انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الوصي الظاهري والوصي الباطني و...

محاضرات جبل عامل - أسئلة وأجوبة الرجال - ج 4

16٬330
جبل عامل
الجلسات

الوصي الظاهري والوصي الباطني و...

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الوصي الظاهري والوصي الباطني و...

6
  • الفرق بين الوليّ الكامل والعالِم الظاهريّ

  • فعلى الإنسان أن يرجع إلى هكذا شخص [كالسيّد الحدّاد] ويختبره ليعرف إن كان وليًّا أم لا؛ يعني أنّ الجاهل إذا رجع إلى شخص، وكان هذا الشخص وليًّا، فلا بدّ أنّه مسلَّطٌ على النفوس، فلو فرضنا أنّ هذا الشخص وليٌّ ويرى جميع مصالح المرء ويرى نفسيّته وخواطره ويعلم ما في ضميره وسرّه وباطنه ولا يخفى عليه شيئٌ ممّا يكنّه هذا المرء، فكيف – والحال هذه – لا يجيب هذا الوليُّ ذاك الجاهل أو العالِم – كلٌّ بحسبه – بما تطمئنّ به نفسه وقلبه! أبدًا لا يمكن ذلك. كما أن النبيّ والأئمّة عليهم السلام كانوا يتكلّمون مع الأفراد على اختلافهم كلّ بحسب سعته وقدرته «إنّا معاشر الأنبياء أُمرنا أن نكلّم الناس على قدر عقولهم»۱.

  • ولكن إذا رجعنا إلى عالِم فقيه ولم [ننطق] بالسؤال، فلن يستطيع أن يعلم المسألة الّتي نريد أن نسأله عنها، فلا بدّ أن نسأل؛ فإمّا أن يرجع إلى المدارك أو لا، لأنّ ما يتعلّق بالسؤال إمّا أن يكون حاضرًا في ذاكرته أو لا، وذلك لأنّ المرجع يعلم الأحكام الظاهريّة مِنَ المدارك والمراجع والمصادر والأدلّة المدوّنة في الكُتب، فرجوع الإنسان إليه هو كالرجوع إلى شخص عاديّ حاله كحال سائر الأفراد؛ كرجوعكم مثلًا إلى الطبيب، فالطبيب [ابتداءً] لن يعلم بِدَاء بدنك حتّى تشرح له [عوارض] دائك، وحينئذٍ سيفهم الداء ويُشخّص لك الدواء. وكذلك المرجع الدينيّ، فهو لا يعلم المسألةَ الّتي تريد السؤال عنها قبل أن تسأله، [فحين تسأله] يجيبك؛ فإن كان الجواب [حاضرًا] في ذاكرته فسيُجيب [مباشرة]، وإلّا سيقول لك: أنا لا أعلم، لا بدّ لي مِنَ الرجوع إلى المدارك [والمصادر] ومِن ثَمّ أجيبك.

  • أمّا الوليّ الكامل فلا يحتاج إلى أن تسأله، فعندما ترجع إليه سيكون عارفًا بالمكان الّذي جِئتَ منه وبالمسألة الّتي في خاطرك وبالمطلب الّذي في ذاكرتك حتّى لو كنتَ في عملك. وهذا ما كنّا نراه مِنَ السيّد الوالد، وكثير مِنَ الأفراد لا بل جميع الأفراد الّذين التقوا به وينقلون ما وقع بينهم وبينه يقولون: ونحن في جوار والدك يكون وكأنّه مطّلعٌ على جميع أسرارنا. حسنًا، فهذا هو الوليّ، [وإن كان الأمر كذلك] فهو لا يحتاج [أن يسمع سؤالك]، وعندما يخاطبك يُوجِد في نفسك الاطمئنان له ويجعلك تعتمد عليه، هذا إن كان الوليّ يريد ذلك، أمّا إن لم يُرِد فلن يتكلّم [بما يوجب ذلك] بل سيتكلّم عن أمور بسيطة.

    1. معرفة الإمام، السيّد العلّامة محمّد حسين الطهرانيّ، ج۱، ص۱٥٩، الهامش ۱. (م)
/ 380