انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

يعبدك لا يشرك بك شيئا

محاضرات شهر رمضان لعام 1439 هـ ق – الجلسة الثالثة

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

تعرض سماحة آية الله السيد محمد محسن قدس سره في هذه المحاضرة القيمة إلى شرح الفقرة التالية من دعاء الافتتاح: (مكّن له دينه الذي ارتضيته له، وأبدله من بعد خوفه أمنا، يعبدك لا يشرك بك شيئا)، و بين كيف أن عباداتنا وأعمالنا بشكل عام لا تخلو من شائبة الشرك، و كيف أنها ستصبح خالصة في زمان الإمام عجل الله فرجه؟ وجدير بالذكر أن هذه المحاضرة ألقيت في مدينة مشهد المشرفة ليلة الثاني و العشرين من شهر رمضان المبارك لعام 1439 هـ ق، و أن أهم عناوينها كانت كالتالي: 1 عبادتنا في زمان الغيبة مشوبة بالشرك. 2 أهمية صلاة الجمعة ووجوبها وجوباً عينياً تعيينياً. 3 أهمية الحج وعدم إدراك بعض العلماء لذلك. 4 شبهة عدم ذهاب الإمام العسكري عليه السلام إلى الحج وجوابها. 5 وجوب الحج مطلق وليس مشروطاً بالاستطاعة. 6 لا يجوز السفر فراراً من الصوم. 7 عند ظهور صاحب الزمان عجل الله فرجه سينتفي الشرك من أعمالنا. 8 في عصر صاحب الزمان سينتفي الخوف من كلمة الحقّ .

يعبدك لا يشرك بك شيئا

13
  • ثم مضى على هذا الأمر مدّة من الزمان، وكنت في إحدى الليالي أجلس مع أحد الإخوة في سيارته، ولعلّها كانت سيّارة الحاج علي، فتوقّفنا في التقاطع الذي كان يُسمّى بتقاطع (ژاله) والذي كان دوّارًا عندما كنت صغيرًا، ثمّ حوّلوها إلى تقاطع بعد ذلك، وكان ذلك في إحدى ليالي الصيف، نظرت فرأيت إحدى السيّارات متوقفة إلى جنبنا، وكان فيها ـ ليتكم كنتم هناك ـ عدد من النساء المخدّرات [السيّد ممازحًا ومعرّضًا بهؤلاء النسوة] المؤمنات، المتقيّات واللواتي كنَّ على أعلى درجة من درجات الإيمان والتقوى وبالشكل الذي لا يمكن تصوّره ـ فليتكم كنتم هناك لكي تستفيضوا من ذلك المنظر [السيّد يضحك]ـ فنظرت إلى السائق، فبدا لي بأنِّي أعرفه، غير أنَّني لم أتمكّن من تمييزه بشكل جيّد، فقد كنَّا نقف إلى الخلف منه قليلًا، فقلت للسائق: تقدّم قليلًا لكي نستفيض بشكل أكبر من هذا المنظر، فلديّ ما أريد أن أعرفه، وعندما تقدّم السائق قليلًا، ونظرت إليه فعرفته، فقد كان نفس ذلك الرجل الذي كان يقرأ الدعاء والقرآن في المسجد، والذي كان قد سألني عن رأي السيّد الخميني في مسائله الشرعيّة، فلقد كان هو سائق أولئك النسوة المؤمنات، المتقيّات، الثيّبات والأبكار، فما أن وقع نظره عليَّ، حتّى ضغط على دواسة البنزين بكلّ قوّة، واختفى بحيث أننا لم نشاهده بعدها أبدًا، فلم يحضر في اليوم الذي بعده ولم يأت بعدها أبدًا. نعم، لقد كان هنالك الكثير من هذه النماذج.

  • يقول المرحوم العلاّمة: عند ذهابي مع السيِّد الحدّاد إلى مدينة مشهد، ولقائنا بالسيِّد الميلاني، جاءني واحدٌ منهم بعد عودتنا من زيارته وقال لي: هل توجد علاقة له بالسيِّد الميلاني؟ فقلت له: وهل أنت مفتّشٌ حتّى تسال عن هذا؟ فقال: لا، لا، أردت أن أسأل فقط؟ فقلت له: وهل يعنيك إن كانت لنا علاقة بهذا أو لم تكن لنا علاقة بذاك؟

  • فهكذا كان حال ذلك الزمان، أمّا في الوقت الحاضر، فإن شاء الله لا يكون الأمر كذلك، فالوضع كان في ذلك الزمان هكذا، فإن وقفت إلى الصلاة، وقف أحدهم خلفك، وإن كان هنالك مجلس، تراهم يتجسّسون عليه ليعرفوا ما الذي يُقال فيه؟ أو من هم أصدقاء صاحب المجلس، وبمن يرتبط. هذا مع أنَّ عدد أصدقاء المرحوم العلاّمة كان محدودًا في ذلك الوقت، فلم يكن عددهم مثله في أواخر عمره، بل كانوا عبارة عن مجموعة صغيرة من الخواصّ.