
الحجّ و آثاره الملكوتيّة - الجلسة الرابعة
وهي محاضرة ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره، أمام بعض من أراد التشرف بحج بيت الله الحرام في سنة 1426 هجرية وتناول فيها ضرورة الاهتمام بيوم عرفة، وعدم الاشتغال بالأمور الدنيوية هناك، ووجوب التواضع أمام الحجاج وأن لا يحسب الإنسان لنفسه حساباً، وضرورة الالتفات إلى الله وعدم الالتفات إلى غيره، وأشار إلى ضرورة خروج الحاج عن الاعتبارات المحيطة به، لافتاً إلى سهولة الحج الآن قياساً للأزمنة السابقة، وضرورة اغتنام الفرصة في التوفيق لزيارة بيت الله، وختم بالإجابة على بعض الأسئلة.
الحجّ و آثاره الملكوتيّة - الجلسة الرابعة
6سؤال ٤: بالنسبة للنساء المعذورة، أنتم تفضّلتم أنّه يمكن لهنّ أن يعبرن من المسجد فيدخلن من باب ويخرجن من آخر، ولكن نظراً للازدحام الموجود في المسجد قد لا يتيسّر لهنّ العبور،وربّما يحدث توقّف أثناءه، فما هو حكم ذلك؟
الجواب: لا يبلغ الأمر إلى هذا الحدّ ويمكن للإنسان أن يعبر، ولم يتّفق لحدّ الآن أن بلغ الازدحام ذلك، وعلى كلّ حال إذا حصل ذلك فيكفي الإحرام من محيط مسجد الشجرة، فيمكن للنساء المعذورات أن تحرم من محيطه، لأنّه ليس من شروط الإحرام التوقّف في خصوص هذا المكان بل تكفي محاذاته.
سؤال ٥: بالنسبة للصلاة الواجبة ذكرتم أنّها تصلّى فرادى، ولكن ضمن صفوف الجماعة، فهل الأفضل في نظركم هو الصلاة فرادى وحدنا بدون الصفوف، أم بهذا النحو الذي ذكرتم؟
الجواب: إذا كنتم وقت الصلاة في المسجد فالأفضل هو الصلاة وفق النحو المتقدّم، فتصلّون فرادى دون نيّة الاقتداء وتقرؤون الحمد والسورة بهدوء دون مخالفة للتقيّة وتركعون وتسجدون معهم.
سؤال ٦: هل يمكننا أن نصلّي في المسجد الحرام ومسجد النبيّ بعض الصلوات المستحبّة كصلاة أمير المؤمنين أو صلاة فاطمة عليهما السلام أم نقتصر على الصلاة اليوميّة الواجبة؟
الجواب: لا إشكال يمكن أن تصلّى أيّة صلاة.
سؤال ۷: هل يمكن أن نصلّي النوافل في تلك الأماكن أيضاً؟
الجواب: نعم يمكن، وتجدر الإشارة هنا إلى أنّ التخيير بين القصر والتمام هو في كلّ مكّة والمدينة، ولا اختصاص له بالمسجدين، سواء في المدينة القديمة أو الجديدة مهما اتّسعت، وخصوصاً مكّة وهذه المسألة مهمّة بالنسبة إلى الإحرام فبعضهم يحتاط ويحرم من مكّة القديمة ممّا جاور الحرم، جيّد ولكن إذا لم يكن فلا إشكال، فالصلاة في كافّة نقاط مكّة تامّة وإن أمكن القصر أيضاً، وكذا في المدينة فلا اختصاص للتمام بمسجد النبيّ صلّى الله عليه وآله، وهناك خصوصيّة لمكّة وهي أنّه لا إشكال في تقدّم المرأة على الرجل أو مساواتهما أثناء الصلاة، لذا يمكن الصلاة في المسجد الحرام بدون التفات إلى التقدّم والتأخّر والمساواة سواء في الصلاة الواجبة أم المستحبّة، وهذا الحكم خاصّ بمكّة ولا يشمل المدينة.
