انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الولاية حبل الله المتين

محاضرة يوم النصف من شعبان لعام 1439 هـ.ق

0
الجلسات

في ظل احتفالات مولد صاحب الزمان عجل الله فرجه الشريف في النصف من شعبان لعام 1439 هـ ق، ألقى سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني هذه المحاضرة القيمة وتعرض فيها لشرح المراد من حبل الله في الآية الكريمة: (واعتصوا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ...). ومن الجدير بالذكر أن أهم محاور المحاضرة كانت كالتالي: واعتصموا بحبل الله جميعا. ما هو المراد من حبل الله الذي يجب أن نعتصم به؟ أولياء الله يحلّقون في أفق أرقى بكثير من غيرهم. ما المراد من قوله تعالى ﴿رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبيلاَ﴾. المسلمون في عهد أمير المؤمنين عليه السلام لم يتمسّكوا بحبل الله. سبب العداوة هو الجهل، و طريق الله يؤلف بين القلوب.

الولاية حبل الله المتين

2
  •  

  •  

  • أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

  • بسم الله الرحمن الرحيم

  • وصلى الله على سيدنا ونبينا أبي القاسم محمد

  • وعلى أهل بيته الطاهرين

  • واللعنة على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين

  •  

  •  

  • كنت قبل ليلتين أو ثلاث ليالٍ في مكانٍ ما، فاشتقت أن أسمع صوت السيد الوالد رحمة الله عليه، وهذا الأمر يحصل بين الفينة والأخرى، وكان هناك شريط [فيه تسجيل للسيد العلاّمة] موضوع على الطاولة هناك، فأخذته دون تدقيق في محتواه ووضعته في المشغّل، وبدأت الاستماع، فوجدت أنه تسجيل لخطبةٍ ألقاها رضوان الله عليه في عيد الفطر، ولعلها كانت في آخر عيد فطرٍ قضاه سماحته في طهران، ويفترض أنّ هذه المحاضرة قد وصلت إلى الإخوان وصارت في متناول يد الجميع، غاية الأمر أنّ الشريط كان عندي.

  • واعتصموا بحبل الله جميعا

  • في هذه الخطبة تحدّث سماحته عن هذه الآية الشريفة: ﴿واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا...﴾، أي: تمسّكوا بحبل الله واعتصموا به، ولا تمسِكوا بأيّ حبلٍ آخر ولا تميلوا إلى أيّ سبيل غيره، ثم يقول عز وجل: ﴿... وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا﴾، أي: وتذكّروا النعمة التي أنعمها الله عليكم عندما كنتم أعداءً مع بعضكم البعض، وكانت قلوبكم متفرقة، ولم يكن هناك انسجام بين أرواحكم؛ فكلّ واحد منكم كان يسير في طريقه الخاصّ به، فجمعكم وألّف بين قلوبكم، وأوجد التفاهم والانسجام بين أرواحكم، وجعل طريقكم واحدًا، وجعل قلوبكم مستقرةً في مسيرٍ واحد.

  • إنّ هذه الآية ناظرة إلى زمان رسول الله صلى الله عليه وآله، حيث أنّها تتحدّث عن زمان الجاهلية، ووضع الناس في ذلك الزمان معروف وواضح، وما هي الأجواء الحاكمة عليهم.

  • ثمّ يقول عزّ وجلّ: ﴿... وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا﴾، أي: وكنتم قريبين جدًا من السقوط في النار، لا يفصلكم عنها إلاّ خطوةً واحدةً، فقد كنتم تمشون على حدّ النار بحيث أن لهيبها كان يصل إليكم فتحسّون بحرارتها، فجاء الله تعالى فأنقذكم منها وأخذ بأيديكم وألقاكم بعيدًا عنها جدًا بحيث صارت النار بعيدة عنكم كثيرًا، وما عاد لهيب النار ينال منكم، فقد أبعدكم جميعًا عنها إلى درجة أنّ فكرة النار وصورتها لم يعد يخطر ببالكم.