
المرأة بين التعلم والزواج وضرورة التوادّ بين الأرحام و...
محاضرات جبل عامل - أسئلة وأجوبة الرجال - ج 2
المرأة بين التعلم والزواج وضرورة التوادّ بين الأرحام و...
المرأة بين التعلم والزواج وضرورة التوادّ بين الأرحام و...
7بيان مسألة تعلُّم الفتاة من حيث نفس الفتاة والتخصّص الجامعيّ والزواج
السؤال الحادي عشر
ما رأيكم في أن تتعلَّم المرأة في المدرسة والجامعة، وماذا إذا تعارض علمها مع الزواج؟
سماحة السيِّد
التعلُّم جيِّد بالنسبة للرجال والنساء، ونحن نرى؛
أنَّ الرجال يحتاجون إلى العلوم الظّاهرية لمعالجة المسائل الظاهريّة، فهم بحاجة للدراسة في الجامعة للقيام بواجب المجتمع في الأمور الاجتماعيَّة والضَّرورية في حياة المجتمع، كالهندسة والطِّب وسائر المِهن.
وأنَّه مِنَ اللازم على النساء القيام بهذا الواجب في المجتمع الإسلاميِّ، في بعض تلك الموارد. ويمكننا القول أنَّه يجب على بعض النساء الدُّخول إلى الجامعة لتحصيل بعض الضروريَّات الّتي يجب على كل مجتمع القيام بها، كالطَّبابة مثلًا؛ إذ كيف نسمح للمرأة أن تراجع الطَّبيب الرجل وأن يراها ويمسَّها، والحال أنَّ هذه المرأة ملتزمة ومؤمنة والطبيب فاسق، بل حتّى لو كان الطبيب مسلمًا، كيف نسمح بحصول هذا في المجتمع، كيف نفوِّض [علاج] نسائنا إلى هؤلاء الأطبَّاء الرجال؟! مِنَ اللازم على الحكومة الإسلاميَّة، بل مِنَ اللازم على المسلمين والشيعة، أن يقوموا بهذا التكليف و[سدِّ] هذا الفراغ، بإرسال الفتيات المستعدَّات إلى الجامعة ليُصبِحن طبيبات، فيُستغنى عن رجوع النساء إلى الأطبَّاء الرجال [ونستغني عن] مشافهة الرجال لنسائنا، إلّا في الموارد الضروريّة. أما دخول النِّساء إلى الجامعة وانشغالهنَّ بالتخصُّصات الّتي لا تهمُّ المجتمع، فلا نقول أنَّه حرام، ولكنه يهدر العمر ويَصرفه في الأمور الباطلة، إذ المرأة لا تستفيد مِن هذا أبدًا. كما أنَّ لزوم تخصصهنَّ ببعض الاختصاصات الجامعيَّة لا يشمل كلَّ النِّساء بل البعض منهنَّ.
نعم لو كانت الفتاة مؤهَّلة للزَّواج وهي ترغب في الدخول إلى الجامعة والدراسة، فتهيَّأ لها خطيب أي طلبها رجل للزَّواج، ولكنَّه يرفض أن تذهب إلى الجامعة أو المدرسة، وهو في الواقع رجل ملتزم وعاقل، فإذا أصرَّت على رغبتها سيفوتها الزواج وستفقد هذا الزوج؛ فإذا لاحظنا هذه الحالة في مجتمع غير ملتزم، فنقول: إنَّ الزواج مُقدَّم على العلم. نعم، إلَّا أنْ يتوافقا فيَسمحُ لها بمتابعة الدراسة كما هو معهود في إيران الآن؛ فإن ابنة أحد المراجع العلميَّة – وهو صاحب رسالة علميَّة – متزوِّجة بشخص ملتزم، ولكنَّها لم تنجب ولدًا، وذهبت إلى الجامعة وأنهت المراحل الدراسيَّة، وهي حاليًّا مِن أشهر الأطباء في بلدنا، وكلّ النساء يراجعونها، ولها خبرة في العمليَّات الجراحيَّة وغير ذلك. أقول إنَّ هذا مسموح به فقط لِمَنْ لها إستعداد للذهاب الى الجامعة، ولكن إذا كان دخولها إلى الجامعة يتعارض مع الزَّواج، وكان الزَّوج واقعًا ملتزمًا وعاقلًا وذو أخلاق جيِّدة، فتكون مسألة الزَّواج مقدَّمَةٌ على مسألة العلم والتخصُّص في مجالات الطَّبابة وغيرها.
