انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الحجّ و آثاره الملكوتيّة – الجلسة الثالثة

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

وهي محاضرة ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني على مسامع بعض الإخوة الذين أرادوا التشرّف بالذهاب إلى الحج سنة 1425 في قم المقدّسة، وقد تناول فيها تفسير آية (وأذن في الناس بالحج...) وأن الله تعالى شرّف موقع الكعبة ومنحها أثراً تكويناً كبيراً، إذ من تحت هذا المكان بدأت اليابسة بالانتشار على سطح الأرض، وهذا ما ورد في الروايات باسم دحو الأرض، وأنه لم يأمر الناس بالمجيء إلى تلك البقعة المباركة عبثاً، لذا على الإنسان أن يشكر الله على توفيقه للذهاب إلى الحج، وعليه أن يلتفت إلى الله فقط دون ما سواه، ثم أشار إلى بعض التوصيات التي ينبغي للحاج أن يراعيها أثناء قيامه بالمناسك في عرفات والمشعر ومنى والرجم وفي المدينة، وأن هذه المشاعر التي نقوم بها إنما أمرنا الله بها اقتداء بالنبي إبراهيم والسيدة هاجر اللذين خرجا من أنانيتهما وصارت شخصيتهما شخصية إلهية على الجميع أن يقتدي بهما في ذلك. ثم أجاب على بعض الأسئلة اقتصرنا على نقل الهام منها.

الحجّ و آثاره الملكوتيّة – الجلسة الثالثة

16
  • أسئلة منتقاة من المحاضرة مع أجوبتها

  • ننتقل الآن إلى الأسئلة: ...

  • سؤال: لقد أشرتم أثناء كلامكم إلى أن عرفات لها حكم باب الحرم والمشعر حكم الحرم، فما هو حكم منى ورمي الجمرات؟

  • الجواب: منى ورمي الجمرات تمثل دفع الاعتباريات والنفسانيات ورفض ذات الإنسان والبعد عن الأنا عندما يصل إلى الحرم، فهنا أمران: الأول أنّه عندما يرد الإنسان إلى الحرم، ويكون خارجاً من نفسانياته وأنانياته، ولا وجود له، ويكون فانياً في الله تعالى فناءاً ممتداً، ففي مثل هذه الحالة لا يكون للإنسان شيطان أساساً. لكن أحياناً يحصل للإنسان حالات فناء منقطع؛ أي حالات جذب وتوجه إلى الله وتجرّد في الجملة، لكن لا تزال لديه بقية نفس وهوى، فرمي الجمرات إشارة إلى هذه الحالة، أي عندما يرد الإنسان إلى الحرم ويكون قد بقي من نفسه وذاته بقية، فعليه أن يرمي الشيطان ويبعده عنه، ليحصل على إخلاء نفسه منه ويحل الله تعالى محله.

  • سؤال: ما هي حقيقة التقصير والذبح؟

  • الجواب: التقصير هو الحلق، بما أن الرجل له جهة ظاهرية، والشعر الذي على رأسه يكشف عن الشكل الظاهري له، والشعر من جملة شؤونه واعتباراته، لذا عليه أن يحلقه كله، والفعل الذي يقومون به كم هو غير لائق، إذ في الحج الأول لا يحلق بعض الحجاج رأسه، وهذا أمر محرم، بل يجب الحلق، وأما بالنسبة إلى من يذهب مرة أخرى فيستحب لهم بشكل مؤكد أن يحلقوا رؤوسهم، وفي ذلك يقول المرحوم العلامة أن من لم يحلق رأس ـ سواء كان حجه مستحباً أو واجباً ـ فروحانية الحج لن تظهر عليه، فحلق الرأس عبارة عن إلقاء جميع الشؤونات والأنانيات والأمور التي تبعد الإنسان عن الله تعالى، والتقصير على النساء، بما أن الحلق محرم عليهن، فيجب أن يقصرن، وأثر التقصير عندهن كأثر الحلق عند الرجال.