
الحجّ و آثاره الملكوتيّة - الجلسة الأولى
وهي عبارة عن جلسة أسئلة وأجوبة لآية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره، أقامها في مدينة قم مع بعض الإخوة الذين أرادوا التشرف بالذهاب إلى الحج في عام 1422 هـ. ق، وتناول فيها موضوعات عديدة؛ حيث أوضح فيها حقيقة النية وأحكام الأضحية وبعض الوصايا المرتبطة بمكة والمدينة، وأمور أخرى، وقد حرصنا قدر الإمكان أن ندرج السؤال والجواب بحسب التسلسل الموضوعي، ما استدعى أن نجري إعادة ترتيب موقعية بعض الأسئلة لتناسب الموضوع المدرج تحته.
الحجّ و آثاره الملكوتيّة - الجلسة الأولى
الوصف:
وهي عبارة عن جلسة أسئلة وأجوبة لآية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره، أقامها في مدينة قم مع بعض الإخوة الذين أرادوا التشرف بالذهاب إلى الحج في عام 1422 هـ. ق، وتناول فيها موضوعات عديدة؛ حيث أوضح فيها حقيقة النية وأحكام الأضحية وبعض الوصايا المرتبطة بمكة والمدينة، وأمور أخرى، وقد حرصنا قدر الإمكان أن ندرج السؤال والجواب بحسب التسلسل الموضوعي، ما استدعى أن نجري إعادة ترتيب موقعية بعض الأسئلة لتناسب الموضوع المدرج تحته.
الحجّ و آثاره الملكوتيّة - الجلسة الأولى
6- ماذا عن البقيع؟
- الجواب: مقبرة البقيع مليئة بقبور أقارب النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم وأصحابه، وكذلك أهل البيت الذين كانوا مقيمين في المدينة المنوّرة، ولهذا فأي مكان تتحركون فيه في البقيع ـ رغم أنّ المقبرة لا يرى منها إلاّ التراب ـ يحتمل أن يكون حاوياً لقبر محترم أو أن يوجد فيه مقام ينبغي احترامه؛ ولهذا ينبغي أن تخلعوا نعليكم بمجرّد دخولكم إلى البقيع وامشوا فيه حافين، ثمّ اذهبوا أوّلاً لزيارة أئمّة البقيع سلام الله عليهم، ثمّ تحرّكوا نحو القسم الأيسر حيث هناك نساء النبيّ صلى الله عليه وآله الذين سيكونون على يمينكم عندما تتحرّكون باتجاه القسم الأيسر، وعدد الأحجار هناك واضح ومعلوم، ثمّ على اليسار هناك أم البنين، ثمّ في الأمام تصلون إلى قبر حضرة إبراهيم ابن النبيّ، ثمّ بعده للأمام قبر عثمان بن حُنيف، وهكذا ستجدون قبر الأصحاب وأهل بيت النبيّ في هذه المنطقة بشكل متفرّق هنا وهناك، وخلال زيارة أئمّة البقيع ينبغي الالتفات إلى أنّ هذه الزيارة لا ينبغي أن تكون زيارة مستقلّة، بل ينبغي النظر إليها بعين التبعيّة لزيارة النبيّ.
وصايا تتعلق بالمدينة ومكة
-بما أنّ التوجّه والعناية في المدينة على نحو خاص مختلف عن مكّة، فنرجو التوضيح.
-نعم، في المدينة طبعاً، لا تترك تلك العظمة والسيطرة والإشراف الموجودة لرسول الله مجالاً لأيّ شخص آخر، لذا ففي المدينة ينبغي أن يكون التفكير في النبيّ صلى الله عليه وآله فقط، كذلك في المسجد النبوي، وكذا في مقبرة البقيع، وينبغي عدم الالتفات إلى سائر الأمور والجوانب الأخرى، وليكن سعيكم في المدينة أن تمشوا كثيراً في هذه البقعة وتتحرّكوا حول مسجد النبيّ التي هي محلّة بني هاشم، وينبغي أن نعلم أنّ رسول الله كان لمدّة عشر سنوات كان في المدينة ويمشي فيها، ونقطع أنّ قدم الرسول كانت يوماً من الأيام في المكان الذي نضع فيه قدمنا، لذا تحرّكوا وامشوا مع الالتفات والتوجّه نحو هذه الحقيقة، واجعلوا هذا الأمر يمرّ بخاطركم دائماً، وذكر الصلوات و"لا إله إلا الله" مهم جداً في المدينة، ومع الالتفات لهذه الفكرة كلّما مشيتم هناك كان أفضل، وإذا وجدتم أنّ لديكم حالاً ونشاطاً، فالذهاب إلى مزارع النخيل الموجودة بقرب المدينة وقضاء بعض الساعات هناك جيّد جداً، وهو باعث إلى تداعي الخواطر حول المسائل التي حصلت في تلك الأزمنة، وهناك مكان يسمّى بيت الأحزان، وقد جعلوه الآن جزءاً من الشارع والطريق، ولكن أصحاب الحملات المطلعون وذوي الخبرة يعرفون أين هو، وهذا هو المكان الذي كانت السيّدة الزهراء تذهب إليه.
