
يعبدك لا يشرك بك شيئا
محاضرات شهر رمضان لعام 1439 هـ ق – الجلسة الثالثة
تعرض سماحة آية الله السيد محمد محسن قدس سره في هذه المحاضرة القيمة إلى شرح الفقرة التالية من دعاء الافتتاح: (مكّن له دينه الذي ارتضيته له، وأبدله من بعد خوفه أمنا، يعبدك لا يشرك بك شيئا)، و بين كيف أن عباداتنا وأعمالنا بشكل عام لا تخلو من شائبة الشرك، و كيف أنها ستصبح خالصة في زمان الإمام عجل الله فرجه؟ وجدير بالذكر أن هذه المحاضرة ألقيت في مدينة مشهد المشرفة ليلة الثاني و العشرين من شهر رمضان المبارك لعام 1439 هـ ق، و أن أهم عناوينها كانت كالتالي: 1 عبادتنا في زمان الغيبة مشوبة بالشرك. 2 أهمية صلاة الجمعة ووجوبها وجوباً عينياً تعيينياً. 3 أهمية الحج وعدم إدراك بعض العلماء لذلك. 4 شبهة عدم ذهاب الإمام العسكري عليه السلام إلى الحج وجوابها. 5 وجوب الحج مطلق وليس مشروطاً بالاستطاعة. 6 لا يجوز السفر فراراً من الصوم. 7 عند ظهور صاحب الزمان عجل الله فرجه سينتفي الشرك من أعمالنا. 8 في عصر صاحب الزمان سينتفي الخوف من كلمة الحقّ .
يعبدك لا يشرك بك شيئا
الوصف:
تعرض سماحة آية الله السيد محمد محسن قدس سره في هذه المحاضرة القيمة إلى شرح الفقرة التالية من دعاء الافتتاح: (مكّن له دينه الذي ارتضيته له، وأبدله من بعد خوفه أمنا، يعبدك لا يشرك بك شيئا)، و بين كيف أن عباداتنا وأعمالنا بشكل عام لا تخلو من شائبة الشرك، و كيف أنها ستصبح خالصة في زمان الإمام عجل الله فرجه؟ وجدير بالذكر أن هذه المحاضرة ألقيت في مدينة مشهد المشرفة ليلة الثاني و العشرين من شهر رمضان المبارك لعام 1439 هـ ق، و أن أهم عناوينها كانت كالتالي: 1 عبادتنا في زمان الغيبة مشوبة بالشرك. 2 أهمية صلاة الجمعة ووجوبها وجوباً عينياً تعيينياً. 3 أهمية الحج وعدم إدراك بعض العلماء لذلك. 4 شبهة عدم ذهاب الإمام العسكري عليه السلام إلى الحج وجوابها. 5 وجوب الحج مطلق وليس مشروطاً بالاستطاعة. 6 لا يجوز السفر فراراً من الصوم. 7 عند ظهور صاحب الزمان عجل الله فرجه سينتفي الشرك من أعمالنا. 8 في عصر صاحب الزمان سينتفي الخوف من كلمة الحقّ .
يعبدك لا يشرك بك شيئا
10فمن يُستثنى من وجوب الصيام إذن؟ هو ذلك الشخص الذي يكون على سفر، لا مَن يسافر لأجل أن يفطر، فهنالك فرق بين الحالتين. ولا أرى من يهتمّ بهذا الأمر، وبعبارة أخرى لم توضّح هذه المسألة بشكل صحيح، فعلى الإخوة أن يلتفتوا لهذه المسألة.
عند ظهور صاحب الزمان عجل الله فرجه سينتفي الشرك من أعمالنا
يقول الإمام هنا: «يعبُدك لا يُشرك بك شيئًا» أي يتوجّه إليك من دون أيّ شرك، أي أنّ جميع حركاته وسكناته وصلاته وصومه، وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر، وكذا يكون توجّه جميع الخلائق إلى ناحية الله من دون شرك، بل يكون مطلقًا وخالصًا ولا يشوبه أيّ خوف؛ فمن هذه الفقرة يُعلم بأنّنا الآن وقبل ظهور الإمام عليه السلام مشركون، هذا هو ما تعطيه هذه العبارة بدون مجاملة لبعضنا.
فالخوف الآن كثير، لقد سمعتُ...
في بعض الأحيان عندما يسمع الإنسان بعض الأمور يغوص في التفكير.. يقول أحدهم: إني كلّما استمعت لمحاضرة فلان أغوص في التفكير والتأمّل العميقين. أي أن كلامه يحتاج لأن يجلس الإنسان ويتأمّل فيه ليرى من أين صدرت هذه الكلمات.
في بعض الأحيان يسمع الإنسان بعض الأمور من بعض الأشخاص فيتعجّب منها، ويتعجّب لماذا قال هذا الكلام؛ وفي بعض الأحيان يسمع الإنسان بعض الكلام فيدهش مما سمع؛ ولكن في بعض الأحيان عندما يسمع بعض الأشياء فإنه يصدم ويندهش ويصاب بالذهول من شدّة تعجّبه ومن هول ما سمع، فيقول: ما الذي تناوله عبد الله حتى صار يتفوّه بمثل هذه الشطحات؟!
إنَّ جميع أعمالنا التي نقوم بها في الوقت الحاضر مبنيّة على الشرك، ما الذي يعنيه هذا الكلام؟ يعني أننا عندما نريد أن نصلّي أو نصوم أو نقيم مجلسًا فإننا نُشرك في عملنا هذا.. لا حاجة للتوضيح، فكلّ عملٍ نقوم به يكون فيه نوع شركٍ، فمثلا عندما نريد أن نقيم مجلسًا، فإننّا ـ و قبل أن نقيمه ـ نفكّر هل سيكون لهذا المجلس عواقب و تبعات أم لا، وكلّ كلمة نريد أن نتفوّه بها، نديرها في أفواهنا ونعيد التفكير فيها بأنّه هل سيكون لهذه الكلمة عواقب و تبعات أم لا، وهكذا نفعل مع كلّ كلمة فنطلقها واحدة تلو الأخرى ونحن قلقون وخائفون من أن يكون هناك احتمال بنسبة الثلاثين أو الأربعين بالمائة بأنّ في هذا الكلام ما يخشى عواقبه ويُخاف منه.
