انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الولاية حبل الله المتين

محاضرة يوم النصف من شعبان لعام 1439 هـ.ق

0
الجلسات

في ظل احتفالات مولد صاحب الزمان عجل الله فرجه الشريف في النصف من شعبان لعام 1439 هـ ق، ألقى سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني هذه المحاضرة القيمة وتعرض فيها لشرح المراد من حبل الله في الآية الكريمة: (واعتصوا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ...). ومن الجدير بالذكر أن أهم محاور المحاضرة كانت كالتالي: واعتصموا بحبل الله جميعا. ما هو المراد من حبل الله الذي يجب أن نعتصم به؟ أولياء الله يحلّقون في أفق أرقى بكثير من غيرهم. ما المراد من قوله تعالى ﴿رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبيلاَ﴾. المسلمون في عهد أمير المؤمنين عليه السلام لم يتمسّكوا بحبل الله. سبب العداوة هو الجهل، و طريق الله يؤلف بين القلوب.

الولاية حبل الله المتين

4
  • وهكذا كلّ واحد يقول: تعال إلى هنا، وهلمّ إليّ، ولا أحد يقول: اذهب إلى هناك! لا أحد يقول: لا تأتِ إلى هنا بل اذهب إلى هناك! وفي المقابل أنا لم أسمع طوال المدّة التي عرفت فيها السيّد الحدّاد رضوان الله عليه، لم أسمع منه أنّه يدعو إلى نفسه، وكذلك في طوال الأربعين سنة التي كنت خلالها في خدمة السيّد الوالد [العلاّمة الطهراني] رضوان الله عليه لم أرَ أنّه يدعو إلى نفسه أبدًا، بل كان دائمًا يقول: هذا هو ما نفهمه!

  • ذات مرّة واجه أحد تلاميذه في إحدى المناطق مشكلةً شرعية، وكان رأي سماحته واضحًا في المسألة، ولكنّ العلماء الآخرين كانوا يقترحون طرقًا حلّ مختلفة، فجاء هذا الشخص إلى سماحته، وكنت أسمع حديثهما من خارج الغرفة، فسمعت السيّد العلاّمة يقول: أنا لا أقول لك: إنّ طريقنا هو الحقّ، بل أقول: إنّ هذا هو ما فهمناه وتوصّلنا إليه، فإن أردت أن تأتي إلى هنا، فلا بدّ أن تتبع هذا الطريق الذي بيّنته لك، وأمّا قولك إن العلماء الآخرين يقولون كلامًا ثانيا وعندهم رأي آخر، [فيمكنك أن تتبعهم ولا أحد يجبرك على البقاء هنا].

  • وأذكر جيّدًا أنه قال: وما لم يتبيّن لي أنّ هناك خطًا في الرأي والنتيجة التي توصلت إليها، فإنّني لن أتراجع أبدًا عن رأيي (كان يقول ذلك بحزم وإحكام). أجل، لو تبيّن لنا أنّ ما توصّلنا إليه خطأ فذلك مطلب آخر ولكلّ حادث حديث. 

  • هل التفتّم؟ نحن لم نسمع منه يومًا أنّه يقول: تعالوا إليّ! ولم نره يسعى لجمع الناس واستقطاب المريدين حوله، ولم نشاهده ينصب الإعلانات ويعلّق اللوحات ليدعو الناس لحضور مجلسه أن: أيها الناس، ههنا يوجد مجلس عزاء فتعالوا، تعالوا أنتم، وأخبروا أصدقاءكم وأقاربكم ليأتوا هم أيضًا! كلاّ، لم يكن عنده من هذه الأمور أبدًا، ولم تكن تخطر في باله حتّى.

  • قلت له ذات مرّة في آخر حياته: سيّدنا، دعنا نبني طابقًا إضافيا في البيت؛ لأنّ البيت لا يكفي للأفراد الذين يأتون لحضور المجالس، فكثيرًا ما يضطرّون للجلوس في الشرفة والحديقة، بل إنّ بعضهم كان يجلس أمام البيت في الزقاق بسبب الازدحام! فقال سماحته: كلاّ، هذا الموجود فقط، ومن شاء أن يحضر في المجلس فليحضر أبكر في الصباح، ولا داعي لبناء طابقة إضافي! وهكذا بقي الأمر في زمان حياته، وبعد أن توفّي رحمه الله جاء بعضهم إلي واقترحوا عليّ أن نبني طابقًا إضافيًا، فقلت لهم: ما كنت لأفعل أمرًا رفض والدي في زمان حياته أن يفعله! وما زال البيت الآن على حاله.