انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ولاية أهل البيت، المراقبة والدقّة

محاضرات جبل عامل - أسئلة وأجوبة الرجال - ج 1

0
جبل عامل
جبل عامل
الجلسات

ولاية أهل البيت، المراقبة والدقّة

8
  • سأصرّح لكم الآن بأمر وهو أنّ أحدهم – ولن أذكر اسمه – قال لي؛ إذا كنتَ متيقّنًا وتعلم أنّ رأي السيّد الوالد رحمه الله – دقّقوا في هذه المسألة – هو كذا، فيمكنك أن تحكي عنه ذلك وتقول (السيّد قال ذلك). فقلت: عجيب، هل تفعلين أنتِ هذا – كان هذا الشخص مِنَ النساء ولم يكن مِنَ الرجال – عجيب!! قلتُ لها: أتفعلين هذا؟! قالت: نعم، ولا إشكال في ذلك. [قلتُ:] عجيب، فأنتِ بصراحة تنقلين عن لسان السيّد الوالد ما لم يقله! قالت: إذا كنتَ تعلم أنّه يعتقد بأمر ما، فلا إشكال أن تنسب إليه القول به. فقلتُ: نعوذ بالله ونستجير بالله مِنَ الجهل والضلالة، فعلى هذا لن يبقى حجر على حجر؛ فإن نقلتُ ما أعتقده أنا على أنّه عن لسان السيّد أو غيره مِنَ العلماء، ثمّ يأتي مَن يعتقد بخلاف ذلك وينقله أيضًا على أنّه مِنَ [السيّد]، ثمّ يأتي ثالث ويقول شيئًا آخر كذلك، فعلى هذا لن يبقى حجر على حجر. فكلّ مَن يقول [مِن هؤلاء] فهو يقول وفق ما يتخيّله، لأنّنا نعاني مِنَ النقصان، فنحن ناقصون في معتقداتنا وأنفسنا ومراحل الكمال، وذاك الكلام يدلّ على نقصانها، يعني نفس مقولتها تلك تدّل على نقصانها، ومع هذا تأتي وتقول: نعم، لا إشكال في ذلك! فقلتُ لها: حسنًا، فإن كان الأمر كذلك، فأنا أعتقد أن السيّد الوالد يعتقد بكذا. فقالتْ: كلّا، هذا ليس ما يعتقده. فقلتُ: ولِمَ لا، فهذا [الكلام] هو طبق قانونك الّذي سنَنْتيه، ألم تقولي لي أنّه إذا كنت أعتقد أنّ رأيه هو كذا [فيحقّ لي أنه أنقله على أنّه قد قاله]، جيّد فأنا اعتقد بأنّ رأيه هو كذا! ولكن ذلك في الحقيقة خلاف قوله.وهذا في مسألة واحدة فقط، فكيف وقد سمعنا مِن هذه الأمور أكاذيب عجيبة نُسِبت إلى السيّد الوالد! وما بيّنته لكم هو إحدى الصور والأمثلة.

  • [ومِنَ الأمور الّتي حصلت] أنّ شخصًا مِن أصدقائنا – وهو شخص جيّد رحمه الله وفاضل وعالم وذو أخلاق جيّدة وله بعض الأحوال – بعد وفاة السيّد بستّة أشهر أُصيب بسرطان المعدة وسرطان داخليّ، وكنتُ بحسب تصوّري وتقديري أعتقد أنّه سيموت بعد أربعة أشهر أو أكثر [بقليل]، فيومًا جاءت امرأة وقالت:رأيت مكاشفة قال لي فيها السيّد الوالد رحمه الله أنْ قولي للسيّد محسن۱ بوجوب رعاية هذا الشخص [المريض] وأن يفعل له كذا وأن ينقل له كذا وكذا، ويُحسِّن موقعيَّته ويعزّز موقفه أمام الأصدقاء والرفقاء. وأنا كنت أعتقد برأيي القاصر أنّ هذه الأمور غير صحيحة وغير ممكنة، فسايرتُها قليلًا وقلتُ ممازحًا: نعم، إن شاء الله، يُصحّح اللهُ أحواله، إن شاء الله، ونحن سنهتمّ بأموره ونقوم بواجبنا معه. وبعد أسبوع اتصلتْ ثانية وقالتْ: أنا رأيتُ السيّد الوالد بالمكاشفة وقال لماذا السيّد محسن يُهمل هذا الشخص [المريض]! فعليه أن يقول كذا ويفعل كذا. ولكنّني لم ألتفتُ إليها، ثمّ بعد أسبوع اتصلتْ ثالثة وقالت: كذا وكذا. وكرّرت هذا خمس مرّات، كلّ مرّة كانت كسابقتها. وفي إحدى المرّات كنتُ في مستشفى في طهران لإجراء عمليّة جراحيّة في الحلق لابننا السيّد مرتضى، فكنتُ جالسًا وتلك المرأة كانت جالسة معي فقالتْ: رأيتُ السيّد الوالد بالمكاشفة ليلًا فقال لي: سيكون السيّد محسن صباحًا في المستشفى – لاحظوا ودقّقوا كيف تتعامل – فاذهبي إليه وتكلمي معه وقولي له كذا وكذا – أنا لا أريد أن أصرح [بكلّ ما قالته لي] – وأنّ لهذا الشخص كذا وكذا، ويجب على السيّد محسن أن يفعل كذا وكذا. وحينئذ نفد صبري وقدرتي على التحمّل وقلتُ لها بصراحة: إذا رأيتي السيّد الوالد هذه المرّة سلّمي عليه وأبلغيه سلامي وقولي له: إذا أراد أن يبلّغني شيئًا فليأتِ إليّ بنفسه ويبلغني ذلك، ولا يرسل أحدًا لذلك. ففهمتْ حينئذ [ما أريد قوله]، وفهمت أنّني أدركتُ القضيّة. وبعد هذا التفتُّ إليها وقلتُ لها: سواء قُلت أم لم تقولي، فإنّ هذا الشخص [المريض] سيموت بعد شهرين، ولا رادّ لقضاء الله تعالى. فاندهشتْ وسكتت! وكان الأمر كما الله تعالى قَدّر.

    1. يعني سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ، وهو المحاضِر نفسه (قدّس الله نفسه الزكيّة). (م)