
الحجّ و آثاره الملكوتيّة - الجلسة الأولى
وهي عبارة عن جلسة أسئلة وأجوبة لآية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره، أقامها في مدينة قم مع بعض الإخوة الذين أرادوا التشرف بالذهاب إلى الحج في عام 1422 هـ. ق، وتناول فيها موضوعات عديدة؛ حيث أوضح فيها حقيقة النية وأحكام الأضحية وبعض الوصايا المرتبطة بمكة والمدينة، وأمور أخرى، وقد حرصنا قدر الإمكان أن ندرج السؤال والجواب بحسب التسلسل الموضوعي، ما استدعى أن نجري إعادة ترتيب موقعية بعض الأسئلة لتناسب الموضوع المدرج تحته.
الحجّ و آثاره الملكوتيّة - الجلسة الأولى
4-الجواب: نعم..
-سؤال: فمن أين ينبغي الشروع في التلبية؟
-الجواب: تبدأ التلبية من نفس مسجد الشجرة.. وأوّل تلبية واجبة وما بعدها مستحبّ.. وتستمرّ التلبية حتّى تصل إلى الموضع الذي تظهر فيه منازل مكّة، وعند ذلك يجب قطع التلبية؛ هذا بالنسبة للعمرة.
وأمّا بالنسبة للحجّ (حيث يذهب الحاج إلى عرفة)، فيمكن للحاج أن ينوي الإحرام من أي مكان في مكّة المكرّمة، ولكنّ الأفضل أن يكون الإحرام من نفس المسجد الحرام، فتبدأ التلبية من هناك ويبدأ الحاج بالحركة نحو عرفات، ويمكنكم الاستمرار بالتلبية حتّى ظهر يوم عرفة، فإذا حلّ ظهر يوم عرفة فيجب قطع التلبية.
- بالنسبة للغسل الذي يؤدّى قبل الإحرام، فهل يجوز الطواف به أم يجب الإتيان بالوضوء أيضاً؟
- إن جميع الأغسال المستحبّة تغني عن الوضوء، أيّاً كان هذا الغسل، وغسل الإحرام ليس استثناء من هذه القاعدة، فيمكنك أن تصلّي بهذا الغسل ـ حيث أنّه يستحبّ صلاة ركعتين عند الإحرام في نفس الميقات كمسجد الشجرة لمن يأتي من المدينة المنوّرة، والتنعيم أو الجحفة لمن يبدأ حجه بالذهاب إلى مكة ـ فبهذا الغسل يصح الإتيان بالصلاة والطواف وجميع الأعمال التي تلزم فيها الطهارة.. وكذلك الأمر بالنسبة لباقي الأغسال المستحبة الواردة بعد الإحرام.
- هل يمكن أن نغتسل في الفندق قبل الذهاب إلى مسجد الشجرة؟
- نعم يمكن لك ذلك، ويمكن لك أن تذهب إلى مسجد الشجرة وتغتسل هناك، وأن تغتسل عند مسجد الشجرة أفضل، وهو مجهّز بشكل جيّد جداً، ونظيف جداً، وأفضل من كلّ النواحي. نحن عندما ذهبنا إلى مسجد الشجرة اغتسلنا هناك، يعني لبسنا ثياب الإحرام في الفندق وذهبنا إلى مسجد الشجرة، ثمّ هناك اغتسلنا، وقمنا بكل الأعمال، وهناك كل الأمور متوفّرة، يوجد صابون، وماءٌ حار....
الصلاة في مكة والمدينة وأماكن الزيارة
- عندما نذهب إلى الحج فإنّهم يعطوننا سجّادة فيها مقدار من الحصير في موضع السجود، فهل هناك إشكال في استخدامها؟
- الجواب: لا إشكال في الاستفادة منها، ولكن إذا أحسستم أنّ استخدامها سوف يسبب حساسية فلا داعي لذلك ويمكن لكم السجود على السجاد دون إشكال. أمّا في مسجد النبي فيوجد بعض المواضع المكشوفة من السجاد، فإن تمكنتم من الصلاة فيها فلا بأس بذلك، وإلا فصلوا على السجاد ولا داعي لأن توقعوا أنفسكم في حرج ومشاكل.. فنحن نفسنا صلينا على السجاد الموجود هناك.
