زمان الظهور، تفسير النساء نواقص عقول، علامات الولي الكامل و...
4فكما يمكن للإنسان أن يقوّي قدرته بالرياضة [البدنيّة] فيفعل أشياء لا يفعلها الآخرون، كذلك يمكن للشخص بالرياضات النفسيّة أن يصل إلى مرحلة يفعل أشياء يعجز الآخرون عن فعلها، كالمرتاضين الهنود وغيرهم.
فهذه الاستعدادات هي مِن نِعَم الله تعالى على البشر [جميعًا]، سواء كان كافرًا أو مؤمنًا، فلا فرق بينهم أبدًا [مِن جهة النِعَم]؛ فكما أنّ للكافر معدة فإذا تغذّى تنعّم واستمتع بالغذاء، كذلك المؤمن، وكما أنّ للمؤمن قوى كالذاكرة والاستعدادات والذكاء وغير ذلك، فكذلك للكافر، هذا بالنسبة إلى الاستعدادات الموجودة في نفس الإنسان. ثمّ أنّه إمّا أن يستفيد منها الإنسان في الخير وإمّا في الشرّ، وبالرياضة يمكنه أن يقوّي هذه الاستعدادات ويصل إلى مرتبة الفعليّة، وليس هذا دليل على الإيمان ولا دليل على الكفر، إنّما التفاوت هو بالنورانيّة والروحانيّة، ولهذا فإنّ كلّ الأولياء والمؤهّلين في العرفان يؤكّدون في تأليفاتهم وأقوالهم على عدم جواز الالتفات إلى هذه الأعمال، لأنّها أعمال مشتركة بين المؤمن والكافر؛ فيمكن لشخص أن يكشف عن الغيب ويُخبر عنه مع أنّه ليس بمتديّن إطلاقًا. فالمهمّ هو معرفة الله تعالى وأسمائه وصفاته، وهذا ما لا يحصل للكافر أبدًا، والخبير المؤهّل هو الّذي يتمكّن مِن إدراك هذه المعاني بخلاف أولئك الأفراد.
أما تلك المسائل فهي مشتركة بين الأفراد؛ فكما يمكن للكافر أن يقوّي جسده وجسمه بحيث يتفوّق على المؤمن في المصارعة مثلًا وغيرها مِنَ الرياضات، كذلك الأمر في هذه المسائل، فيمكن للكافر – كالمرتاضين الهنود ومَن يسخّر الجنّ وغيرهم – أن يقوم بأفعال وأعمال لا توافق الدين والشرع، بل هي في طريق النفسانيّات والشهوات وعدم الالتزام بالدين، وهذه أمور عاديّة [وموجودة].
حكمُ أكل لحم الديك والبط
السؤال: هل يُكره للسالك أكل لحم الديك والبط؟
جواب سماحة السيّد: لا يكره، ولا فرق أبدًا بينهما وبين سائر [اللحوم].
بيان في قوله عليه السلام النساء نواقص عقول
السؤال: يقول الإمام علِيّ عليه السلام أنّ النساء نواقص عقول ونواقص حظوظ۱، نرجو توضيحًا بسيطًا لهذه المقولة، هل هي حقًّا ناقصة عقل وحظّ؟
جواب سماحة السيّد: هذه المسألة أوقعت اختلافًا كثيرًا بين العلماء لعدم فهمهم الصحيح لمعناها، وعلى ما في بالي أنّ كلّ مَن تصدى لهذا المطلب لم يتأمّل في تلك العبارات بعناية تامّة، فالكثير منهم يوجِّه تلك العبارات بتوجيه غير صحيح وغير واقعيّ، وكُتبهم ومؤلّفاتهم حول ذلك موجودة الآن؛
- راجع كتاب (رسالة بديعة في تفسير آية الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَي النِّسَاء)، لسماحة العلّامة السيّد محمّد حسين الطهرانيّ، ص ۱٤٥؛ مَعَاشِرَ النَّاسِ إنَّ النِّساءَ نَوَاقِصُ الإيمَانِ، نَواقِصُ الْحُظُوظِ، نَوَاقِصُ الْعُقُولِ. (م)

