انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

شبهات و ردود

محاضرات شهر رمضان لعام 1439 هـ ق – الجلسة الرابعة

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

أشكل البعض على ما ورد في كتاب الروح المجرّد من أن السيد الحدّاد رضوان الله عليه في بعض السنوات كان يظهر عليه الابتهاج في عاشوراء، وأشكل آخرون على قول السيد العلامة الطهراني لأستاذه السيّد الحداد رضوان الله عليه: لو كان هذا الكأس مملوا بالدم، و أمرتني بشربه لشربته. فأجاب سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة التي ألقاها ليلة السادس و العشرين من شهر رمضان عن هذه الإشكالات بما لا مزيد عليه. وجدير بالذكر أن أهم عناوين المحاضرة كانت كالتالي: 1 الإشكال الأول: ابتهاج السيّد الحدّاد رضوان الله عليه في أيّام عاشوراء. 2 الإشكال الثاني: مسألة كأس الدم ، وهل يمكن للأستاذ أن يأمر بالحرام؟ 3 أولاً: شخصية العلاّمة الطهراني لا تنسجم مع الجهل بحرمة الدم أو ارتكاب الحرام. 4 ثانياً: السيّد الحداد رضوان الله عليه لا يمكن أن يأمر بالمكروه فضلاً عن الحرام! 5 الجواب الحلّي عن إشكال كأس الدمّ. 6 الجواب على إشكال ابتهاج السيّد الحدّاد رضوان الله عليه في عاشوراء. 7 البكاء والعزاء صحيحٌ وفي محله، و لكنّ الأولياء يريدون منّا الارتقاء أكثر.

شبهات و ردود

5
  • ذات يوم، كنت أتوضّأ، وكنت حينها يافعًا أبلغ السابعة عشرة من العمر، فتحرّكت رجلي قليلاً عند المسح، فقال لي السيّد الحدّاد: «لماذا مسحت بهذا الشكل؟ ضع قدمك على الأرض، ولا تمسح عليها، إلاّ حينما تصير ثابتةً وساكنة، حتّى يصدق أنّك مسحت على القدم»؛ فقد كان على درجة كبيرة من الدقّة والمراقبة، هل التفتّم؟!

  • الجواب الحلّي عن إشكال كأس الدمّ

  • حسنًا، والآن، ما هو حلّ الإشكال؟ ففي نهاية الأمر، يبقى أنّ المرحوم العلاّمة ذكر ذلك الكلام، فيجب أن نجد له حلاًّ، فما هو؟ وأنا أطرح عليكم هذا السؤال: افرضوا أنّكم أُصبتم بوعكة قلبيّة، أو وعكة صحّية مثلاً؛ فأحيانًا، قد يكون ذلك من قبيل ألم الرأس، فتحتاج لرفعه إلى بعض المسكّنات كالأسيتامينوفين، وأحيانًا أخرى، قد لا تنفع المسكّنات لرفع الألم، فتذهب إلى هنا وهناك، أو يكون المشكل في القلب مثلاً ، فتذهب عند ذلك الدكتور، وعند الآخر، فيقول لك: «ينبغي عليك إجراء عمليّة القلب المفتوح؛ لأنّك تعاني من انسدادٍ في شرايين القلب»؛ فهنا المسألة أخطر من قلع الأسنان، وتقليم الأظافر، واستئصال الزائدة الدوديّة؛ لأنّ موضوع العمليّة هنا هو القلب، أو الدماغ.. هل التفتّم؟! ففي هذه الحالة، سوف تبحث عن أفضل دكتور وأمهر متخصّص في القلب، فتذهب عنده، أو إلى متخصّص في الدماغ، فتذهب عنده، وهكذا في بقيّة التخصّصات، فتذهب عند الأفضل؛ وحينما تذهب عنده، تذهب وأنت واثق منه ومطمئنّ إليه؛ فيقول لك الطبيب: «حسنًا، هل أنت مستعدّ؟» فتجيبه: «نعم!»، فيقول لك: «كم هي درجة ثقتك بي؟»، فتجيبه: «لو تطلّب الأمر أن تنزع قلبي بشكل كامل، فانزعه، فأنا أثق بك!».. حسنًا، هل يُمكنه حقًّا أن ينزع قلبك، ويضعه في دلو؟! أو ينزع دماغك؟! كلّا! لأنّ مرادك من ذلك الكلام أن تقول له: «إنّني أثق بك بکافّة أرجاء وجودي»، لا أنّك تريده فعلاً أن ينزع لك قلبك!

  • كان هناك طبيب قلب، وكنت في السابق أقرأ عن سيرته، حيث إنّه كان ألمانيًّا، وكان ذا تخصّص كبير في القلب، ولكن، فجأة، أصابه خلل عقليّ؛ ففي إحدى العمليّات التي كان يُجريها، نزع قلب المريض، ورمى به إلى الأعلى! وقال لهم: أريد أن أمرّن القلب وأحرّكه قليلاً!!!! فأصاب الهلع المساعدين، وبدؤوا يتساءلون: ما الخبر؟! وهم يرونه يرمي بالقلب إلى الأعلى عدّة مرات وهو يقول لهم: أريد أن أمرّنه وأحرّكه قبل أن أرجعه! وهكذا مات ذلك المريض المسكين!! ولمّا ذهب أهله يشتكون عند الحكومة، قالوا لهم: «نعم، صحيح، يبدو أنّ الطبيب أصبح يُعاني من بعض المشاكل»، فأوقفوه عن العمل بطبيعة الحال، حيث خافوا أن يفقد هذا المجنون صوابه حين إجراء العمليّات!!!!