انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الوصي الظاهري والوصي الباطني و...

محاضرات جبل عامل - أسئلة وأجوبة الرجال - ج 4

16٬330
جبل عامل
الجلسات

الوصي الظاهري والوصي الباطني و...

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الوصي الظاهري والوصي الباطني و...

13
  • ومع هذا، فمِنَ الممكن أن يكون في زمن الوصيّ الظاهريّ، الموكّل بهذا الأمر، مَن هو أخبر منه ومؤهّل لهذا الطريق، نعم هذا الأخير ليس بأستاذ ولا وليّ ولكنّه أخبر وخبرته أعلى وأشدّ في السير والسلوك والأمور الباطنيّة والطريق إلى الله [مِنَ الوصيّ الظاهريّ]، إلّا أنّ الوليّ لا يرى المصلحة في أن يجعل الوصاية له. 

  • هذه هي الطُرق الثلاث: فإمّا أن يكون الوليّ [موجودًا، فنرجع إليه]، وإمّا أن يكون هناك وصيّ ظاهريّ [فنرجع إليه]، وإمّا أن لا يجد الإنسانُ الوليَّ ولا الوصيّ فحينئذٍ لا بدّ مِنَ الأخذ بالاحتياط.

  • والاحتياط هو [ما ذكرناه]؛ يعني أن يقوم المرء بأعماله طبقًا لرضى الله تعالى، وأن يتأمّل في كلّ شيء، ويرجع إلى الخبير في الأمور الّتي يريد أن يفعلها.. نحن نقول [عند] انسداد باب العلم أنّ الإنسان إن لم يستطع أن يصل إلى الإمام المعصوم عليه السلام ولا إلى الخبير بالأحكام الشرعيّة فيجب عليه حينئذٍ الاحتياط بمقدار هذا الانسداد، يعني [الاحتياط عند] الانسداد هو المُنجِّز والمؤمّن لطريق الصواب، فلا بدّ حينئذٍ أن يعمل طبق ظنّه بالواقع وطبق ما كلّفه الله تعالى به في هذا الطريق. ففي هذه المرحلة لا بدّ للإنسان أوّلًا أن يُفوّض أمره إلى الله تعالى؛ يعني أن لا يكون في نفسه شيءٌ [مقابل] رضى الله تعالى، وأن لا يكون في نفسه أيّ كدورة وعناد ومعاندة أو ما يخالف أمر الله تعالى؛ يعني لو كان الإمام الحجّة عليه السلام حاضرًا في هذا المجلس وجالسًا أمامه وأمره بشيء، فهل كانت نفسه ستتّبع وتطيع هذا الإمام أم لا.

  • هذه المسألة واقعًا جديّة؛ فإذا كان الإنسان على هذه الكيفيّة في جميع أحواله – [بحيث يراجع نفسه دائمًا] في أنّه لو كان الإمام المعصوم الحجّة جالسًا عنده وأمره بشيء ما فهل كان سيطيعه أم لا – وحوّل نفسيّته وغيّرها بهذا [النوع مِنَ] التغيير، فسيأخذ الله تعالى بيده حتمًا ولن يتركه، إن أصبح الإنسان بهذا الشكل.

  • وهذا مِن تفويض الأمر إلى الله تعالى؛ فلا بدّ أوّلًا أن يفوّض الإنسانُ ويوكّل أمره لله تعالى، ويدعو ويطلب مِنَ الله تعالى أن يأخذ هو بيده ويدلّه على الخبير، سواءٌ كان وليًّا – وهذا هو الأحسن – أم كان وصيًّا – وهو الحسن – أم كان خبيرًا، [وهذا الأخير] قد يكون صديقًا ورفيقًا ولكنّه خبير، وهذا الصديق والرفيق الخبير بالمسير والطريق قد يُستفاد منه أكثر مِنَ الوصيّ الظاهريّ، فيكون الله تعالى قد جعل هذا الخبير واسطة بين الله وبين نفس العبد، لأنّ العبد فوّض نفسه لله تعالى، فعلى الله حينئذٍ أن يأخذ بيده.

/