انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الحجّ و آثاره الملكوتيّة - الجلسة الأولى

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

وهي عبارة عن جلسة أسئلة وأجوبة لآية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره، أقامها في مدينة قم مع بعض الإخوة الذين أرادوا التشرف بالذهاب إلى الحج في عام 1422 هـ. ق، وتناول فيها موضوعات عديدة؛ حيث أوضح فيها حقيقة النية وأحكام الأضحية وبعض الوصايا المرتبطة بمكة والمدينة، وأمور أخرى، وقد حرصنا قدر الإمكان أن ندرج السؤال والجواب بحسب التسلسل الموضوعي، ما استدعى أن نجري إعادة ترتيب موقعية بعض الأسئلة لتناسب الموضوع المدرج تحته.

الحجّ و آثاره الملكوتيّة - الجلسة الأولى

2
  •  

  •  

  • بسم الله الرحمن الرحيم

  •  

  •  

  • النية:

  • - سؤال: بالنسبة للنيّة؛ نجد أن بعضهم يؤكّد بشدّة على مسألة النيّة، وأنّها ينبغي أن تقال بهذا الشكل في الطواف وبهذه الطريقة عند الوقوف بعرفة و... فهل يكفي في النيّة ذلك القصد الذي عند الإنسان لأداء العمل؟ أم لا؟

  • - الجواب: نعم، بالنسبة لمسألة لنيّة: فإن نفس رغبة الإنسان ونفس ميله لأداء عمل من الأعمال هو ما يُسمّى بالنيّة، وهذه المسألة بعينها تنطبق على مسألة نيّة الإقامة للمسافر والتوقّف في بلد معيّن لعشرة أيّام، وكذلك الأمر في نيّة السفر وفي نيّة الصوم، ونيّة الغسل أيضاً.

  • ففي هذه جميعاً نلاحظ أنّ هناك خطأً شائعاً بين الناس بخصوص النيّة في هذه الموارد وغيرها، وذلك أنّهم يقولون أنّك في الصوم مثلاً يجب أن تستحضر النيّة والإرادة للصوم في أول طلوع الفجر من اليوم الذي تريد صومه، وأنّك إذا لم تتلفّظ به فعلى الأقل ينبغي أن تستحضر في ذهنك أنّك منذ هذه اللحظة (أي أوّل طلوع الفجر) وحتى غروب الشمس سوف تصوم وتلتزم بشرائط الصوم وخصوصيّاته وتمتنع عن محرّمات الصوم ومبطلاته وتمسك عن جميع المفطرات! ولكن هذه ليست هي النيّة، بل النيّة هي نفس القصد لأداء عمل من الأعمال، فنفس نهوضك من النوم لتناول طعام السحور هو بعينه يمثّل نيّتك للصيام، ولا حاجة بعد ذلك لتجديد النيّة والإرادة عند طلوع الفجر مرّة ثانيّة.

  • وكذلك الأمر بالنسبة للصلاة، فعندما تريد أن تصلّي، فإنّ نفس قيامك واستعدادك للصلاة هو نيّتك للصلاة وليس لازماً أن تجدّد النيّة مرة ثانيّة قبيل البدء بالصلاة وتستحضر أنّك تنوي أداء الصلاة الواجبة... نعم، ينبغي أن يكون هذا الشخص الذي قام للصلاة قد قام قاصداً أن يصلّي صلاة العصر خصوصاً لا مطلق الصلاة، وهذا بحدّ ذاته يكفي ويجزئ في النيّة.

  • والأمر نفسه ينطبق على مسألة نيّة الإقامة لمدّة عشرة أيّام، إذ تجد أنّ بعضهم عندما يذهب في سفر إلى مكان ما وهو يريد أن يمضي فيه عشرة أيّام ومع ذلك عندما يُسأل: هل نويتم الإقامة لعشرة أيّام؟ فإنّه يجيب: لا، لم أنو الإقامة! والحال أنّه في الواقع يريد أن يقيم لخمسة عشر يوماً! ومع ذلك يقول: أنا أريد أن أبقى هنا لخمسة عشر يوماً، ولكنّني حتّى الآن لم أنوِ الإقامة بعد! غافلاً عن كون نفس إرادته ورغبته بالإقامة لمدّة خمسة عشر يوماً هي بحدّ ذاتها تعني أنّه قد نوى الإقامة في ذلك المكان، إذ نيّة الإقامة ليست أمراً جديداً ومختلفاً عن نفس القصد والرغبة التي نمارسها في أداء الأفعال التي نقوم بها في حياتنا اليوميّة.