انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الوصي الظاهري والوصي الباطني و...

محاضرات جبل عامل - أسئلة وأجوبة الرجال - ج 4

16٬330
جبل عامل
الجلسات

الوصي الظاهري والوصي الباطني و...

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الوصي الظاهري والوصي الباطني و...

3
  • والطريق الثاني هو التقليد بالنسبة للجاهل؛ يعني لا بدّ للجاهل أن يقلّد المجتهد الأعلم والخبير بالأحكام الشرعيّة، فلا بدّ أن يبحث عن الأعلم ويجب عليه اتّباعه وتقليده.

  • والطريق الثالث هو الاحتياط؛ بمعنى أنّ الإنسان إن لم يتمكّن مِنَ الوصول إلى المجتهد وكان جاهلًا بالأحكام فيجب عليه الاحتياط. أمّا إذا أمكنه الوصول إلى المجتهد فلا يجوز له الاحتياط، بل يجب أن يرجع إلى المجتهد لأنّ الشكّ والتردّد في التكليف يبطل إذا وُجِد المُنجِّز.

  • فالاحتياط هو الطريق الثالث إذا لم [يتمكّن المرء مِنَ] الرجوع إلى المرجع الدينيّ الّذي يرجع إليه المقلِّد الجاهل؛ مثلًا لو لم يعلم الإنسان أنّ هذا الشيء حرام أو حلال، يجب عليه الاحتياط. وإذا كان لا يدري إن كان الإقدام على أمر ما فيه مهلكة أو غير ذلك، يجب عليه حينئذ الأخذ بالاحتياط والاستفادة مِن عقله ومِنَ التجربة والأدلة، حتّى يكون أبعد ما يكون عن الباطل والمهلكة والهلكة. وهذا طريق عقلائيّ وسيرةٌ عقلائيّة، فلا بدّ مِن اتّباع هذا الطريق وهذه السيرة.

  • الطريق الأول للسير والسلوك هو الرجوع إلى الوليّ الكامل (مع بيان خصائصه)

  • وكذلك [الحال] في السير والسلوك، إذ لا بدّ لنا مِن أستاذ خبير مؤهّل لذلك، لأنّ الإنسان يرى منامات في هذه المرحلة، والّتي يُحتمل أن يكون بعضها روحانيًّا وبعضها شيطانيًّا، فمِن أين للسالك أن يعرف ذلك، فهو جاهل وليس عالمًا بصحّة وسقم هذه المنامات. كما أنّ الإنسان [في هذه المرحلة] يرى في اليقظة بعض المكاشفات، ولا يدري إن كانت حقيقيّة وصحيحة أم لا، أو كانت شيطانيّة. وقد يرى أيضًا بعض المسائل العلميّة والحقائق وقد يسمع هاتفًا [يهتف] بكذا، وهو لا يدري إن كان الهاتف رحمانيًّا أو غيرَ رحمانيٍّ. كأن يقول له الهاتف لا بدّ أن تفعل غدًا كذا، والحال أنّه لا يدري إن كان الهاتف رحمانيًّا حتّى يعمل بما قاله أو [غير رحمانيٍّ] فلا يعمل به!

  • وقد سمعنا عن أفراد كُثُر هلكوا وضلّوا وأضلّوا؛ فهم قد عملوا [وفق] هذه المنامات والمكاشفات وعملوا بالمطالب الّتي سمعوها. ومِن هؤلاء الأفراد الّذين ضلّوا ودخلوا في المهالك بسبب المكاشفات والمنامات الّتي يشاهدونها موجودون الآن في بلدان كثيرة، والحال أنّهم جهّال فضلّوا ويضلّون الناس. وهذا كلّه مِنَ الجهل وعدم الاطّلاع وعدم الخبرة في الطريق.

/ 380