انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تأملات في دعاء الافتتاح

محاضرات شهر رمضان لعام 1439 هـ ق – الجلسة الثانية

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

إنّ دعاء الافتتاح من أعظم الأدعية، وهو يتضمّن ارتباطاً خاصاً بصاحب العصر و الزمان صلوات الله عليه وعجّل الله فرجه الشريف، وقد تحدّث سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة عن بعض فقراته التي تحتاج المزيد من التأمل، و ركّز بشكل خاص على هذه الفقرة: (اِسْتَخْلِفْهُ فِي اَلْأَرْضِ كَمَا اِسْتَخْلَفْتَ اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِ مَكِّنْ لَهُ دِينَهُ اَلَّذِي اِرْتَضَيْتَهُ لَهُ أَبْدِلْهُ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِ أَمْناً يَعْبُدُكَ لاَ يُشْرِكُ بِكَ شَيْئاً) ومن الجدير بالذكر أن أهم عناوين هذه المحاضرة التي ألقيت ليلة العشرين من شهر رمضان لعام 1439 هـ ق في مدينة مشهد المقدسة كانت كالتالي: يجب رعاية حريم الإمام والولاية في العبارات والألقاب. العلاّمة الطهراني ألّف كتبه ليعرّف الناس على الإمام. فقرات تحتاج إلى التأمّل من دعاء الافتتاح. عبادتنا مشوبة بالشرك بخلاف الأعاظم.

تأملات في دعاء الافتتاح

9
  • فيقال له بكلّ حزم: لا يوجد شيءٌ في ملفّك!

  • رحمة الله على الشيخ المطهّري، فقد كان يأتي في أوقات إحياء ليالي القدر إلى مسجد القائم، وكان يأتي متأخرًا بعض الشيء لأنّه كان ملتزمًا بإقامة الأعمال في مكان آخرٍ، و لكنّه كان ينهيها هناك بسرعة، ثم يطلب من سائقه أن يوصله إلى مسجد القائم ليشارك في إحياء تلك الليالي هناك فيما بقي من الليل، وقد انتبهتُ لحضوره رغم أنّه كان يحضر بشكل خفيّ؛ حيث أنّ السيّد العلامة الطهراني ـ رضوان الله عليه ـ كان قد أمره بأن يأتي دون لفت نظر، وأن يحاول ألاّ يعرف أحدٌ بحضوره؛ ولذا كان يجلس في آخر المجلس، ثمّ كان ينصرف بسرعة فور انتهاء مراسم الإحياء. أجل، هذا يُسمّى إخلاصًا، وهكذا يكون الإخلاص.

  • كان يمكنه أن يأتي ويجلس في الأمام إلى جانب السيّد الوالد رضوان الله عليه، ويسأله عن أحواله، و يتحدّث معه ربع ساعة؛ ولكنّه لم يكن يفعل ذلك، بل كان يأتي بهدوء ويستفيد بصمت، ويأخذ نصيبه من المجلس ثمّ يغادر دون جلبة أو لفت نظر. هؤلاء هم الذين فازوا وربحوا، و هؤلاء عملهم صحيحٌ وصائبٌ.

  • إنّ عباداتنا بأجمعها بهذا الشكل، فلو دقّقنا النظر فيها لوجدنا أنّنا نصلّي لأجل كذا، و نذهب إلى المسجد الفلاني لأجل المصلحة الفلانية، ونفعل العمل الفلاني لأنّه يمكن أن ينفعنا يومًا ما. كلا، لا ينبغي ذلك، بل يجب أن تكون العبادة ـ وليس المقصود بالعبادة خصوص الصلاة فقط، بل تشمل كلّ عمل ـ خالصةً لوجه الله، فكلّ عملٍ يؤدّيه الإنسان و السالك يجب أن يكون الهدف منه هو الله تعالى، و هذا ليس بالأمر الهيّن، بل هو أمرٌ عسير ويحتاج إلى المجاهدة و العمل للوصول إليه، والله يمتحن الإنسان و يختبره. أجل يجب أن يجعل الإنسان هدفه الوحيد هو الله تعالى، و أن يطلب من الله العون على ذلك، و يسأله أن يساعده عليه.

  • ذات يومٍ في زمان الشاه (وقد كنت صغير السنّ حينها)، وكان السيّد الوالد رحمه الله قد عاد من زيارة كربلاء، فجاء بعض الأفراد الذين يصلّون في المسجد بانتظام لزيارة الزوّار، وفي وسط الكلام قام أحدهم وجاء إلى السيد الوالد حاملاً بيده رزمة سمينة من المال، و قدّمها لسماحته!