انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الحجّ و آثاره الملكوتيّة - الجلسة الرابعة

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

وهي محاضرة ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره، أمام بعض من أراد التشرف بحج بيت الله الحرام في سنة 1426 هجرية وتناول فيها ضرورة الاهتمام بيوم عرفة، وعدم الاشتغال بالأمور الدنيوية هناك، ووجوب التواضع أمام الحجاج وأن لا يحسب الإنسان لنفسه حساباً، وضرورة الالتفات إلى الله وعدم الالتفات إلى غيره، وأشار إلى ضرورة خروج الحاج عن الاعتبارات المحيطة به، لافتاً إلى سهولة الحج الآن قياساً للأزمنة السابقة، وضرورة اغتنام الفرصة في التوفيق لزيارة بيت الله، وختم بالإجابة على بعض الأسئلة.

الحجّ و آثاره الملكوتيّة - الجلسة الرابعة

3
  • جيّد؟فالمسألة الأساسيّة هي أن نخرج من جميع الأفكار، ولا داعي لأنّ نتكلّف التفكير بالله، بل أن يكفي أن لا نفكّر في سواه وهو بنفسه يأتي، أما أن تجلس وتفكّر في الله فلا فائدة من ذلك، فمن نكون نحن لنفكّر في الله نحن لا نملك شيئاً، الله يقول لك أخرج نفسك من التعلّقات وأنا أرد قلبك بدلاً منها. وهناك في مكّة وأثناءأداء الأعمال في الأماكن المختلفة تختلف الحالات من مكان إلى آخر كما ذكرنا فيما سبق وعلى الإخوان أن يلتفتوا إلى ذلك، وإن كان هناك أيّ فكرة يرغبون في طرحها تعليقاً على المحاضرات فليطرحوها، فما هو مهمّ عند الإحرام وعند الطواف وفي المسجد الحرام ولأيّ حاج بصورة عامّة هو أن لا يحسب هناك لنفسه حساباً، تلك الحسابات التي اعتادها في الدنيا، وتلك التوقّعات التي ربّاها في نفسه وعاش على أساسها، يتوقّع أن يسلَّم عليه.. يتوقّع أن يُحترم.. يتوقّع أن يقوم الناس من أماكنهم ويجلسوه مكانهم.. يتوقّع أن يفتحوا له الطريق حينما يقبل، كلّ هذه التوقّعات الخياليّة والوهميّة التي لا قيمة لها ينبغي أن يضعها جانباً، لقد كان هناك أولياء لله.. سلاّك.. زائرون حقيقيّون لبيت الله لا يعرفهم أحد، ففي تلك الحجّة التي حجّ فيها المرحوم الشيخ محمد البهاري كان يتعامل بنحو لم يستطع أحد من الحجّاج في الموكب أن يعرف أنّه الشيخ محمد البهاري، كان يخدم الزوار.. يقدّم الشاي لهم، فالمرحوم الشيخ محمد هو من التلامذة المعروفين للآخوند الملا حسين قلي الهمداني، في تمام المدّة التي قضاها في مكّة لم يعرف أحد، كان يرتدي الملابس العربيّة المعروفة هناك كسائر الناس بغير عمامة، كيلا يلتفت إليه أحد، كان يأتي بالماء للحجّاج، ويعمل معهم ويساعدهم، وجميع الحجّاج كانوا يظنّون أنّهم مثل سائر الناس، يريد أن يخدم تقرّباً إلى الله، وعندما انتهت أعمال الحجّ ولبس العمامة أصيب بعض الحجّاج بالدهشة، كيف لم يلتفتوا طوال هذه المدّة إلى هذه الشخصيّة؟ انظروا هكذا ينبغي أن نعقد الإحرام، الله يريد هذا النوع من الزوّار، أما إذا أراد الإنسان أن يحجّ مع تلك التوقّعات والتوهّمات فإنّ نصيبه سيكون قليلاً.