انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الولاية حبل الله المتين

محاضرة يوم النصف من شعبان لعام 1439 هـ.ق

0
الجلسات

في ظل احتفالات مولد صاحب الزمان عجل الله فرجه الشريف في النصف من شعبان لعام 1439 هـ ق، ألقى سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني هذه المحاضرة القيمة وتعرض فيها لشرح المراد من حبل الله في الآية الكريمة: (واعتصوا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ...). ومن الجدير بالذكر أن أهم محاور المحاضرة كانت كالتالي: واعتصموا بحبل الله جميعا. ما هو المراد من حبل الله الذي يجب أن نعتصم به؟ أولياء الله يحلّقون في أفق أرقى بكثير من غيرهم. ما المراد من قوله تعالى ﴿رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبيلاَ﴾. المسلمون في عهد أمير المؤمنين عليه السلام لم يتمسّكوا بحبل الله. سبب العداوة هو الجهل، و طريق الله يؤلف بين القلوب.

الولاية حبل الله المتين

5
  • أولياء الله يحلّقون في أفق أرقى بكثير من غيرهم

  • أجل من الواضح أنّ مثل هذا الشخص [السيد العلامة الطهراني رضوان الله عليه] في مكان آخر ويحلّق في أفقٍ آخر، وطريقه مختلف، وكلامه مختلفٌ.

  • أنا في ذلك الزمان كنت أشعر بالجدّ والحقيقة بأنّه لو لم يكن عندي مثل هذا الأب لما كنت هنا، يعني لما كنت الآن بجانبكم، بل كنت في أماكن أخرى! لقد جاء سماحته وأرانا الطريق وبيّنه لنا، وأرانا الدنيا، جعلنا نشاهد كيف أن الدنيا اعتبارية، كما أنّه بيّن لنا الحقيقة أين هي.

  • ذات يومٍ من أيّام الصيف، طُرق الباب، فذهبت لأفتح الباب فإذا به أحد العلماء المراجع، وهو بحمد الله ما زال على قيد الحياة، وكان قد جاء لملاقاة السيّد الوالد رحمه الله، فدعوته للدخول وأخذته إلى القبو فجلس بانتظار السيد الوالد، ثمّ جاء المرحوم الوالد، وكان السؤال الذي أراد هذا العالم أن يطرحه على السيّد الوالد هو هذا: هل عندك علم الجفر؟

  • فأجابه السيّد الوالد: سواءً كنت أعرف علم الجفر أم لا، فما الذي يهمّك أنت من ذلك؟

  • فقال: أنا أريد أن أعرف كم هو عمري الذي كتب لي.

  • فضحك السيّد العلاّمة رضوان الله عليه كثيرًا، ثمّ قال: يا سيّد، لنفرض أنّك سترحل عن هذه الدنيا غدًا...

  • فتفاجأ ذلك العالم وقال: يا للعجب! يا للعجب! (وكان الخوف الشديد قد بدا عليه بحيث أنّ روحه كادت تزهق!)

  • فقال سماحته: أنا أقول: افرض ذلك ... ثمّ قال سماحته: يا عزيزي، سواءٌ كان عمر الإنسان يومًا واحدًا أو سنةً كاملةً، فالواجب عليه أن يخطو في طريق الله، وأن يجعل مسيره وحركته في سبيل الله.

  • ثمّ طفِق سماحته يبيّن له كيف أنّ هذه العلوم الظاهرية في بعض الأحيان تكون فخًّا، ومانعًا له من الحركة في طريق الله والتكامل، ولكن ذلك الرجل لم يستوعب ذلك، لأنّ باله كان مشغولًا بعدد السنوات التي بقيت له من عمره! هل التفتّم؟

  • بينما نحن لم نكن نعيش في هذه الأجواء، ولم نكن نهتمّ بهذه الأمور، فسماحته كان يستخفّ بالموت ولا يعتني له.