المرأة بين التعلم والزواج وضرورة التوادّ بين الأرحام و...
8سؤال مِنَ الحاضرين
عفوًا سيّدنا، إذا كانت الفتاة تدرس شيئًا كالهندسة لا الطِّب، فهل يدخل هذا في المجالات [الضَّرورية]؟
سماحة السيِّد
كما قلتُ فإن مقصودنا هو التخصُّصات الجامعيَّة الضروريّة، فلا كلام لنا في الهندسة أصلًا.
سؤال مِنَ الحاضرين
يعني ألا تُعدُّ الهندسة مِنَ الاختصاصات الجامعيَّة الضروريّة؟
سماحة السيِّد
لا تعدُّ الهندسة مِنَ الاختصاصات الجامعيَّة الضروريّة بالنسبة للمرأة.. فهي ماذا تستفيد مِنَ الهندسة؟! وكذلك لو تعلَّمت الرَّسم وغير ذلك، فهذا كلّه إهدارٌ للوقت. مِنَ اللازم على المجتمع الإسلاميِّ تقييم المسائل الضروريّة، وهي ليست منحصرة في الطِّب بل تشمل حتّى التربية العائليَّة. إذ مِنَ المهمِّ أن تكون النساء في هذه المجالات الضروريّة مستغنين عن الرجوع إلى الرجال، هذا هو المهم. وأنا متأكد أنَّه في بعض الموارد يجب أن نحكم بوجوب [تخصُّص المرأة]، حتّى يكون المجتمع مستغنيًا وقائمًا بذاته، أي تكون النساء مستغنيات عن الرجال ويكون الرجال مستغنين عن النساء، إلّا في بعض الموارد [الضروريّة]. وأما الدُّخول إلى الجامعات والاشتغال بالاختصاصات الّتي لا تهمّنا، فلا نقول بحرمتها، ولكن نقول إنَّ هذا تضييع للوقت، والله تعالى يحاسبنا على تضييع الوقت.
أنواع الغيبة وأحكامها
السؤال الثاني عشر
مولانا، إذا سمعتُ أحدًا يذكر أخطاء شخص غائب، علمًا أنّ بعض موارد الغيبة يكون فيها المغتاب مظلومًا أو المستغاب متجاهرًا بالخطأ، فهل يجوز أن أقول له لا تغتب أو كلامك حرام، والحال أنَّ هذا الكلام يدلُّ على أنَّه قد عصى وصار فاسقًا؟
سماحة السيِّد
إنَّ الكلام المعروف مِنَ الشَّيخ محمَّد جواد الأنصاريّ – وهو كلام، كثيرًا ما كان السيِّد الوالد ينقله عنه وينصح تلامذته به – هو أنَّ الغيبة وإن كانت حلالًا في مَنْ يتجاهر بالفسق إلّا أنَّها ليست واجبة، والإنسان إذا أراد أن يتكلَّم فيجب أن يتكلَّم بشيء مفيد. وعلى كلِّ حال، لا شكَّ بحرمة الغيبة إذا كانت إظهارًا لأخطاء مستورة فهذا الإظهار حرام، أمّا إذا كان الفسق والمعصية متجاهرًا بهما ويَعلم بهما كلُّ شخص، فنحن لا نقول بحرمة الغيب فيه ولكنَّه ليس بالأمر الجيِّد على كلِّ حال.
أهميّة البرنامج السلوكيّ والأستاذ وكيف ينبغي النظر إليهما والتعامل معهما

