انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الولاية حبل الله المتين

محاضرة يوم النصف من شعبان لعام 1439 هـ.ق

0
الجلسات

في ظل احتفالات مولد صاحب الزمان عجل الله فرجه الشريف في النصف من شعبان لعام 1439 هـ ق، ألقى سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني هذه المحاضرة القيمة وتعرض فيها لشرح المراد من حبل الله في الآية الكريمة: (واعتصوا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ...). ومن الجدير بالذكر أن أهم محاور المحاضرة كانت كالتالي: واعتصموا بحبل الله جميعا. ما هو المراد من حبل الله الذي يجب أن نعتصم به؟ أولياء الله يحلّقون في أفق أرقى بكثير من غيرهم. ما المراد من قوله تعالى ﴿رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبيلاَ﴾. المسلمون في عهد أمير المؤمنين عليه السلام لم يتمسّكوا بحبل الله. سبب العداوة هو الجهل، و طريق الله يؤلف بين القلوب.

الولاية حبل الله المتين

16
  • من الذي يقول هذا الكلام؟ يقوله ذلك الشّخص الذي أمضى بنفسه أربع عشر سنة في هذا الميدان، سبع سنوات تحت تربية العلامة الطباطبائي في قم، وكذلك في النجف، جيث أنه حينما كان في النّجف كان يعمل بدساتير العلّامة الطباطبائي أيضًا، كما أنّه لازم الشيخ الأنصاري أربع سنوات، فما هي القضيّة هنا؟ بحيث يأتي مثل هذا العالم الذي يقول علماء النّجف في حقّه: (لو بقي السيّد محمّد حسين في النجف، لانحصرت مرجعيّة الشيعة فيه)، شخص كهذا يقول عندما حظي بلقاء السيّد الحدّاد عندما ذهب إلى كربلاء مشيًا على الأقدام ـ وقد قرأتم ذلك في كتاب الروح المجرد ـ قال: (لقد وصلت إلى كلّ شيءٍ بلقائي بالسيّد الحدّاد) فإذن هنا يوجد شيء، وهذا هو معنى ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّه﴾ فهل فهمتم الآن كم علينا أن نعرف قيمة النعمة التي منحنا الله إياها؟ ونعرف قيمة هذا المنهج؟ ونعرف قيمة هذه المدرسة؟ ـ وأنا أبيّن هذه المسائل للإخوة الأعزاء الذين سيرتدون العمامة خصوصاً ـ أجل، علينا أن نعلم أيّ هدف ينبغي لنا أن نضع نصب أعيننا، وأن نعرف بأيّ حبلٍ نتمسّك ونضع سائر الحبال الأخرى جانبًا، فلا نفكّر بما سيحدث لنا [لو اتّبعنا الحق] ونضع كل ذلك جانبًا، علينا أن ننظر فقط وفقط إلى ما قاله الإمام الصّادق وانتهى، ولا شيء آخر. 

  • في إحدى كتاباتي، تجاسرتُ أو تجرّأتُ أو أيًّا ما كان اسمها، فذكرتُ أحد العلماء العِظام والذي انتقل إلى رحمة الله، وواقعًا كان رجلًا عظيمًا، والآن لا يوجد من يُساوي إصبعه، فذكرتُ بعض الأمور بمقتضى بعض المسائل [التي صدرت من ذلك الرجل]، وبعدها أتى إليّ بعض المعارف والأقرباء مستائين واعترضوا على ما كتبتُه، فأجبتهم وقلتُ لهم: (نحن في يوم القيامة علينا أن نحضّر جوابنا لشخص واحد فقط، وهو الإمام الصّادق والسّلام، و بعده لن يسألني شخص آخر عن الأمر، ونفس ذلك المرحوم في ذلك العالم يقول لي: لا فضّ فوك؛ فقد ذهب إلى هناك وفهم حقيقة الأمور)

  • نحن علينا أن نحضّر جوابنا للإمام الصّادق فقط والسّلام، ينبغي أن يكون هدفنا منحصرًا في الوصول إلى رأي الإمام. نعم، من الطبيعي أن يخطئ الإنسان أحياناً، فنحن لسنا معصومين بل نحن نخطئ ونشتبه، ولكنْ هناك فرقٌ كبيرٌ بين أن يجعل الإنسان لنفسه طرقاً وأئمة متعدّدين، أم يكون له إمامٌ واحدٌ فقط؛ الإمام الصّادق فقط، وإمام الزّمان فقط والسّلام، فهناك فرقٌ كبيرٌ.