انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الحجّ و آثاره الملكوتيّة – الجلسة الثالثة

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

وهي محاضرة ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني على مسامع بعض الإخوة الذين أرادوا التشرّف بالذهاب إلى الحج سنة 1425 في قم المقدّسة، وقد تناول فيها تفسير آية (وأذن في الناس بالحج...) وأن الله تعالى شرّف موقع الكعبة ومنحها أثراً تكويناً كبيراً، إذ من تحت هذا المكان بدأت اليابسة بالانتشار على سطح الأرض، وهذا ما ورد في الروايات باسم دحو الأرض، وأنه لم يأمر الناس بالمجيء إلى تلك البقعة المباركة عبثاً، لذا على الإنسان أن يشكر الله على توفيقه للذهاب إلى الحج، وعليه أن يلتفت إلى الله فقط دون ما سواه، ثم أشار إلى بعض التوصيات التي ينبغي للحاج أن يراعيها أثناء قيامه بالمناسك في عرفات والمشعر ومنى والرجم وفي المدينة، وأن هذه المشاعر التي نقوم بها إنما أمرنا الله بها اقتداء بالنبي إبراهيم والسيدة هاجر اللذين خرجا من أنانيتهما وصارت شخصيتهما شخصية إلهية على الجميع أن يقتدي بهما في ذلك. ثم أجاب على بعض الأسئلة اقتصرنا على نقل الهام منها.

الحجّ و آثاره الملكوتيّة – الجلسة الثالثة

5
  • من زار الإمام الرضا حبواً على الثلج لم يكن أتى بشيء عظيم

  • كنت يوماً عند أحد الأصدقاء في إحدى المدن فسألته كم مرّة ذهبت إلى زيارة الإمام الرضا عليه السلام في مشهد؟ فقال: مرّة واحدة عندما كنت في الثامنة عشر من عمري ومنذ ثلاث وثلاثين عاماً لم أزر الإمام عليه السلام، فقلت له: وهل أنت مسلم؟! بإمكانك أن تستقلّ حافلةً في الليل، فإذا أنت في مشهد صباح اليوم التالي، وأمر ذلك يسير، فقال: لم يتيسّر لي ذلك. قلت له: لم يتيسّر؟! فكيف تيسّرت سائر أعمالك؟ لماذا تخصّص لسائر أمورك وقتاً ولا تخصّص لزيارة الإمام الرضا عليه السلام، لماذا؟ لأنّا نحن لا نعرف الإمام الرضا.. نحن نتصوّره إنساناً عادياً صنعوا له قبّة ومشهداً، نعم لا مشكلة نذهب ونحصّل ثواباً إذا وفِّقنا إن شاء الله، وما دامت أحوالنا جيّدة فلا داعي للذهاب، أما إذا خربت أوضاع حياتنا فاختلفنا مع فلان وفلان ونشبت الخلافات الزوجيّة، وتركني شريك العمل... الآن لم يبق لنا مكان، فإلى أين نذهب؟ لنذهب إلى الإمام الرضا، نحن لم نعرف الإمام الرضا، ولم نعرف الإمام الحسين ولم نعرف إمام الزمان عليهم السلام، لذلك نتعامل مع هذا الموضوع بكل بساطة، من الذي عرف الإمام الرضا عليه السلام؟ إنّه المرحوم العلامة الذي كان يقول: لو أنّ إنساناً أتى من أقصى الأرض حبواً على الثلج ـ لا سيراً على الأقدام ـ من أجل زيارة الإمام الرضا فلم يقم بشيء عظيم، هذا من عرف الإمام، وهو يعرف سرّ الذهاب، وسرّ الحركة والتسليم والتقرّب إلى الولاية، هو من عرف ذلك، نعم ولكنه أخبرنا أيضاً وبيّن لنا، جيّد هو لم يطلب منّا أن نذهب زحفاً إلى الإمام الرضا، فلنذهب بوسائل النقل المريحة، بالسيارة.. بالقطار.. بالطائرة، ذلك موكول إلى اختيار كلّ إنسان.

  • على المرشدين أن يلفتوا أنظار الحجّاج لفلسفة الحجّ ومعنويّته لا أن يشغلوهم بالمسائل الاحتياطية

  • الناس ليسوا مقصّرين في ذلك، فهذا ما بيّن لهم، وللأسف المقدار الذي بيّن فيما يتعلّق بحقيقة الحج وفلسفة الحج وروحيّة الحج ومعنوية الحج والآثار والبركات التي ينالها الإنسان في الحج، هي واحد من مليون بالنسبة إلى ما بيّن من أحكام الحج وأفعاله، فهم يصبّون كامل سعيهم على كيفيّة القيام بالأعمال، انتبه إلى رأسك ولا تلتفت حولك! عند التلبية التفت إلى سلامة اللفظ! الفظ حرف العين صحيحاً!۱ دقّق بمخارج الحروف... في حجّتي الأخيرة جاء أحد المعروفين إلى أحد الإخوان ناصحاً فقال له: بمقدار ما تكون دقيقاً في أداء الأعمال تكون قريباً من الله. معنى ذلك أنّ كافّة أعمال الحجّ منوطة بالدقّة في كيفيّة الحركة وكيفيّة النظر وكيفيّة التلفّظ، هذا ليس حجاً هذا تمثيل ومسرح، وعندما كنّا في الحج قبل عشر سنوات، وكنت قد ذهبت مع إحدى الحملات اللبنانيّة، جاء أحدهم وقال: العلّة في ضرورة أن لا تحيد الأكتاف اليمنى عن موازاة الكعبة هي أن الله يريد أن يتحرّك الجميع على هيئة صفّ واحد، فقلت له: وهل الحجّاج في جيش؟!

    1. هذا باعتبار أنّ المحاضرة كانت أمام الناطقين باللغة الفارسيّة.(م)