انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الولاية حبل الله المتين

محاضرة يوم النصف من شعبان لعام 1439 هـ.ق

0
الجلسات

في ظل احتفالات مولد صاحب الزمان عجل الله فرجه الشريف في النصف من شعبان لعام 1439 هـ ق، ألقى سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني هذه المحاضرة القيمة وتعرض فيها لشرح المراد من حبل الله في الآية الكريمة: (واعتصوا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ...). ومن الجدير بالذكر أن أهم محاور المحاضرة كانت كالتالي: واعتصموا بحبل الله جميعا. ما هو المراد من حبل الله الذي يجب أن نعتصم به؟ أولياء الله يحلّقون في أفق أرقى بكثير من غيرهم. ما المراد من قوله تعالى ﴿رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبيلاَ﴾. المسلمون في عهد أمير المؤمنين عليه السلام لم يتمسّكوا بحبل الله. سبب العداوة هو الجهل، و طريق الله يؤلف بين القلوب.

الولاية حبل الله المتين

3
  • ثمّ يختم تعالى الآية الكريمة بقوله: ﴿كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾۱.

  • بعد ذلك شرع السيّد العلّامة الطهرانيّ بالكلام والتوضيح، غير أنّ كلام سماحته يجري في إطار خاصّ وجوّ معيّن وبأمور كانت تجري في ذلك الزمان، حيث تحدّث عن كيفية مجيء رسول الله صلى الله عليه وآله [لهداية الناس]، والحال أنّ النبي كان عبارة عن ظهور الله وتجلّ الله على هذه الأرض، وبتعبير آخر كان النبيّ عبارةً عن تجسيدٍ لله في هذه الأرض، يعني لو أراد الإنسان أن ينظر إلى الله تعالى ويتعرّف عليه، فليتفضّل ولينظر إلى رسول الله وليراقب تصرّفاته وأخلاقه وحركاته وسكناته، وليستمع إلى كلامه، وليرَ كيف يتعامل مع الناس، وليتعرف على طريقه ومنهجه في الهداية وفي الأمور الدينية وغيرها.

  • إنّ الله لا يمكن أن يتكلّم معنا، ولو أراد أن يتكلّم معنا فنحن ليس عندنا قابلية لتلقّي ذلك، بل الأمر يحتاج إلى شخصٍ كموسى عليه السلام حتّى يكلّمه الله كما قال تعالى: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَىٰ تَكْلِيمًا﴾٢، وهذا الأمر يتطلّب شخصًا كرسول الله حتّى يلقي الله إلى قلبه من مقام الذات بلا واسطة وبدون توسّط جبرائيل أو غيره! أمّا نحن فلا، ولسنا أهلًا لمثل هذه الأمور؛ فماذا يمكننا أن نفعل حينئذٍ؟! علينا أن ننظر إلى رسول الله لنرى ماذا يفعل، وكيف يتصرّف، ثمّ علينا أن نقتدي به.

  • أجل، لقد كان سماحته يتحدّث عن هذه المطالب، وقد استمعت لبضعة دقائق ثم أوقفت الشريط، وكانت الغرفة مظلمة فجلست أتأمّل وأتفكّر، وجلست أحدّث نفسي، وأراجع أحوالي، فقلت في نفسي: أليست هذه الآية متعلّقة بنا؟! أولم يكن السيد العلاّمة رضوان الله عليه يتحدّث عنّا في محاضرته؟! [بلى]، غاية الأمر أنّ ظاهر الكلام كان راجعًا إلى الحديث عن زمان النبيّ صلى الله عليه وآله، مع أنّه كان محتفًّا بالإشارات على المراد.

  • ما هو المراد من حبل الله الذي يجب أن نعتصم به؟

  • ثمّ جلست أفكّر في نفسي بأنّه: ما هو قصد سماحته؟ وما مراده من "حبل الله" الواردة في قوله تعالى: ﴿واعتصموا بحبل الله﴾؟ فكلّ واحد ينادي الآن باسم "حبل الله"! فهذا يقول: تعالَ اتبعني أنا، وذاك يقول: بل هلمّ إليّ أنا! [وكلّ ذلك باسم الله وطريق الله]، هذا حال المعمّمين ورجال الدين، وأمّا غيرهم فإنّ حالهم أسوأ والأمور التي يدعون الناس إليها أخطر. وهو يدعو الناس بتعابير مؤدّبة وجذابة، وينادي: إنّ طريقنا هو الحقّ، ويحاول أن يظهر منهجه على أنه منهج إسلاميّ وديني واقعًا. 

    1. الآية ۱۰٣ من سورة آل عمران.
    2. ذيل الآية ۱٦٤ من سوؤة النساء.