انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الطاعة والتسليم للمعصوم والولي الكامل

محاضرات جبل عامل - أسئلة وأجوبة الرجال - ج 5

16٬141
جبل عامل
الجلسات

الطاعة والتسليم للمعصوم والولي الكامل

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الطاعة والتسليم للمعصوم والولي الكامل

13
  • جميع هذه التفاصيل الّتي حكاها لي شاهدها في ثانيتين، فكيف يمكن أن يشاهد ذلك دون [أن يكون لها وجود في عالَم ما]؟ [وما كان قد أخبر عنه وقع فعلًا] بعد سنتين، حيث أخذت المجريات تتبدّل شيئًا فشيئًا حتّى شاهد الجميع وقوع هذا الحدث، فكيف يمكن ذلك والسنتين لم يقعا بعد في حينها؟ وكانت مسألة معدومة في حينها، فكيف يمكن ذلك؟ فلا بدّ لنا أن نقول أنّ كلّ هذه التفاصيل كانت موجودة في عالَم المِثال وعالَم الملكوت، وهو قد شاهدها، ولكنّنا لم نشاهدها نحن، فكان علينا أن نصبر حتّى يأتي الزمان شيئًا فشيئًا ليرى الإنسان وقوع هذه الوقائع الماديّة على التوالي في زمانها، فيرى الواقعة الأولى في الثانية الأولى وبعد ثانية واقعة أخرى وبعد ساعة واقعة ثالثة وبعد أسبوع واقعة رابعة وهكذا شيئًا فشيئًا حتّى ينتهي إلى آخر الحدث. أمّا الأفراد الّذين وفّقهم الله تعالى ورفع عنهم الحُجب فهُم يرون أصل الواقع، أمّا المسائل الماديّة فهي أمور عاديّة يراها كلّ شخص. فالشخص الماديّ يرى بواسطة الزمان ولا يمكنه أن [يتعدّى] الزمان ويسارعه، أمّا ذلك الشخص فهو يمشي أسرع مِنَ الزمان لأنّه يرى أعلى مِنَ الزمان وما هو فوق الزمان.

  • فبالنسبة إلى الخَلق؛ الروايات الّتي تتحدّث عن أنّ الله تعالى فضّل النبيّ قبل خلقه، فالمقصود منها قبل خَلق المادّة؛ فكما أنّ لنا خَلقًا أعلى قبل خَلق هذه المادّة ثمّ أنزلنا الله تعالى في هذه الدنيا، فكذلك النبيّ، فإنّ الله تعالى خلقه ثمّ أنزله إلى الدنيا. وتفضيل النبيّ على سائر الأفراد [كان] بسبب فعاله وتكاليفه وأعماله في هذه الدنيا، فعندما رأى اللهُ تعالى أنّه يعمل في هذه الدنيا [بما يُرضي الله] أوجب تفضيله على سائر الأفراد. كما هو الحال الآن حيث نقول: قد فضّل الله هذا الشخص على ذاك قبل أن يخلقه فهذا [كلام] صحيح، فهذا الأصل لا يختصّ بالنبيّ، بل كلّ شخص يولد في هذه الدنيا كان موجودًا في ذاك العالَم، وهو بلحاظ فعله ودرجته وتكاليفه في هذه الدنيا كتب اللهُ تعالى اسمه بأنّه أفضل مِن ذاك ومفضّل عليه. وهذه مسألة عامّة لا اختصاص للنبيّ والأئمّة عليهم السلام بها.

/ 688