انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ولاية أهل البيت، المراقبة والدقّة

محاضرات جبل عامل - أسئلة وأجوبة الرجال - ج 1

0
جبل عامل
جبل عامل
الجلسات

ولاية أهل البيت، المراقبة والدقّة

11
  • والأمر كذلك بالنسبة للأنبياء عليهم السلام، لأنّ طريق السير الى الله ورفع الحجب بالنسبة إليهم هو نفسه بالنسبة إلينا، فليس بيننا وبينهم فرق أبدًا [مِن هذه الجهة]؛ فكما يجب علينا أن نسلك الطريق، ونشتغل بالمراقبة والأوراد، ونقوم الليل، ونؤدّي صلاة الليل، ونقرأ الأدعية، ونعاشر الأفراد والعائلة معاشرة حسنة، ونتعامل مع الناس والمجتمع معاملة حسنة، حتّى نصل الى المراحل العالية، فكذلك الأمر بالنسبة للأنبياء؛ يعني أنّ المسألة بالنسبة للأنبياء كما هي بالنسبة لنا، فلا فرق أصلًا بيننا وبينهم [مِن هذه الجهة]، فعلى الأنبياء أيضًا أن يقوموا بواجباتهم ومراقباتهم ويمتثلوا لِمَا كان الله يوجهه إليهم. ومِن ضمن هذه المسائل طبعًا رفع المشاكل؛ فكما أنّنا ندعو الله تعالى بالأدعية الّتي نسمعها مِنَ الأئمّة عليهم السلام ونقرؤها في المناسبات المختلفة والأشهر المختلفة – خصوصًا أدعية الإمام السجّاد عليه السلام الّتي تحكي عن حبّ الله تعالى وقيام العبد بواجبه – ليزيل عنّا النقص والصعوبات والمشاكل الّتي تصيبنا، فكذلك الأمر بالنسبة للأنبياء، فالدعاء هو لجميع الأفراد وهذا ثابت في القرآن والروايات، ولذا نجد في الروايات أنّ الأنبياء عليهم السلام في كلّ بليّة ومصيبة كانوا يتوسّلون بالأئمّة عليهم السلام، ويدعون الله تعالى بواسطتهم، وكان الله تعالى يرفع عنهم تلك المشاكل.

  • ما هو معنى الولاية وما دور المؤمن بالنسبة لها

  • سؤال: ماهي الولاية وما دور المؤمن بالنسبة للولاية؟

  • [جواب سماحة السيّد]

  • الولاية هي التعلّق بالله تعالى.. الولاية هي الحبّ ولوازم الحبّ؛ كلّ شخص يحبّ آخر يقولون هذا وليّ ذاك، والمؤمنون أولياء لله۱ (...٢) [فالحبيب هو الّذي] يحكي [لحبيبه] أمورًا لا يحكيها لغيره، وإذا كان هذا الحب أشدّ [يصبح المحبوب] مُشرفًا على الحبيب وعلى أموره الخفيّة والسريّة، ثمّ إذا كان هذا الحبّ أشد يُشركه في جميع الأمور الّتي يشتغل بها، ثمّ إذا اشتدّ الحبّ أكثر يرجِّح الحبيب اختيار المحبوب على اختياره ويغلّب اختياره وإرادته على اختياره وإرادته، فالولاية بيننا وبين الإمام عليه السلام هكذا، تقول الآية القرآنيّة {قُلْ إِنْ كَانَ آَبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ}٣، ويقول{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ}٤، لم يقُل في الآية أنَّ على المؤمن أن ينظر في القضاء الّذي قضاه الرسول هل هو موافق للواقع أم لا! وهل هو مطابق للقوانين الإسلاميّة والقوانين الإجتماعيّة أم لا! كلّا، بل إذا قضى الله ورسوله فلا يجوز أصلًا أن نفكّر فيما قضاه، فإذا قضى الله ورسوله أمرًا فليس لهم الخيرة،{فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}٥، عجيبة هذه الآية، يعني إذا رجع شخصان إلى النبيّ وطلبا منه القضاء بينهما، فلا يجوز أن يفكّر أصلًا في أنّ النبيّ سيحكم عليه أم سيحكم له، فلا يجد في نفسه حرجًا أبدًا ممّا قضيت ويسلّموا تسليمًا، كلمة (تسليمًا) تشير إلى كيفيّة التسليم ونوعه، عجيبة هذه الآية.

    1. ) فيها إشارة إلى جزء مِنَ الآية ٢٥۷ مِن سورة البقرة (٢): اللهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آَمَنُوا. وغيرها مِنَ الآيات الكريمة. (م)
    2. ) للأسف انقطع هنا التسجيل الصوتيّ.(م)
    3. ) سورة التوب، جزء مِنَ الآية ٢٤.
    4. ) سورة الأحزاب، جزء مِنَ الآية ٣٦.
    5. ) سورة النساء، الآية ٦٥.