انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الوصي الظاهري والوصي الباطني و...

محاضرات جبل عامل - أسئلة وأجوبة الرجال - ج 4

16٬330
جبل عامل
الجلسات

الوصي الظاهري والوصي الباطني و...

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الوصي الظاهري والوصي الباطني و...

9
  • نجد مثلاً الشيخ عباس القوجانيّ؛ فهو وصيّ ظاهريّ للوليّ الراحل السيّد علِيّ القاضي الطباطبائيّ، فقد كان عالمًا تقيًّا [ورجلًا] جيّدًا وذا نفسٍ زكيّةٍ وصاحب حالاتٍ طيّبة، ولكنّه لم يصل إلى مرتبة أستاذه أبدًا أبدًا، إلّا أنّه كان صالحًا ومؤهّلًا، فكان الأفراد يرجعون إليه ويأخذون منه الدساتير والأوراد ويحلّ لهم المشاكل الّتي كان بإمكانه حلّها. فقد كان عالمًا فاضلًا يأخذ بأيدي الأفراد ويتوسّط بينهم وبين الوليّ. وأنا متأكّد أنّه لم يعرف السيّد هاشم الحدّاد أبدًا، فهذا الوصيّ الظاهريّ لم يكن له معرفة بهذا الوليّ الّذي كان يسكن في كربلاء، لم يكن يعرف أنّه وليّ كامل، فلو كان يعرف ذلك لرجع إليه.

  • [وذلك أنّه] واقعًا ليس مِنَ العقل في شيء أن يرى المرء طبيبًا حاذقًا خبيرًا جدًّا ولا يرجع إليه، ثمّ يرجع إلى الأطباء العاديّين غير المؤهّلين، فهذا ليس مِنَ الاستواء والاعتدال العقليّ. فكيف بالاعتدال السلوكيّ والعرفانيّ! [فلا شكّ إذن أنّ الشيخ القوجانيّ] لم يكن يعرف، ومع عدم المعرفة فمِنَ الواضح أنّه ليس مقصّرًا، ولكن إذا كان يعرف وسكت ولم يذهب إليه فسيكون طبعًا مقصّرًا. وبهذا الدليل أنا متأكّد أنّ [الشيخ عبّاس القوجانيّ] لم يكن يعرف أنّ السيّد هاشم الحدّاد [وليٌّ كامل]، وكان هذا واضح في مطالبه وكلامه. ولكن كان الشيخ عبّاس يمتدح السيّد الحدّاد في أيّام حياته بأنّه رجلٌ لديه حالات كذا وكذا، أمّا بالنسبة لولاية [السيّد الحدّاد] وبلوغه هذه المرتبة فلم يكن الشيخ عبّاس القوجانيّ يعرف ذلك.. هذا هو الوصيّ الظاهريّ.

  • الطريق الثالث للسير والسلوك هو الاحتياط (مع بيان ضوابطه)

  • أمّا إذا لم نجد هذا الوصيّ الظاهريّ، فماذا نفعل؟ هنا توجد نكتة دقيقة؛ مثلًا لو كنّا غير عالمين ولم نجد رسالةً أو كلامًا مكتوبًا وصريحًا أو لم نجد دليلًا أو حجّة على أن هذا الشخص هو الوصيّ الظاهريّ للوليّ الراحل، فماذا نفعل؟ في هذه الحالة والموقف لا بدّ مِنَ الاحتياط، الّذي قلتُ أنّه الطريق الثالث للعمل بالأحكام الشرعيّة.

  • [تقدّم] أنّ هناك طُرق ثلاث في الأحكام الشرعيّة: إمّا الاجتهاد؛ وفي هذه الحالة لا يجوز للمجتهد التقليد في المسائل، [لأنّه يكون قد] وصل إلى مرحلة استنباط الأحكام الشرعيّة مِنَ الأدلّة بلا واسطة شخص آخر. هذا الطريق الأوّل، أمّا الثاني فهو التقليد؛ حيث يجب على الجاهل الرجوع إلى المجتهد الأعلم في الأحكام، لأنّه جاهل في الأحكام. والطريق الثالث هو طريق الاحتياط.

/ 688