المرأة بين التعلم والزواج وضرورة التوادّ بين الأرحام و...
14تعريف العرفان
السؤال الثاني والعشرون
كيف نعرف أنّ العرفان يمثّل الإسلام الواقعيّ الحقيقيّ؟
سماحة السيِّد
العرفان عبارة عن معرفة الله تعالى، وليس المقصود مِنَ الإسلام إلا هذا، قال تعالى {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ۱}، أي إلّا ليعرفون، فهذا هو المقصود.
معنى التوافق الزوجيّ وحدود طاعة الزوجة لزوجها
السؤال الثالث والعشرون
ما هي حدود طاعة الزوجة لزوجها، وهل تصل إلى وجوب طاعته في كلّ الأمور؟
سماحة السيِّد
طاعة الزوجة للزوج هي الطاعة الشرعيّة في مسائل المضاجعة، والخروج مِنَ البيت وعدمه، ومعاشرة الأفراد وعدمها، وغيرها مِنَ المسائل الّتي يجب عليها أن تطيع فيها الزوج. أما بالنسبة للمسائل الداخليَّة [أي شؤون البيت]، فلا يجوز شرعًا للزوج أن يضغط على الزوجة بتحميلها الشؤون الداخليّة للبيت. ولكن في المقام أمور، أهمّها أمر يتعلّق بالمسائل التربويّة والشؤون الداخليّة للمنزل وغير ذلك، وهو اتِّفاق الزوج والزوجة على [التعاون]، وهذه ثقافة متماثلة موجودة في الطرفين، فكما أنّ الزوج يقوم بأكثر ممّا يوجبه الشرع عليه فعلى المرأة أيضًا أن تقوم بأكثر ممّا يوجبه الشرعُ عليها، وهذا ما نسمِّيه بالتوافق الابتدائيّ والتوافق الذهنيّ٢. إذ نجد أنَّ الفقه الإسلاميَّ؛ مِن ناحية لا يسمح بأن يضغط الزوج على الزوجة للقيام ببعض التكاليف كالتنظيف والتغسيل والطبخ وأمثال ذلك، ومِن ناحية يحكم للزوج بالنوم قرب زوجته مرَّة واحدة كلّ أربع ليالٍ مثلًا، ومِن ناحية [أخرى] يسمح للزوج ببعض الأمور والحال أنَّها قد تكرهها الزوجة. يعني كما أن الزوجة يمكن لها أن تتمسّك ببعض الأحكام الشرعيّة الّتي تقول: إنّه ليس مِن حقّ الزوج أن يُلزمها بالعمل الفلانيّ، وليس له أن يضغط عليها لتقوم ببعض الأعمال والوظائف؛ فكذلك الزوج مِن حقّه شرعًا أن يقوم بأمور تكرهها الزوجة ولكن الشارع يجوِّزها له. فلهذا لا بدَّ مِنَ التوفيق بين الحالتين؛ بأن يتسامح الزوج ويتجاوز عن بعض المسائل وكذلك الزوجة، وبهذا يصير بينهما أنس ومحبة وودّ، ويكون بينهما اتِّفاق في الشؤون الداخليّة للمنزل، وبذلك تستقرُّ أمورهم ولا يكون بينهم جدال [وحِدَّة]. فهذا ما يُعدُّ توافقًا زوجيًّا.
حكم الخداع في التجارة
السؤال الرابع والعشرون
التجّار في لبنان يكثرون مِنَ الكلام الغير صحيح، كأن يقولوا مثلًا القطعة تربح مبلغ كذا، والحال أنَّها تربح مبلغًا غير الّذي ذكر. ومثلًا إنَّ البضاعة أصليَّة، والحال أنَّها بضاعة جيِّدة نوعًا ما ولكنَّها ليست أصليَّة مئة في المئة. فهل يجوز هذا الكلام مِنَ التاجر؟
- سورة الذاريات (٥۱)، الآية ٥٦.
- أي أنّ الالتزام بهذه الأمور هو شرط ضمنيّ مرتكز عند العرف يعرفه الجميع دون الحاجة إلى ذكره. (م)

