انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الوصي الظاهري والوصي الباطني و...

محاضرات جبل عامل - أسئلة وأجوبة الرجال - ج 4

16٬330
جبل عامل
الجلسات

الوصي الظاهري والوصي الباطني و...

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الوصي الظاهري والوصي الباطني و...

8
  • حسنًا، ففي زمن ما قد لا يكون الوليّ ظاهرًا أو قد يكون مختفيًا ولا يدلّ اللهُ المرءَ عليه، ولكنّ الله تعالى لمصلحة يراها قد يدلّ المرءَ عليه بالطُرق وبالشكل الّذي يراه مناسبًا، وهذا لا بأس فيه؛ فالسيّد هاشم الحدّاد كان [أمره] مخفيًّا في كربلاء لا يعرفه أحد، ولكن كان بعض الأفراد حينها يراودونه ويعاشرونه، وهو كان يصرّ على عدم الإعلان والإخبار حتّى لا يُفشى هذا السرّ. وعليه، فإن كان الوليّ خافيًا ودلّنا الله عليه فلا إشكال في ذلك. أمّا إن كنّا لا نعرف الوليّ ولكنّا نعرف الأستاذ الظاهريّ والوصيّ الظاهريّ، فيمكننا عندئذ أن نرجع إليه، لأنّه هو الواسطة بين الإنسان وبين الوليّ الباطنيّ ولو مِن حيث لا يشعر؛ يعني حتّى لو لم يكن الوصيّ الظاهريّ يعلم مَن هو الوصيّ الباطنيّ [الحيّ].

  • فالوصيّ الظاهريّ – كما قلنا – ينبغي أن يكون عالمًا ظاهريًّا وأن يكون مثلًا تلميذًا للوليّ الراحل، وهذا المقدار [كافٍ]، وأن يكون رجلًا صالحًا وليس معاندًا للعرفان بل ينتهج ويسلك ويمشي وفق الأسلوب العرفانيّ للوليّ الراحل، وأن يأتي بالأوراد والأذكار ويعمل على طبق ما أوصى به الوليّ الراحل، ومع ذلك قد لا يعلم الوصيّ الظاهريّ مَن هو الوصيّ الباطنيّ [الحيّ]، وهذا ممّا لا إشكال فيه. فكما أنّنا لا ندري مَن هو الوليّ الباطنيّ [الحيّ]، فالوصيّ الظاهريّ أيضًا لا يدري، والمهمّ هنا هو أداء التكليف. وعلى الوليّ الظاهريّ أن يسعى لإدراك الوليّ الباطنيّ، يعني لا بدّ أن يطلب ويسأل ويدعو الله تعالى أن يرزقه الوصول إلى الوليّ الباطنيّ، فلا يجوز للوصيّ الظاهريّ أن يجلس في بيته ويضع يده على يده الأخرى إلى أن يأتي إليه الوليّ الباطنيّ ويزوره ويأخذ بيده، لا، بل الوصيّ الظاهريّ حاله كحالنا [مِن هذه الجهة] بدون أيّ فرق بيننا وبينه.

  • وهذه النكتة الّتي أقولها لكم الآن هي مِنَ المسائل الّتي لا بدّ لنا أن نتأمّل فيها بشدّة في تلك المرحلة والموقف، لأنّنا وقعنا فيها. وقَبل شهرين لم أكن قد تكلّمتُ عن هذه المسألة كما سأتكلّم عنها اليوم؛ فهذا الوصيّ الظاهريّ يحتاج – بلا شكّ ولا ريب – إلى الوليّ الكامل، كما يحتاج إليه غيره مِنَ الأفراد، فلا يجوز للوصيّ الظاهريّ أن يقول: إنّ الله تعالى قد عيّن لي مسيري وطريقي وبيّن لي كلّ ما ينبغي أن أفعله وأقوله، فلا أحتاج إلى الوليّ الكامل! كلّا، بل عليه أن يتفحّص ويتأمّل حتّى يصل إلى الوليّ الكامل، وعليه أن يطلب ذلك مِنَ الله تعالى دومًا (...۱). فعلى هذا، لا بدّ للوصيّ الظاهريّ أن يعمل طبق منهج الوليّ الراحل، فإذا ابتعد عن هذا المنهج فهو حتمًا لن يكون بوصيّ لهذا الوليّ. هذه مِنَ المسائل المهمّة الّتي لا بدّ أن نفكّر فيها.

    1. يوجد انقطاع للصوت. (م)
/ 688