المرأة بين التعلم والزواج وضرورة التوادّ بين الأرحام و...
9السؤال الثالث عشر
هل يجوز لطالب العرفان أن لا يقوم بكلّ البرنامج عن تقصير وإهمال وتهاون؟ وهل يجب قضاء ما فاته؟
سماحة السيِّد
القيام بالبرنامج والتكاليف لا يحتاج إلى التشجيع والحثِّ والتذكير والنصح. بل يكفي أن يرى الإنسان أنَّه لن يصل إلى المراحل إلا بتطبيق البرنامج. مثلًا نحن نعلم أنَّه إذا مرضنا ولم نقم بواجبنا وراجعنا الطبيب، سيؤثِّر هذا المرض سلبًا علينا، فهذا كافٍ لِأن نُبادر مِن أوَّل الأمر إلى مراجعة الطَّبيب حتَّى يزول المرض عن أبداننا وأجسامنا، لا أن نجلس في البيت [وننتظر] مَنْ يقترح علينا الذهاب إلى الطبيب. كذلك الأمر هنا، فإنّ الشخص إذا التفت إلى شأنه النفسيّ والروحيّ والتفت إلى المسائل المتعلِّقة والمرتبطة به كالآخرة ودرجات الجنَّة ودركات النار وعقاب الله، فإنَّ نفس إدراك هذه المسائل والالتفات إليها كافٍ في دفعه للقيام بواجبه، وحينئذٍ إن لم يَقُم بواجبه، فلا حاجة إلى تشجيعه وترغيبه وغير ذلك، وسوف يرى يوم القيامة خسارته بسبب هذا الإهمال والتسامح والتساهل والتكاسل.
السؤال الرابع عشر
في بعض الأحيان يميل السالك إلى قراءة الدعاء، والحال أنَّ المطلوب منه هو قراءة القرآن، فهل يصحُّ استبدال أحدهما بالآخر؟ وهل تقصير السالك يضرُّ بالأستاذ؟
سماحة السيِّد
إذا كان في البرنامج تأكيد على ذِكر خاصّ وشيء خاصّ فلا يُسمح له بالتبديل. ولكن في بعض البرامج يُفسح له مجال تغيير وتبديل شيئ مِنَ البرنامج، ففي هذه الحالات لا إشكال.
تقصيره لا يضرُّ بالأستاذ، بل يضرُّ بنفسه.
السؤال السادس عشر
إذا بحث السالك عن أستاذ، فوُفِّق بأستاذ مستكملٍ للشرائط قديرٍ على التربية عالمٍ بكل أحوال السالك، ثمّ رأى التلميذ مِن نفسه عدم الخضوع والتسليم لأستاذه بسبب أنَّ برنامجه غير منسجم مع قدرته، أو بسبب أنَّ بعض أفعال الأستاذ توجب حساسيَّة معيَّنة، أو بسبب أنَّ الأستاذ يميِّز بعض الرفقاء على بعض، ونحو ذلك، وبالرّغم مِن ذلك فإنَّ السالك يَحتمل أن يكون فعل الأستاذ هو لمصحلة ما. فكيف يقضي السالك على حالة عدم التسليم والخضوع؟
سماحة السيِّد
مسألة السلوك مسألة موسّعة على كلِّ شخص [أي أنّها ليست مسألة إجباريّة]، كما أنّها ليست مسألة [...]۱ على كل أحد. فيجب على كلّ شخص أن يفكّر في أحواله وطريقه. ومِثْلُ هذا الشَّخص [المذكور في السؤال] لا يحتاج إلى النصيحة كما سبق وتعرَّضنا لهذه المسألة أعلاه، فإن رأى في نفسه الحاجة إلى الأستاذ فلا بدَّ أن يتَّبع الأستاذ، وإن رأى أنَّه ليس بحاجة إلى الأستاذ فلا يتَّبع أستاذًا. وعلى كلٍّ فإنَّ هذه المسألة بسيطة.
- التسجيل الصوتي هنا غير واضح. (م)

