
الحجّ و آثاره الملكوتيّة - الجلسة الأولى
وهي عبارة عن جلسة أسئلة وأجوبة لآية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره، أقامها في مدينة قم مع بعض الإخوة الذين أرادوا التشرف بالذهاب إلى الحج في عام 1422 هـ. ق، وتناول فيها موضوعات عديدة؛ حيث أوضح فيها حقيقة النية وأحكام الأضحية وبعض الوصايا المرتبطة بمكة والمدينة، وأمور أخرى، وقد حرصنا قدر الإمكان أن ندرج السؤال والجواب بحسب التسلسل الموضوعي، ما استدعى أن نجري إعادة ترتيب موقعية بعض الأسئلة لتناسب الموضوع المدرج تحته.
الحجّ و آثاره الملكوتيّة - الجلسة الأولى
الوصف:
وهي عبارة عن جلسة أسئلة وأجوبة لآية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره، أقامها في مدينة قم مع بعض الإخوة الذين أرادوا التشرف بالذهاب إلى الحج في عام 1422 هـ. ق، وتناول فيها موضوعات عديدة؛ حيث أوضح فيها حقيقة النية وأحكام الأضحية وبعض الوصايا المرتبطة بمكة والمدينة، وأمور أخرى، وقد حرصنا قدر الإمكان أن ندرج السؤال والجواب بحسب التسلسل الموضوعي، ما استدعى أن نجري إعادة ترتيب موقعية بعض الأسئلة لتناسب الموضوع المدرج تحته.
الحجّ و آثاره الملكوتيّة - الجلسة الأولى
7أمّا في مكّة فاسعوا في كل وقت تستطيعونه أن تكونوا في المسجد الحرام، سواء كان لديكم حالاً للطواف أم لم يكن لديكم ذلك الحال، ونفس النظر نحو الكعبة بحد ذاته عبادة، وعوضاً عن الصلاة طوفوا "الطواف بالبيت صلاة" فيحسب الطواف صلاة، وكلّما كان الطواف أكثر كان أفضل، وأثره أكبر، والذهاب كلّ ليلة إلى حجر إسماعيل والصلاة هناك ركعتين تحت الميزاب أمر مهم جداً، وقد ورد لدينا أنّ الدعاء هناك مستجاب، ومن جملة الأماكن التي الهامّة في المسجد الحرام هو المحلّ الذي دخلت أم أمير المؤمنين منه إلى الكعبة وأنجبته داخلها، وهو الآن معروف ويمكن تشخيصه، فحجارته تفترق في ترتيبها عن باقي الحاجرة الموجودة ويسمّى "المستجار"، ومن الجيّد للإنسان أن يذهب إلى هناك وأن يلصق جسمه بذلك المكان، أيّ يصعد فوق الشاذروان (المكان المرتفع هناك) ثمّ يلصق جسده هناك، نعم بالطبع هم يمنعون ذلك، ولكن إذا وجد الإنسان مجالاً لذلك فمن الجيّد أن يلصق نفسه بذلك المحلّ، وهو قريب من الركن اليماني حيث تفصله عنه حوالي المتر والنصف، وعند الجلوس في الليالي اجلسوا في قبال هذا المكان، فالمرحوم العلامة كان يأتي ويجلس تقريباً في قبال المستجار، وهناك كان يصلّي ويقوم بإنجاز أعماله، وكلّ من كان يريد الالتقاء به كان يأتي إلى هناك فيلتقي به.
نعم بالنسبة لخصوص مكّة ـ وليس في الأماكن الأخرى فالأمر ليس كذلك ـ أو في المسجد الحرام أن يقف الرجل بجانب المرأة لا إشكال فيه عند الصلاة في مكّة، بل حتّى لو كانت المرأة واقفة تصلّي أمام الرجل فلا إشكال في ذلك،
-هل ينبغي أن يكون فكره منصباً على التوحيد؟
نعم في مكّة ينبغي الاعتناء بمسألة التوحيد فقط، فالجميع إنّما جاؤوا ليرموا بكلّ شيءٍ سوى التوحيد، الأنبياء والأئمّة والأولياء كلّهم جاؤوا إلى هذا المكان وطافوا حول الكعبة، فقد أتى النبي وطاف، وأتى الإمام أمير المؤمنين وطاف، وأتى الإمام الحسن والإمام الحسين وطاف... إمام الزمان يأتي ويطوف في هذه الأثناء التي نطوف فيها نحن، وقد يكون حاضراً في الطواف، وينبغي أن يلتفت الإنسان إلى هذه المسألة.
