انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الوصي الظاهري والوصي الباطني و...

محاضرات جبل عامل - أسئلة وأجوبة الرجال - ج 4

16٬330
جبل عامل
الجلسات

الوصي الظاهري والوصي الباطني و...

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الوصي الظاهري والوصي الباطني و...

5
  • واعتراض الوالد على أولئك الأفراد هو اعتراض واردٌ جدًّا ولا ريب ولا شك في صحّته، لأنّهم بعد ارتحال الشيخ محمّد جواد الأنصاريّ كانوا لا يزالون جاهلين بالسير والسلوك، نعم لم يكن جهلًا ابتدائيًّا إذ قد عرفوا بعض المسائل، إلّا أنّهم كانوا [مصداقًا] للقول المعروف «حفظت شيئًا وغابت عنك أشياء»، فهم يعرفون بعض الأشياء ولكن كانوا جاهلين بمعظم المطالب ولهذا اتّخذوا استاذًا.

  • وهم لم ينفوا وجود الوليّ والأستاذ، لا، بل قالوا بعدم الحاجة إليه! وخطورة المسألة تكمن في هذه النقطة، فلا بدّ مِنَ التأمّل فيها؛ فلو كان اعتراضهم أنّهم لم يجدوا أستاذًا كاملًا لَمَا كان الأمر صعبًا، لأنّ الأدلة على وجود وليّ كامل كالسيّد هاشم الحدّاد واضحة وموجودة، وقد ذكرها السيّد الوالد في كتابه؛ فعندما قصد ذلك العالِم – المذكور اسمه في الكتاب – وقال له اختبر السيّد هاشم الحدّاد، فهو على قيد الحياة، اسأله عمّا شئت مِنَ المسائل الّتي تحتاج إجابات عنها لطي الطريق والوصول إلى المراتب، ولا يمكن الإجابة عنها بدون ذلك، فذهب هذا العالِم الجليل والسيّد النبيل إلى السيّد الحدّاد وسأله عن مسائل صعبة في الفلسفة والعرفان وعن محي الدين بن عربي وصدر المتألّهين الشيرازيّ، فأجاب عنها بأحسن أجوبة يمكن أن يسمع بها، واعترف [هذا العالِم بذلك] ولم يبق عنده محلّ للشكّ والريب في السيّد هاشم الحدّاد، وإلّا لاعترض على السيّد الوالد [قائلًا:] أنا قد سألته ولم يجب عن هذه المسألة. ولكنّه لم يعترض على السيّد الوالد بذلك.. وفي خاطري أنّه سأله [أيضًا] عن مسألة (وحدة الوجود) ومسألة (كيفيّة اتّحاد حقيقة أسماء الله تعالى مع الذات وعدم اتّحادها)، وهي مِنَ المسائل الصعبة والعويصة في العرفان النظريّ والحكمة المتعالية. وفي الحقيقة إذا اختبرنا شخصًا لم يكن قد وصل إلى هذه المرحلة [العرفانيّة العالية] فحتمًا لن يتمكّن من الإجابة عن هذه الأسئلة، وهذا مِنَ الواضحات جدًّا. فهذا السيّد العالِم عندما جاء إلى السيّد هاشم الحدّاد وجده أفضل ممّا قد سمع عنه، وقد اختبره بكلّ اختبار ممكن. كما أنّ الشهيد الشيخ مرتضى المطهّري، عندما جالس السيّد هاشم الحدّاد وتكلّم معه، قال لوالدي عنه: إنّه رجل يُحيي، يعني يُحي النفوس.۱ مع [العِلم] أنّ الشيخ مرتضى المطهّري لم يكن رجلًا عاديًّا، بل كان فيلسوفًا وعالمًا حكيمًا وفقيهًا أصوليًّا متكلّمًا، لم يكن جاهلًا، فهكذا قولٌ ومطلبٌ مِن هكذا عالِم ليس بالأمر البسيط.

    1. لمزيد من التفاصيل والبيان راجع كتاب (الروح المجرّد) ص ۱۷۰، للعلّامة السيّد محمّد حسين الطهرانيّ (قُدّس سرّه). (م)
/ 380