انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الوصي الظاهري والوصي الباطني و...

محاضرات جبل عامل - أسئلة وأجوبة الرجال - ج 4

16٬330
جبل عامل
الجلسات

الوصي الظاهري والوصي الباطني و...

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الوصي الظاهري والوصي الباطني و...

4
  • وعليه، لا بدّ للشخص في هذا الطريق وفي السير والسلوك إلى الله أن يتّبع الأستاذ والشخص الخبير المؤهّل لذلك وهو ما نسمّيه بالوليّ الكامل؛ فالوليّ هو الخبير الّذي يرى مصالح النفس ومصالح ومفاسد طريق المرء ويكون مطّلعًا عليها اطّلاعًا دقيقًا، ويكون مسيطرًا على أحوال المرء بحيث تكون جميع أموره بيده، حاله كحال الإمام عليه السلام؛ فالإمام مِن حيث كونه معصومًا ومطّلعًا على جميع العوالم ومصالح العباد فكلّ أوامره ونواهيه تكون صحيحة مطلقًا. وكذلك العارف الّذي وصل إلى مرتبة الولاية، فهو تحت رعاية الإمام الحجّة (صلوات الله وسلامه عليه) ويأخذ مِنَ الإمام عليه السلام بلا واسطة، مِن نفسه وسرّه وباطنه، فيُلقي الأوامر والنواهي على تلامذته، وبالتالي لا يمكن أن تكون أوامره ونواهيه خاطئة. وعليه، إذا كان المرء يسلك هذا الطريق باهتمام وينتهج نهج العرفان فلا بدّ أن يُسلِّم نفسه ويفوِّضها لهذا الأستاذ المؤهّل والخبير.

  • هذه هي المسألة الأساسيّة الّتي تعرّض لها السيّد الوالد في كتاب (الروح المجرّد)، ولهذه المسألة مكانة واقعيّة صحيحة لا يعتريها الشكّ ولا الريب.

  • ردّ شبهة تلامذة الشيخ الأنصاريّ بعد رحيله

  • أمّا تلامذة الشيخ محمّد جواد الأنصاريّ – الّذين كانوا أصدقاء [السيّد الوالد] في الزمن الّذي كان السيّد الوالد مصاحبًا للشيخ الأنصاريّ – فهُم بعد وفاة الشيخ وارتحاله رفضوا هذا المبدء [وهو الحاجة إلى الأستاذ]، فبالرّغم مِن اعترافهم أنّهم في زمن الشيخ محمّد جواد الأنصاريّ كانوا بحاجة إليه أشدّ الاحتياج وأنّهم جاهلون بالعرفان – وإلّا لَمَا صاحبوه وأطاعوه والتزموا بأوامره ونواهيه –غير أنّهم رفضوا هذا الأمر حين ارتحاله وتركوه بالمرّة، وقالوا: نحن لا نحتاج إلى أستاذ ووليّ جديد وحديث، فما استفدناه مِنَ الشيخ محمّد جواد الأنصاريّ يكفينا في طريقنا وسيرنا.

  • واعتراض الوالد عليهم أنّه: إن وصلتم إلى درجة الكمال والولاية وإلى نهاية المطاف، فلا خلاف فيما قُلتم، أمّا إن لم تكونوا قد بلغتم هذه الدرجة، فبأيّ دليل وحجّة تقولون بعدم حاجتكم للأستاذ؟! [وإن كان الأمر كذلك] فلماذا لم تقولوا بهذا في بداية الأمر؟! فالأستاذ هو الّذي يأخذ بيد المرء ليوصله إلى المراحل العالية فلا يتركه في وسط الطريق، كالمريض الّذي يراجع الطبيب، فلا بدّ أن يبقى عند الطبيب ولا يتركه حتّى يعود إلى صحّته وسلامته السابقين، أمّا إذا اكتفى بوصفة ابتدائيّة مِنَ الطبيب ثمّ تركه، فسيبقى المرض في جسمه وبدنه، وسيكون عمله هذا غير عقلائيّ. أما طريق العرفان فهو طريق عقلائيّ؛ بمعنى أنّ الإنسان إذا وَجد في نفسه الحاجة للأستاذ، فلا يجوز له تركه أبدًا، بل يجب عليه البحث عن الأستاذ حتّى يجده ليعمل بأوامره ويترك نواهيه.

/ 380