انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

انتظار الظهور بين الحقيقة والمجاز

محاضرة يوم النصف من شعبان لعام 1438 هـ.ق

0
الجلسات

ما هي حقيقة الظهور؟ وما الذي سيفعله صاحب الزمان عندما يظهر؟ ولماذا ننتظر ظهوره عليه السلام و ندعو الله لتحقيقه؟ وهل انتظارنا لظهوره حقيقي؟ أسئلة مهمّة أجاب عنها سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة العميقة التي ألقاها بمناسبة ولادة صاحب الزمان في النصف من شعبان لعام 1438 هـ ق. وجدير بالذكر أن أهم محاور المحاضرة كانت كالتالي: لماذا نقيم مجالساً للاحتفال بمناسبات أهل البيت عليهم السلام؟ خصوصية الاحتفال بمولد الإمام المهدي عليه السلام. ما هي حقيقة انتظار ظهور الإمام عليه السلام؟ لا فرق عند أولياء الله بين حصول الظهور الظاهري و عدمه. الإمام حاضر وظاهر بولايته وإشرافه على النفوس! إذا كنتَ مع أولياء الله فلماذا تقلق؟! من كان يريد إصلاح نفسه بصدق، لا يتركه الإمام. وظيفة طلاب العلم، وتعميم بعض الطلاّب.

انتظار الظهور بين الحقيقة والمجاز

12
  • كنّا مع المرحوم العلّامة رحمة الله عليه وأخي سماحة السيّد محمّد صادق في كربلاء، حيث كان قد عمّمه السيّد الحدّاد رضوان الله عليه، وكنت في ذلك الوقت صغيراً على العمامة حيث لم يحن وقتها بعد، حيث أنّني تعمّمت بعد ذلك بسنتين أو ثلاث سنوات، لكن كنت أحبّ أن يعمّمني السيّد الحدّاد، فقال لي السيّد الحدّاد: أنا سوف أعمّمك! ففرحت لذلك، فالسيّد الحدّاد سيعمّمني! ومرّت الأيام إلى أن عاد المرحوم العلّامة من مكّة؛ حيث كان قد تشرّف بالذهاب إلى الحجّ، ووصل ليلة عيد الغدير، وكنتُ قد ذهبتُ من قم إلى طهران، وكان قد طلب منّي أن أهيّئ لباس التعمّم قبل ذلك، ولكن لم أكن أظنّ أنّ الأمر بهذه العجلة، بل كنت أعتقد بأنّه بعد سنتين أو ثلاثة، ثمّ نذهب إلى كربلاء لأتعمّم على يد السيّد الحدّاد. وكانت ليلة الغدير، فناداني المرحوم الوالد وقال: سيّد محمّد محسن، لي معك شغل فتعال إليّ! فبدأ بالحديث وقال: لقد حان أوانك والوقت الآن جيّد بالنسبة إليك و...، عند ذلك انزعجت، وقلت: لقد وعدني السيّد الحدّاد أن يعمّمني، وأنت تقول غداً أتعمّم؟! فقال لي: يا سيّد محسن، إنّ اليد واحدة.. ما إن قال ذلك حتّى غرقت في التفكير، وأنزلت رأسي وقلت له: بأمرك!

  • أجل، إنّ اليد واحدة، فالسيّد الحدّاد عندما يقول أنا سأضع العمامة على رأسك، يعني أنّي سأعمّمك غداً ولكن بيد والدك! فاليد واحدة، وهي يد الولاية التي تقوم بهذه الأعمال.. فرأيت أنّ الأمر صحيح والواقع هو هذا، ولذا قلت له: نعم! ولم أشعر بعد ذلك بأيّ اضطراب أو تشويش أو وساوس شيطانيّة أو أيّ أمور أخرى. هل التفتّم؟

  • عندما يكون المرحوم العلاّمة موجوداً فلا معنى لأن أقول: أشعر بالتكليف هنا وأشعر بالتكليف هناك، وأمثال ذلك! فنحن مبتلون بالظاهر، وفي هذه الحالة يكون الظاهر هو المانع لنا، وهنا تكون هذه الظواهر سدّاً لنا في طريق الوصول إلى معرفة الإمام وإلى معرفة الولاية والحقيقة، بحيث تصير هذه الظواهر سداً أمامنا؛ لذا ينبغي أن نرفع هذا الظاهر، حتّى يتمكّن الإنسان من الوصول إلى تلك الحقيقة وتلك الواقعيّة للإمام.