
الحجّ و آثاره الملكوتيّة - الجلسة الأولى
وهي عبارة عن جلسة أسئلة وأجوبة لآية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره، أقامها في مدينة قم مع بعض الإخوة الذين أرادوا التشرف بالذهاب إلى الحج في عام 1422 هـ. ق، وتناول فيها موضوعات عديدة؛ حيث أوضح فيها حقيقة النية وأحكام الأضحية وبعض الوصايا المرتبطة بمكة والمدينة، وأمور أخرى، وقد حرصنا قدر الإمكان أن ندرج السؤال والجواب بحسب التسلسل الموضوعي، ما استدعى أن نجري إعادة ترتيب موقعية بعض الأسئلة لتناسب الموضوع المدرج تحته.
الحجّ و آثاره الملكوتيّة - الجلسة الأولى
10- ما هو مقدار الفاصلة عن الكعبة المسموح به أثناء الطواف؟
- بالنسبة للفاصلة إذا كان الازدحام على نحو يكون فيه الطواف مشكلاً، يمكن لكم الابتعاد، ومهما كانت الفاصلة فلا إشكال في ذلك.
- هل يمكن الطواف في الطبقات العليا؟
- نعم لا إشكال في ذلك إن كان الطواف في الطبقة الأرضيّة متعذّراً فلا إشكال في الطواف في الطبقات العليا، ولكن على كلّ حال يمكن الطواف في الطبقة الأرضية، فليس الأمر إلى هذا الحدّ.
- هل يجوز تقبيل الحجر الأسود، والحال أنّهم يقولون أنّ ذلك غير متيسّر إلا مع حصول الأذى لنا أو للآخرين؟
- من الطبيعي أن يكون الأشخاص الذين يذهبون لتقبيل الحجر الأسود قد حضّروا أنفسهم لهذه الأمور، ولكن على كل حال إن كان هناك من مجال لتقبيل الحجر الأسود فلا عيب في ذلك، ولكن لا تصرّوا على ذلك جداً، فعندما ترى أنّك ستلقى لطمة أو ضربة وأمثال ذلك فلا تقدم على ذلك.
- نقل عن العلامة أنّه قال: إنّنا عندما كنّا نصلّي أو نطوف كنّا نرى أنفسنا نطوف حول ولاية إمام الزمان وولاية سماحة السيّد الحداد. هل يمكن أن توضّحوا لنا المسألة؟
- ممّا لا شكّ فيه أنّ هذا المسألة تتعلّق بذلك الموقف، ما أريد بيانه هو أنّ أصل مسألة الطواف عبارة عن عمل ظاهري، وهذا العمل الظاهر ينبغي أن يكون حكاية عن ذلك التوجّه القلبي نحو عوالم المعنى وعوالم الولاية، ونحن نعلم أنّ الله عزّ وجلّ خلق العوالم على سبعة عوالم، وهذه العوالم السبعة أحدها عالم المادّة، الذي هو عالم الأجرام والكواكب والسيّارات، وأحدها عالم المثال، والعالم الثالث عالم الملكوت السفلي، والرابع عالم الملكوت الأعلى، والخامس عالم الجبروت، والسادس اللاهوت، والسابع عالم الأسماء الكليّة، وبعدها لا يوجد عالم آخر، يعني نفس جنبة الذات. أو أنّ تلك المراتب السبعة هي مراتب الذات، وذلك بحسب اختلاف التعابير. ومن هنا فالطواف حول الكعبة بمعنى طواف الإنسان، والطواف يعني الفداء، يعني أن يفقد نفسه، يعني أن يسلّم نفسه، أن لا يرى لنفسه قيمة، أن يقول العبد يا ربّ جعلت فداك، اجعلني يا ربّ قرباناً لك، فإذا جاء مرض فدع هذا المرض يصيبني، إذا جاء الموت ومصيبة فاجعله من نصيبي.
