انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الطاعة والتسليم للمعصوم والولي الكامل

محاضرات جبل عامل - أسئلة وأجوبة الرجال - ج 5

16٬141
جبل عامل
الجلسات

الطاعة والتسليم للمعصوم والولي الكامل

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الطاعة والتسليم للمعصوم والولي الكامل

11
  • وبهذا يتّضح أنّ هناك فرق في مسألة الحجّة؛ [فالحجّة في المسألة الأولى] متعلّقة في كيفيّة نظام العالَم، فهذه الكيفيّة يجب أن تكون فقط بواسطة نفوس الأئمّة عليهم السلام، يعني المعصومين الأربعة عشر: النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم وفاطمة الزهراء والأئمّة عليهم السلام، فهم الوسائط بين الله وبين الخلق أجمعين بالنسبة إلى عالم التكوين. أمّا بالنسبة إلى عالم التشريع وعالم التربية وبالنسبة إلى الإنسان والمجتمع الإنسانيّ، فالمقصود مِنَ الحجّة هنا غير المقصود مِنَ الحجّة التكوينيّة والحجّة الولائيّة [الّتي في المسألة الأولى]، بل المقصود مِنَ الحجّة هنا هو القوّة العاقلة.

  • وبهذا ينتفي الإشكال والتساؤل في البين. [فالحجّة] بعد الإمام عليه السلام [هم] أولاد الإمام عليه السلام الّذين سيحكمون المجتمع. 

  • حلّ إشكاليّة حول تفضيل النبيّ والأئمّة على سائر الخلق

  • السؤال الثالث: لماذا فضّل اللهُ النبيَّ وعترته على سائر الخَلق قبل خلقهم؟ وهل في ذلك – والعياذ بالله – ظلم لغيرهم مِنَ الناس؟

  • جواب سماحة السيّد:

  • [فيما يتعلّق] بمسألة تفضيل الله تعالى للنبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم وعترته قبل الخَلق؛ فإنّ حال النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم والأئمّة عليهم السلام كحالنا دون أيّ فرق بيننا وبينهم .. والمقصود مِنَ الخَلق هو الخَلق الماديّ، ولكن لنا خَلق آخر وهو الخَلق المجرّد والخَلق الملكوتيّ؛ يعني قبل أن تتعلّق الأرواح بالأبدان كنّا في عالَم – غير هذا العالَم – وهو العالَم الربوبيّ يعني قبل الخَلق..

  • على ما أذكر أنّني بيّنتُ هذه المسألة قبل سنتين – بحسب الظاهر – في معرض بياني لمسألة الولاية التكوينيّة وكيفيّة ثبوت العوالم حتّى قبل عالم المادّة، وسأشرح وأفسّر هذه المسألة الآن بشكل مُجمل.

  • العوالم مِنَ العوالم الربوبيّة إلى عالَم الخَلق وسبعة عوالم، وهذا العالَم الأخير هو عالَم الدنيا المسمّى بعالَم المادّة، وقبل هذا العالَم يوجد عالَم هو علّة لعالَم المادّة وهو عالَم المثال، وبعده عالَم الملكوت السفليّ وبعده الملكوت العُلويّ وبعده اللاهوت وبعده الجبروت وبعده عالم الأسماء الكليّة والذات. والمهمّ في عالَم الدنيا أنّ كلّ شيء يُخلق فيه لا بدّ أن يمرّ عليه الزمان، ويوجد في مكان خاصّ؛ مثلًا إذا وُلِد زيد أو عمرو، يجب أن تكون هذه الولادة في زمان خاصّ ومكان خاصّ، فلا يولد هكذا في الهواء بدون زمان، وهذه المسألة يقينيّة وضروريّة. ولكن بالنسبة إلى خِلقته الواقعيّة فهل يحتاج إلى زمان؟ يعني قبل أن يُولد في عالَم المادّة ألم يكن له أثرٌ أصلًا حتّى في سائر العوالم أم له أثر وله وجود في سائر العوالم؟ [نعم له وجود في سائر العوالم] ولهذا نرى في المنام أنّ فلانًا سيولد بعد سنة، وإلّا فمِن أين لنا أن نرى ذلك وبأيّ دليل صحّ، والحال أنّ المنام يتحقّق. أو مثلًا تشاهدون ليلًا في الرؤيا الأمور الّتي ستحصل غدًا أو بعد أسبوع، وعين ما شاهدتموه في المنام [يقع] بلا تفاوت، فمِن أيّ جهة أتى هذا؟ [فإن قيل العدم، قلنا:] العدم لا يمكن أن يُخبر عنه، والعدم والمعدوم غير موجودين، وحتّى الله تعالى لا يقدر أن يحكي عن العدم، كما هو الأمر بالنسبة إلينا، فالعدم يعني (غير معلوم)، العدم لا شيء، العدم يعني المعدوم يعني الشيء الّذي ليس له أثر، فكيف يمكن للشخص أن يحكي عنه ويخبر عنه؟! فلا بدّ أن يكون لهذا الشي أثر، إلّا أنّ هذا الأثر مخفيّ بالنسبة لنا، ولكن لا يخفى في عالَم المِثال وعالَم الملكوت، والشخص الّذي يتّصل بعالَم الملكوت وعالَم المِثال يستطيع أن يحكي عن ذلك، أمّا نحن فلا نستطيع؛ فإن كنتم مثلًا تمتلكون نظارة أو شيئًا ترون مِن خلاله الأجسام البعيدة، ونظرتم بهذا الجهاز سترون مثلًا بقرة على بعد ۱۰ كيلومترات، والحال أنّ الشخص الّذي ينظر فقط بعينه لا يراها، فستراه يقول لك: لماذا تكذب، فأنا لا أرى بقرة. فتقول له: لا، بل البقرة موجودة. حتّى إذا اقتربت البقرة شيئًا فشيئًا ووقفت أمامه ورآها بعينه يصدّق حينئذ أن ذاك كان صحيحًا. فهذا الجهاز هو [مثال] لجهاز العبور عن المادّة والوصول إلى المِثال والملكوت، وهذا الجهاز يجب أن يكون بيد الأولياء لا بأيدينا، وإذا وفّق اللهُ شخصًا وأعطاه هذا الجهاز فسيرى كلّ ما لا يراه الناس، أمّا إن لم يكن عند الإنسان هذا الجهاز فلن يرى ذلك، وحينئذ يمكن أن يقول الناس أنّه كاذب ويمكنهم القول: لا نعلم، فقد يكون صادقًا.

/ 688