انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الحجّ و آثاره الملكوتيّة - الجلسة الثانية

15٬348
مباني الإسلام
الجلسات

وهي عبارة عن جلسة عقدها آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره في مدينة قم مع بعض الإخوة الذين تشرفوا بالحج في تلك السنة، وقد بين فيها أهمية الحج في نظر الأولياء، لافتاً إلى بعض النكات في قصة النبي إبراهيم وسفره إلى مكة وبنائه الكعبة، ثم أشار إلى بعض الأفعال التي تساعد في التهيؤ للحج، وأن حقيقة الحج إنما تكون بالالتفات إلى بواطن الأعمال لا الاقتصار على ظاهرها فقط، ثم عرض بعض الوصايا السلوكية الهامة للحاج في مكة، ووصايا أخرى تتعلق بالمدينة وزيارة النبي وأئمة البقيع عليهم الصلاة والسلام، وفي النهاية أجاب على الأسئلة التي طرحت عليه حول الحج، وقد آثرنا أن نترك الأسئلة على ما هي عليه دون إعادة تنظيمها موضوعياً، كما أعرضنا عن إدراج بعضها الآخر إما لوضوحه أو لعدم ارتباطه بالموضوع.

الحجّ و آثاره الملكوتيّة - الجلسة الثانية

الوصف:

وهي عبارة عن جلسة عقدها آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره في مدينة قم مع بعض الإخوة الذين تشرفوا بالحج في تلك السنة، وقد بين فيها أهمية الحج في نظر الأولياء، لافتاً إلى بعض النكات في قصة النبي إبراهيم وسفره إلى مكة وبنائه الكعبة، ثم أشار إلى بعض الأفعال التي تساعد في التهيؤ للحج، وأن حقيقة الحج إنما تكون بالالتفات إلى بواطن الأعمال لا الاقتصار على ظاهرها فقط، ثم عرض بعض الوصايا السلوكية الهامة للحاج في مكة، ووصايا أخرى تتعلق بالمدينة وزيارة النبي وأئمة البقيع عليهم الصلاة والسلام، وفي النهاية أجاب على الأسئلة التي طرحت عليه حول الحج، وقد آثرنا أن نترك الأسئلة على ما هي عليه دون إعادة تنظيمها موضوعياً، كما أعرضنا عن إدراج بعضها الآخر إما لوضوحه أو لعدم ارتباطه بالموضوع.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الحجّ و آثاره الملكوتيّة - الجلسة الثانية

2
  •  

  •  

  • بسم الله الرحمن الرحيم

  •  

  •  

  • أهمية الحج في نظر الأولياء

  • لا شك أن الإخوة مطلعون بعض الشيء على مسائل الحج، والمجلس لم يعقد للتعليم، بل عقد للتذكير فقط، إذ قد يكون لدى الإخوة بعض الأمور الهامة، يمكن من خلال التذكير أن يستفيد الجميع منها، وباعتقادي هناك بعض النقاط التي نقلت عن العظماء يمكن التحدث حولها، وخصوصاً تلك المنقولة عن المرحوم العلامة أو السيّد الحداد فيما يرتبط بالحجّ، وبعد ذلك إن كان لديهم أسئلة فيمكن أن يطرحوها ونجيب عليها بمقدار فهمنا القاصر.

  • ينظر المرحوم العلامة وسائر العظماء وخصوصاً الأئمة عليهم السلام إلى الحجّ نظرة خاصّة، ويرون أن قضيّة الحجّ عبارة عن تغيير أساسي في النفس والروح وفي العمل، وكأنّ للحج حساباً آخر مختلفاً عن سائر العبادات الأخرى، والعبارات التي يتحدّثون بها عن الحجّ تختلف عن عبارات الآخرين حوله، والطريقة التي يعملون على حثّ الناس للإتيان بالحجّ تختلف عن حثّهم وبيانهم للأمور الأخرى، فعندما كان المرحوم الوالد في المستشفى لإجراء عملية في العين وكنت معه هناك، طرح مسألة عجيبة ومهمّة حول الحجّ، وإن كانت هذه المسألة لم تطرح من قبل، ولو سئل عنها لأجاب كما يجيب سائر الأشخاص، لكن رأيه كان هكذا: إنّ فريضة الحج واجبة ومهمة في تكامل الإنسان وتقدّمه ومؤثّرة كثيراً في ذلك؛ بحيث حتى لو كان هناك احتمال خطر على حياته في الطريق، فالحج والسير نحو مكة يستحق هذه التضحية؛ يعني أن تخلية السرب ـ التي تعد من شروط الحج ـ كان يطرحها بشكل مختلف في كلامه، وتهيئة الطريق والإعداد للسفر كان يعرضها بشكل آخر، وكأنّ جهة ولائيّة الحجّ ونورانيّته وسيطرة الحجّ على وجود الإنسان تغلب جميع تلك المشكلات الأخرى وترجّح عليها، وكان يعبر عن هذه الحقيقة بتعبيرات عجيبة جداً. وكان دأبه عندما يريد أن يجري العقد أن يسأل عن حجّ الأشخاص المعنيين؛ فيسأل والد العريس والعروس هل ذهبوا إلى الحج أم لا؟ فإن كان أحدهما أو كلاهما قد تشرّف بالحج كان يذكر لقب الحاج قبل ذكر اسمه في صيغة العقد، وأما إذا لم يكونا قد جحّا بعد فكان يدعو لهما بالتشرف سريعاً وعدم الحرمان من هذه النعمة. ولو كان الشخص متمكّناً ولم يحجّ بعد كانت تظهر عليه آثار عدم الرضا على وجناته بوضوح، وكان يبدي نفوره من هذا الشخص المتمكّن والذي لم يحجّ بعد، وكان يجري العقد بحالة من الإكراه. وأذكر أنه في إحدى المجالس سأل أحد الأشخاص المتمكّنين من التشرف بالحجّ بأنه لم يذهب بعد، فقال أنا من مقلدي المرجع الفلاني، وقد أجاز لي هذا المرجع أن أصبر قليلاً في الذهاب إلى الحجّ، فغضب المرحوم الوالد وقال: لا هو ولا من هو أكبر منه يمكنه أن يعطي مثل هذه الإجازة، وهذا الموقف كان عجيباً بالنسبة إليّ، من أجاز لك أن لا تذهب إلى الحجّ مع أنك متمكن، فمسألة الحجّ ليست مسألة بسيطة، فالمستطيع على الحجّ عليه أن يشرع بمقدماته من تسجيل اسمه في النوبة، ولو فرض أن كلفة الحجّ مائة مليون وكان قادراً على دفع هذا المبلغ وجب عليه دفعه والذهاب، فالمسألة ليست بهذه السهولة.

/ 380