
الحجّ و آثاره الملكوتيّة - الجلسة الأولى
وهي عبارة عن جلسة أسئلة وأجوبة لآية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره، أقامها في مدينة قم مع بعض الإخوة الذين أرادوا التشرف بالذهاب إلى الحج في عام 1422 هـ. ق، وتناول فيها موضوعات عديدة؛ حيث أوضح فيها حقيقة النية وأحكام الأضحية وبعض الوصايا المرتبطة بمكة والمدينة، وأمور أخرى، وقد حرصنا قدر الإمكان أن ندرج السؤال والجواب بحسب التسلسل الموضوعي، ما استدعى أن نجري إعادة ترتيب موقعية بعض الأسئلة لتناسب الموضوع المدرج تحته.
الحجّ و آثاره الملكوتيّة - الجلسة الأولى
12أمّا في منى فهو محلّ النبيّ إبراهيم عليه السلام، ومكان ذبح الأضحية وكلمة منى تعني: الأمنية، أمنية الإنسان تتحقّق هناك. وهناك مسجد مبنيّ هناك اسمه "مسجد الخيف" والآن قد وسّعوه بشكل كبير جداً، وهذا المسجد كان محلّاً للتجلّيات الإلهيّة على النبي إبراهيم عليه السلام، وكذا الكثير من الأنبياء، والذهاب إلى ذلك المسجد أمر مهم جداً، فاسعوا أن تذهبوا إليه كلّ يوم وأن تصلّوا فيه صلاتي الظهر والعصر، ففي ذلك الكثير من الفوائد التي تكون من نصيب الإنسان.
- هل نذهب إليه كل الأيام التي نكون فيها في مكّة؟
- لا! بل فقط في الأيام الثلاثة التي تكونون بها في منى.
- هل هناك شيء توصون به بالنسبة لليلة العيد؟
- هي نفسها ليلة المشعر، وليس هناك شيء خاصّ بالنسبة لليلة العيد.
وعندما تريدون الحركة من المشعر نحو منى، اصبروا حتّى تشرق الشمس، يعني لا تخرجوا من وادي محسّر، بل اصبروا حتّى تطلع الشمس ثمّ تحرّكوا، لأنّ الأخوة من أهل السنّة يتحرّكون من دون الاعتناء لشروق الشمس.
- يعني طلوع الفجر الصادق؟؟
- لا، بل يجب أن تنتظروا حتّى شروق الشمس، يعني عندما تشرق الشمس تتحرّكون.
- يعني بين أذان الصبح حتّى شروق الشمس ينبغي الوقوف هناك؟
- نعم.
- هل ينبغي أن نساعد بقيّة الناس وأن نعلمهم أن لا يفعلوا ذلك، فبعضهم لا يعلم بذلك؟
- إذا شعرت أنّه يستجيب فلا بأس.
حول الأضحية
- سؤال: بالنسبة للأضحية، يقول البعض في هذه الأيّام أنّه يجوز للحاجّ أن يحلق قبل أن يعلم أنّ الشخص الموكّل بالذبح عنه قد ذبح أضحيته فعلاً، فهل هذا صحيح؟
- الجواب: قبل الذبح؟ لا، لا يجوز ذلك؛ إذ يجب أن تتأكّد أنّ الذبح قد تمّ وبعد ذلك يكون الحلق.
- سؤال: هل هناك حدّ محدّد لذلك، أعني حدود منى، إذ يقال أنّ المكان المخصّص للحلق الآن صار خارج حدود منى ، فهل في ذلك إشكال؟
- الجواب: لا إشكال في ذلك.
- سؤال: في أي قسم كان، فلا إشكال؟
- الجواب: نعم، لا إشكال في أي قسم كان.
- سؤال: من المعتاد أن يقوم الحجاج في كل حملة من الحملات بتوكيل شخصين مثلاً ليقوموا بالذبح نيابة عنهم، فهل في ذلك مشكلة؟
