انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الولاية حبل الله المتين

محاضرة يوم النصف من شعبان لعام 1439 هـ.ق

0
الجلسات

في ظل احتفالات مولد صاحب الزمان عجل الله فرجه الشريف في النصف من شعبان لعام 1439 هـ ق، ألقى سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني هذه المحاضرة القيمة وتعرض فيها لشرح المراد من حبل الله في الآية الكريمة: (واعتصوا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ...). ومن الجدير بالذكر أن أهم محاور المحاضرة كانت كالتالي: واعتصموا بحبل الله جميعا. ما هو المراد من حبل الله الذي يجب أن نعتصم به؟ أولياء الله يحلّقون في أفق أرقى بكثير من غيرهم. ما المراد من قوله تعالى ﴿رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبيلاَ﴾. المسلمون في عهد أمير المؤمنين عليه السلام لم يتمسّكوا بحبل الله. سبب العداوة هو الجهل، و طريق الله يؤلف بين القلوب.

الولاية حبل الله المتين

7
  • ذات يوم في زمان المرحوم العلاّمة، ذهبت بعد الظهر برفقة صديقين ـ وقد التحق أحدهما برحمة الله تعالى ـ لزيارة أحد العظماء رحمة الله عليه، فطرقنا الباب، حيث كان هذه العظيم على معرفة بنا، فبدأنا بالتسليم، وانتبهت إلى أنّ هذا الرجل المسنّ الذي جاء عند الباب يلبس قميصًا وسروالاً، فقلت له: «أعتذر منكم يا سيّدي إن كنت أتيت في وقت غير مناسب»، فقال لي: «لا، تفضّلوا، لكنّني لا أستطيع أن أعطيكم إلاّ خمس دقائق!»، فشكرته كثيرًا، ثمّ ذهبنا للجلوس، لكن، ما حصل أختصره لكم في كلمتين: لقد قضى ساعة وخمسة وأربعين دقيقة في الكلام فقط! بل واقتصر كلامه فقط على الحديث عن مسألة الظهور، فتحدّث عن متى يظهر إمام الزمان، وأنّ فلانًا شاهد في الرؤيا الأمر الفلاني بشأن هذا الموضوع، ووقعت لفلان الآخر مكاشفة بخصوصه، وقال فلان ثالث عنه كذا وما شابه ذلك. 

  • ومهما حاولت أن أقول له: إنّ هذا يكفي وأنّه لدينا أيضًا أعمال تنتظرنا، لكنّه لم يكن ليتوقّف!! حتّى طرق الباب في نهاية المطاف شخصان آخران أو ثلاثة أشخاص، ودخلا، فخرجنا بسرعة؛ علماً أنّه قد دار بيننا نقاش بشأن إحدى المسائل، لكنّه لا مجال للحديث عنها الآن؛ وخلاصة القول أنّنا غادرنا المكان! فالتفت إليّ نفس ذلك الصديق ـ الذي توفّي رحمة الله عليه ـ والذي كان يُصرّ على الذهاب عنده وزيارته، وقال: «لقد قلتَ لي بأنّه لا فائدة من الذهاب، لكنّني لم أُصغ إلى كلامك!!» هل التفتّم؟!!

  • إنّني لم أسمع المرحوم العلاّمة طيلة فترة حياته يتحدّث عن مسألة الظهور ولو لمرّة واحدة؛ أجل، في إحدى المرّات، تحدّث عن هذه المسألة بنحو الإيماء والإشارة، وقد كنت حاضرًا في ذلك الحين، لكنّ هذا غير أن يأتي ويقول: إنّ وقت الظهور هو هذا، و...؛ وفي الوقت ذاته كان حينما يُذكر اسم إمام الزمان، فإنّ لون وجه سماحته يصير أحمر، ويطأطئ برأسه إلى الأسفل، من دون أن ينبس ببنت شفة، كما أنّني كنت أرى نفس الحالة في ملامح وجه السيّد الحدّاد رضوان الله عليه، والذي كان ذكره أساسًا: «يا صاحب الزمان» متى ما أراد القيام، أو الجلوس أو...