
الحجّ و آثاره الملكوتيّة - الجلسة الرابعة
وهي محاضرة ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره، أمام بعض من أراد التشرف بحج بيت الله الحرام في سنة 1426 هجرية وتناول فيها ضرورة الاهتمام بيوم عرفة، وعدم الاشتغال بالأمور الدنيوية هناك، ووجوب التواضع أمام الحجاج وأن لا يحسب الإنسان لنفسه حساباً، وضرورة الالتفات إلى الله وعدم الالتفات إلى غيره، وأشار إلى ضرورة خروج الحاج عن الاعتبارات المحيطة به، لافتاً إلى سهولة الحج الآن قياساً للأزمنة السابقة، وضرورة اغتنام الفرصة في التوفيق لزيارة بيت الله، وختم بالإجابة على بعض الأسئلة.
الحجّ و آثاره الملكوتيّة - الجلسة الرابعة
14الجواب: لا يجب عليه شاة، ولكن عليه أن يغيّر عادته في هذا الكلام بالمراقبة.
سؤال ٤٤: أنا من أهل طهران وزوجي سيذهب إلى الحجّ هذا العام وسيحجّ نيابة عن أبيه، والذي كان قد توفي العام الماضي، وهذه السنة حصل زوجي على تعرفة للسفر برفقة زوجته، وهو يريد أن يجعل حجّته هذه عن والده، فما هو تكليفه؟
الجواب: إن كان الحجّ واجباً عليه فلا يجوز له أن يحجّ نيابة عن أبيه، بل عليه أولاً أن يحجّ عن نفسه، ولا يجوز له الحجّ عن الغير إلا في إحدى صورتين: أن لا يكون هو مستطيعاً، أو أن يكون قد حجّ سابقاً، فإن كان هذه السنة مستطيعاً، لا يمكنه أن يحجّ عن أبيه، ولو حجّ كان الحجّ باطلاً عن أبيه وعن نفسه. فإن كان هذا هو مراد السؤال فلا يصح.
سؤال ٤٥: تفضّلوا علينا ببيان أدب الحضور في عرفات ومنى وآداب زيارة حرم رسول الله صلى الله عليه وآله.
الجواب: تقدّمت هذه المطالب، ولا حاجة إلى الإعادة.
سؤال ٤٦: هل يمكن لهذه الأعين الحسيّة أن تحظى بجمال الحجّة بن الحسن؟
الجواب: اللقاء بالحجّة بن الحسن ليس أمراً باختيارنا نحن، بل هو يرجع إلى نفسه عليه السلام، فإن هو أرادأظهر نفسه للبعض، ولا يجب على الإنسان أن يسعى هناك إلى رؤية الإمام عليه السلام؛ فقد ذكرنا أنّ على الإنسان هناك أن يتوجّه إلى التوحيد، والإمام يريد منّا ذلك أيضاً، ولو فرضنا أنّا التقينا بالإمام عليه السلام هناك فماذا يعني ذلك؟ ولو جئنا الآن بصورة الإمام وأريناها للجميع فماذا بعد ذلك؟ هل نريد شيئاً آخر منه عليه السلام؟ أم لا فقط نريد أن نراه؟ ها قد رأيناه فرضاً. الإمام عليه السلام يريد من شيعته هناك أن يسعوا إلى الكون تحت ولايته من أجل التكامل والترقّي، فهذا هو الأمر الذي أمرنا به، أن نتوجّه إلى الولاية التي هي عين التوحيد، أمّا رؤية ظاهر الإمام فهذا أمر نتركه إلى الإمام نفسه، فإن هو لطف بنا وشملنا بعنايته فسيرينا نفسه إما في اليقظة أو في النوم أو بأيّة وسيلة أخرى، فهناك آلاف الطرق، وإن لم يرد فلا علاقة لذلك بفساد حجّنا وتوفيقنا وقبول عملنا، بل هي مصلحة هو يراها.
