انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ولاية أهل البيت، المراقبة والدقّة

محاضرات جبل عامل - أسئلة وأجوبة الرجال - ج 1

0
جبل عامل
جبل عامل
الجلسات

ولاية أهل البيت، المراقبة والدقّة

13
  • [فالرجل الّذي شاهد ذاك المنام قال نعم لهذه المشيئة]، وكان الشخص الآخر قد اعترف أن الحقّ له لمّا شاهد سروره وفرحته.. قال: حسنًا، هذا المال بيدك فخذه، فإنّ الله تعالى عالم بالأمور ومسيطر عليها ويرانا جميعًا وهو يعلم إن كان الحقّ معك..

  • حسنًا، فإن كنّا في مجتمعاتنا على هذه الحالة، يعني إذا كانت أمورنا العائليّة وعلاقات الصداقة والرفاقة بهذا الشكل وعلى هذا المنهاج، وهو منهاجٌ قرآنيّ، وكنّا سالكين على طبق هذا المنهاج، فلن يبقى حينئذ مجال للدعاوي والنزاعات والنفور والتباعد، لن يبقى أصلًا [مجال لذلك]، سواء كان الحقّ معكم أم لا.

  • وقد وقعت زمن السيّد الوالد بعض هذه الأمور، يعني وقع بيني وبين بعض الأصدقاء أمرٌ، فطلب السيّد الوالد حضورنا، وكانت هناك جماعة حاضرة، ومِن أوّل الأمر كنتُ أرى أنّ السيّد الوالد سيحكم علَيّ، وأنا كنت جاهزًا لذلك، يعني القرائن كلّها كانت شاهدة على ذلك بحيث كان محتومًا أنّ الحكم سيكون علَيّ، كما أنّ الأخ السيّد محمّد صادق – وفّقه الله – قال: سيّد محمّد محسن أنت ترى أنّ المسألة متّجهة لأن يكون الحكم عليك. فقلتُ: نعم أدركتُ ذلك، وأنا أعلم أنّ الحكم سيكون علَيّ. ولكن لم يكن هناك فرق أصلًا بين أن يكون الحكم علَيّ أو لي أو أن أكون مظلومًا أو ظالمًا، لماذا؟ لأنّ المسألة بيد شخص آخر، وهو مِنَ الأولياء، وهو الّذي يقول أنت محكوم عليك والحقّ معه وليس معك.. مع أنّني مقتنع حتّى اليوم أنّ الحقّ معي، إذ القرائن والأدلة كلّها واضحة وبيِّنة [في ذلك]، يعني أيّ شخص يسمع [بالقضيّة] سيقول أنّ الحقّ معي، ومع هذا فلمّا حكم [السيّد العلّامة] علَيّ، قلتُ: نعم، هو كذلك. فقبلنا أن يكون الحقّ مع الطرف الآخر وقلنا له: خذ كلّ ما شئت بدون [اعتراض].

  • فمسألة الولاية هكذا، أي يجب على الإنسان أن يقف أمام الإمام الحجّة بهذه النفسيّة، ويتعامل مع الإمام الحجّة بهذه الكيفيّة، ويسلّم نفسه للإمام الحجّة في جميع الأوقات بهذه الكيفيّة، وهذا النوع مِنَ التعامل نفسيّ، بمعنى أنّه يجب على السالك أن يوجد هذه الحالة في نفسه، فيكون في جميع أوقاته وكأنّ الإمام الحجّة عليه السلام واقف إلى جنبه وجالس معه، ويراه في جميع اللحظات، ويراعيه في جميع المسائل.. نعم، وإذا كان الأمر كذلك ستنتفي المشكلات في البين.