة فكما أنّ الأستاذ يشرف على شخص وهو إلى جانبه، فهذه العُلقة نفسها بدون أي ذرّة نقصان تكون بين الأستاذ وبين الشخص الّذي يكون على سطح القمر أو الشمس أو في أيّ نقطة مِن العالَم، لأنّ هذه العلاقة باطنيّة وليست ظاهريّة.