
الطاعة والتسليم للمعصوم والولي الكامل
محاضرات جبل عامل - أسئلة وأجوبة الرجال - ج 5
الطاعة والتسليم للمعصوم والولي الكامل
الطاعة والتسليم للمعصوم والولي الكامل
12أمّا بالنسبة إلى عالَم الملكوت فكلّ الأشياء موجودة فيه إلى يوم القيامة، وكلّ الأشياء ثابتة مِنَ الأزل وإلى الأبد. والمهمّ أنّنا إذا وصلنا إلى هذا العالَم فسنرى، وإذا لم نصل لن نرى. أمّا في حالة النوم وفي مرحلة خاصّة قد نصل إلى عالَم المِثال ونرى بعض الأشياء.
كنتُ قد ذكرتُ لكم منذ سنتين – بحسب الظاهر – أنّ [أحد] الرفقاء جاء إلى السيّد الوالد وقال: أنا أرى كلّ ما سيقع في سنة مثلًا أو أسبوع أو سنتين. وهو لم يكن يرى ذلك في الرؤيا بل بالمكاشفة، ولم تكن كلّ تلك الأمور مُسِّرة ومُفرحة، بل كان في بعضها الموت مثلًا والقتل والسرقة والبلاء والمرض، فتبدّلت أفكاره [نتيجة ذلك]، وعندما رجع إلى السيّد الوالد وحكى له هذه القضيّة، قال له السيّد الوالد أنّ هذه الحالة لا تَلزمُك، فذهب عنه كلّ شيء [وزالت عنه هذه الحالة] وأصبح كسائر الأفراد، [فعندما] قال له أنّ هذه الحالة لا تَلزمُك وهي غير ضروريّة وغير مفيدة لك، كان قد تصرّف فيه وسلبه هذه الحالة فأصبح كسائر الأفراد [لا يرى تلك الأمور].
حسنًا فمِن أين [كان يرى تلك الأمور]؟ وهو قد حكى لي قصّة [انكشفت] له بثانية أو ثانيتين، حيث قال: شاهدت أنّ الدولة ستقبض على فلان – لن أذكر اسمه لأنّكم قد تعرفونه – بعد سنتين وتزجّه في السجن لمدّة شهرين ويضربونه وكذا وكذا .. ثمّ قال: وبعد ذلك يخرج مِنَ السجن ويذهب إلى مشهد الرضا عليه السلام ثمّ يفرّ، وبعدها يعود إلى إيران، وبعد رجوعه إلى ايران تقبض عليه الدولة وتُرجعه إلى السجن، ثمّ تقتله بعد ثلاثة أيّام. [فقد حكى] كلّ هذه التفاصيل، وبعد مضي سنتين مِن إخباره هذه القصّة لي رأيته ... فقال لي: سيّد محمّد محسن تعال وانظر فقد أخذوا فلانًا. هل التفتّم، فهذه القصّة [الّتي أخبرني بها قبل سنتين] قد وقعت، وهذا التفصيل الأوّل منها – وهو لم يذكر جميع التفاصيل الّتي رآها – وبعد مدّة خرج ذلك الشخص مِنَ السجن وجاء إلى مشهد، وأنا رأيته عندما خرج مِنَ السجن، إذ الدولة كانت قد سمحت له أن يأتي إلى مشهد لتشييع جنازة والده ودفنه، وقالوا له أنّ عليه الرجوع إلى السجن بعد مدّة وأخذوا منه تعهّدًا على ذلك، وبعد وصوله إلى مشهد فرّ هاربًا إلى خارج إيران ... – وعند مجيئه إلى مشهد رأيته – وكان هذا التفصيل الثاني الّذي أخبرني به ذلك الشخص، وفراره مِن إيران كان التفصيل الثالث. وقد قال بعضهم أنّه فرّ إلى الخليج والبعض قال أنّه فرّ إلى أمريكا، أمّا الشخص [الّذي أخبرني بمكاشفته] قال أنّه فرّ إلى ألمانيا، فقالوا له: لا، كيف ذلك! فقال: سترون ذلك. وبعد شهر [مِن فراره] اتّصل إلى إيران وقال أنّه في ألمانيا، وهذا التفصيل [الرابع مِن مكاشفة ذلك الشخص]. وبقي ستة أشهر، وصدفة سمعنا أنّه رجع إلى إيران. فقلت أعاذنا الله مِن هذه القضيّة، فهي عجيبة، إذ كيف يمكن هذا – وهذا الشخص لم يُخبر أصدقاءه ماذا سيقع مِن بعدها – وبعد أسبوع سمعنا أنّهم استدعوا أقرباءه ليأخذوا جنازته وجثّته.
