
زمان الظهور، تفسير النساء نواقص عقول، علامات الولي الكامل و...
محاضرات جبل عامل - أسئلة وأجوبة الرجال - ج 3
زمان الظهور، تفسير النساء نواقص عقول، علامات الولي الكامل و...
زمان الظهور، تفسير النساء نواقص عقول، علامات الولي الكامل و...
8كما نرى في موضوع الإدارة، فكلّ مَن في الإدارة لا بدّ أن يتّبع هذا الشخص، لأنّه بحسب استعداداته وبملاحظة بعض الحيثيّات والمعطيات المحيطة به سيكون حتمًا هو الشخص الراجح على سائر الأفراد، فيطيعونه وفق القانون. ففي المنزل لا بدّ أن يكون الأمر كذلك، إذ قد تتعارض الأفكار، فالرجل يقول لا بدّ مِن فعل كذا والمرأة تقول لا بدّ مِن فعل كذا، فإمّا أن يطيع الرجلُ الزوجةَ أو أن تطيع الزوجةُ الزوجَ.. فقدّر الله تعالى هنا، بلحاظ القدرة على إدراك المسائل الكليّة – لا بدّ هنا مِنَ الاهتمام بهذا الأمر – وإدارتها [والوعي] في المسائل المرتبطة بالمستقبل، أن يكون في الرجل استعداد أقوى مِنَ المرأة في ذلك.
وفي المقابل جعل في المرأة لطافة وظرافة وحسن خلق ومحبة وأنس أقوى مِنَ الرجل. فالله تعالى قدّر في الرجل ذلك؛ يعني أنّ تقييم المسائل الكليّة وتعيين المصلحة وتحديد ما فيه صلاح مِنَ الأمور الداخليّة والمنزليّة والعائليّة، [هي قدرات] قدّرها الله تعالى في الرجل، فجعل عقله أكمل وأقوى مِنَ المرأة في ذلك، وهذا هو المنظور مِنَ النقصان [في الرواية]؛ فنقصان العقل ليس عيبًا في النساء، إذ المنظور مِنَ النقصان هو القلّة بالنسبة إلى الرجل، كما أنّنا نلاحظ ذلك حتّى بين الرجال أنفسهم، يعني النقصان موجود حتّى بين الرجال [بالنسبة إلى بعضهم البعض]، فلن تجدوا شخصين عقلهما متساويان بدون أيّ تفاوت بينهما، فهذا عقله أنقص مِن ذاك وذاك أنقص مِنَ الآخر. وكلّ الأفراد لا بدّ أن يسعوا للوصول إلى مرتبة أعلى، لأنّ العقل دائمًا يشتدّ ويزداد تبعاً للرياضيات المنوطة به.
فالمقصود مِنَ النقص في المقام، ليس النقص بمعنى العيب أبدًا، فإن أمير المؤمنين عليه السلام لا يُعيّب خلق الله تعالى، بل منظور أمير المؤمنين أنّه لا بدّ في المسائل الكليّة مِن التأمّل والتحقيق والاحتياط، والرجال في هذه الأمور أقدر مِنَ النساء؛ مثلًا إذا وقعت مسألة مهمّة، فقمنا باستطلاع آراء الرجال والنساء، ففي هذه الإحصائيّة سنجد أنّ آراء الرجال بلحاظ المصلحة المستقبليّة والكليّة أقرب إلى الواقع مِن آراء النساء، لماذا؟لأنّ الكيفيّة والموقعيّة النفسانيّة للرجال تجعلهم يفهمون هذه الأمور بشكل أقوى مِنَ النساء. وهذا هو المنظور مِنَ الأقوائيّة والنقصان. فعلى هذا ليس النقص عيبًا في النساء، ونُضيف أنّ هذا لا يؤثّر في التقوى والإيمان، لماذا؟ لأنّ التربية الكليّة الّتي توصل الإنسان إلى المراتب العالية تحتاج فقط إلى الطاعة، يعني العبد إذا أطاع الله تعالى فسيوصله الله إلى تلك المراتب، وإن لم يطع الله فلن يوصله ولو كان مِن أعاظم الحكماء والعقلاء. فالمهمّ في الوصول إلى مراتب الإيمان هو الطاعة والعبوديّة، فالإنسان يصل إلى مراتب الإيمان بالعبوديّة ولا يبلغ إلى أدنى المراتب بغير العبوديّة.
