انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الطاعة والتسليم للمعصوم والولي الكامل

محاضرات جبل عامل - أسئلة وأجوبة الرجال - ج 5

16٬141
جبل عامل
الجلسات

الطاعة والتسليم للمعصوم والولي الكامل

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الطاعة والتسليم للمعصوم والولي الكامل

7
  • المؤمن لا يسلّم تسليمًا مطلقًا لأيٍّ كان إلّا لنبيّ وإمام ووليّ

  • هذا يعني أنّ مِنَ الواجب على الإنسان أن يرى ما في نفسه ويطبّق برنامجه على ذاك النهج؛ فإذا ظهر الإمام عليه السلام في هذا المجتمع، كيف سيتعامل معه، وكيف سيتعامل مع الحقّ، سواء كان الحقّ بواسطة النبيّ أو بواسطة الإمام أو بواسطة شخص ثالث [في هذه المراتب العالية] أو ولي مِنَ الأولياء. ولكن إذا كان المرء أدنى مِن هذه المراتب، فمهما بلغ مِن مقام [لا يجوز التسليم له بالمطلق]، بل يجب على الإنسان أن يفكّر في أحوال هذا الشخص ولا يطيعه أبدًا بدون أن يتفكّر وأن يعرض برنامجه على الموازين والمباني، حتّى لو كان هذا الشخص مُقلَّدًا ومفتيًا وحتّى لو كان ..

  • فلا يجوز إطلاقًا للإنسان أن يتّبع أيّ شخص غير الإمام المعصوم عليه السلام بدون تفكير، أبدًا. فإنّ مسألة [التبعيّة المطلقة] تختصّ فقط بالإمام المعصوم والوليّ الّذي وصل إلى مرتبة العصمة، فالوليّ الّذي يصل إلى مرتبة العصمة [يكون] كلامه حقًّا، فهو يشاهد الواقع وجميع الأمور المستقبليّة والماضية ويشرف على النفوس ويكون مطّلعًا على المصالح والمفاسد في نفس الأمر والحاكمة على المجتمع والحاكمة على كلّ فرد [ويكون مطّلعًا] على جميع الخصوصيّات. فإذا وجد الإنسان هذا الشخص، يجب عليه أن يتّبعه كاتّباعه النبيّ والإمام عليه السلام، أمّا لو كان غير هذا [فلا نتّبعه دون تفكّر ونظر] ولو بلغ ما بلغ، ولو بلغ ما بلغ، حتّى لو كان له مِنَ العلم كذا ومِنَ القدرة كذا ومهما كانت حيثيّاته وخصوصيّاته [ومقاماته] الرئاسيّة، بل يجب على الإنسان [في هذه الحالة] أن يفكّر في أحواله وفي تطابق أفكاره مع الواقع وعدم تطابقها.

  • هذا هو الطريق العقلائيّ والطريقة الشيعيّة والطريق الّذي أمرنا الأئمّة عليهم السلام بسلوكه.. فمَن قال أنّه يجب أن تتّبع أيّ شخص في العالَم بدون أيّ تفكير وتأمّل وبدون تطبيق للمنهج العقلائيّ والإنسانيّ!! مَن قال لنا أنّ الإمام عليه السلام أمرنا بالطاعة المطلقة لأيّ شخص في جميع أوامره ونواهيه دون تفكّر!! مَن قال لنا هذا وفي أيّ كتاب وُجِد هذا!! [فإنّ الطاعة المطلقة بدون تفكّر] تختص بالإمام المعصوم، ولا يجوز أبدًا تعدية هذا الأمر إلى غير الإمام المعصوم، وكلّ مَن قال [خلاف ذلك] فقد خرج عن مسلك الشيعة وخرج عن طريق الأئمة عليهم السلام. هذا هو الطريق [الصحيح].

/ 380