انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تأملات في دعاء الافتتاح

محاضرات شهر رمضان لعام 1439 هـ ق – الجلسة الثانية

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

إنّ دعاء الافتتاح من أعظم الأدعية، وهو يتضمّن ارتباطاً خاصاً بصاحب العصر و الزمان صلوات الله عليه وعجّل الله فرجه الشريف، وقد تحدّث سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة عن بعض فقراته التي تحتاج المزيد من التأمل، و ركّز بشكل خاص على هذه الفقرة: (اِسْتَخْلِفْهُ فِي اَلْأَرْضِ كَمَا اِسْتَخْلَفْتَ اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِ مَكِّنْ لَهُ دِينَهُ اَلَّذِي اِرْتَضَيْتَهُ لَهُ أَبْدِلْهُ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِ أَمْناً يَعْبُدُكَ لاَ يُشْرِكُ بِكَ شَيْئاً) ومن الجدير بالذكر أن أهم عناوين هذه المحاضرة التي ألقيت ليلة العشرين من شهر رمضان لعام 1439 هـ ق في مدينة مشهد المقدسة كانت كالتالي: يجب رعاية حريم الإمام والولاية في العبارات والألقاب. العلاّمة الطهراني ألّف كتبه ليعرّف الناس على الإمام. فقرات تحتاج إلى التأمّل من دعاء الافتتاح. عبادتنا مشوبة بالشرك بخلاف الأعاظم.

تأملات في دعاء الافتتاح

8
  • ومن الواضح أنّ مثل هذه العبادة ستكون عبادةً رفيعةً، و أنها ستكون عبادةً خالصةً لله تعالى! [يقول سماحته ساخرًا:] بل حتّى جبرائيل عليه السلام لا يمكنه أن يحملها؛ و ذلك أنّ جبرائيل إنّما يمكنه أن يحمل الأحمال العاديّة والخفيفة، و أما الأحمال الثقيلة فلا يقدر عليها، وأمّا هذه العبادة فإنّها تضاهي جبل اُحد في ثقلها، ولذا فإنّ جبرائيل لا يمكنه حملها، و لذا فإنّه يتركها على الأرض و يذهب بدونها!

  • أجل، هذا يذكّرني بما يحصل بعض الأحيان عندما يأتيني بعض الرفقاء بمبلغ من الحقوق الشرعية، و قد وضعه في ظرف، و الناظر للظرف يجد أنّه ظرفٌ كبير ملئان، و لكن عندما تفتحه تجد أنه قد ملئ بأوراق نقدية من الفئة الصغيرة مثل الألف تومان! 

  • يا عزيزي، قد كان بإمكانك أن تحول هذا المبلغ إلى أوراق ذات فئة كبيرة وبدلا من هذا العدد الكبير من الأوراق ذات الفئة الصغيرة، كان يمكنك أن تحضر عددًا قليلاً من الأوراق ذات الفئة الكبيرة، [يقول سماحته ممازحًا]: وذلك أنّ الملائكة لا يمكنهم أن يعدّوا هذا العدد الكبير من الأوراق، لأنّهم يتعبون من ذلك، فلا داعي لأن تجعل الظرف كبيرا بهذه الطريقة، حتّى لا تتعب الملائكة من العدّ و تترك الأمر لأشخاص آخرين غير الملائكة ليقوموا هم بالعدّ! طبعًا كان هذا مزاحًا، أو ربما كان فيه بعض الجدية، لا أدري!

  • أجل إنّ عبادتنا بهذه الطريقة، فنحن نقول: دعنا نذهب إلى المسجد الفلاني فإنّ مريدي إمام الجماعة أشخاص متمكنّون ويمكنهم مساعدتنا، فلنذهب ونتعرّف عليهم، أو نقول: دعنا نذهب إلى مسجد السوق فإنّ الصنف الفلاني من الناس يذهبون إلى هناك، أو نسعى لنأخذ موعدًا من الشخص الفلاني ليساعدنا في المشاركة في صلاة الجماعة خلف فلان من الناس. إنّ جميع هذه الأعمال و العبادات مشوبةٌ بالشرك، كلّها فيه شركٌ؛ فمثل هذا الشخص يصلّي ، ولكن عندما يأتي يوم القيامة يقال له:

  • إنّ صلاتك في الليلة الفلانية لم تسجّل لك و لم تحسب!

  • فيجيب: أنّى ذلك؟! لقد سعيت جاهدًا و أنفقت مالاً، ووسّطت أشخاصًا حتّى سمحوا لنا بالحضور في هذه الصلاة، وقد أتيت من مكان بعيد إلى هذا المسجد...