انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

كيف صار صاحب الزمان (عجل الله فرجه) مستضعفاً بيننا؟

محاضرة 15 شعبان سنة 1435 هـ ق

18٬549
الجلسات

ما معنى الاستضعاف، وهل أهل البيت كانوا مستضعفين؟ وهل نحن نستضعف صاحب العصر والزمان، وكيف يمكن أن نوقف هذا الاستضعاف، وأن نحظى بقرب صاحب العصر والزمان الظاهري والباطني؟ أسئلةٌ أجاب عليها سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في محاضراته التي ألقاها في النصف من شعبان سنة 1435 هـ ، حيث تعرّض فيها لتفسير آية {وَ نُريدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثينَ} .

كيف صار صاحب الزمان (عجل الله فرجه) مستضعفاً بيننا؟

الوصف:

ما معنى الاستضعاف، وهل أهل البيت كانوا مستضعفين؟ وهل نحن نستضعف صاحب العصر والزمان، وكيف يمكن أن نوقف هذا الاستضعاف، وأن نحظى بقرب صاحب العصر والزمان الظاهري والباطني؟ أسئلةٌ أجاب عليها سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في محاضراته التي ألقاها في النصف من شعبان سنة 1435 هـ ، حيث تعرّض فيها لتفسير آية {وَ نُريدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثينَ} .

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

كيف صار صاحب الزمان (عجل الله فرجه) مستضعفاً بيننا؟

7
  • الإمام الصادق:‌ أهل البيت هم المستضعفون

  • ينقل المفضّل بن عمر عن الإمام الصادق عليه السلام حول هذه الآية: {وَ نُريدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ..} أنّ الإمام قال بأنه عندما نزلت هذه الآية، كان النبي جالساً بجانب الإمام علي والحسنين، فبكى وقال: "أنتم المستضعفون من بعدي"، أي أنتم الذين سوف تظلمون ويتم التعامل معكم بعيداً عن اللطف والمحبة، فسألت الإمام: ما معنى أنتم المستضعفون؟ فقال: قال النبي: هذه الآية نزلت في شأننا أهل البيت وهي جارية فينا إلى يوم القيامة۱ .

  • وهنا نقطة عجيبة جداً، حيث يوجد في بعض الأخبار٢ أنّ الإمام عندما خرج إلى الدنيا تلى هذه الآية: {وَ نُريدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثين}. ومعنى الوارثين أنهم وارثين لمقام أسماء الباري تعالى وصفاته الكليّة. وليُخرجوا تلك الأسماء الكليّة والصفات الكليّة إلى منصّة الظهور والبروز في هذا العالم. ليستفيد منها كلّ شخصٍ؛ كلٌّ في مرتبته وفي مقامه وموقعيته. 

  • معنى الاستضعاف، وكيفيّة الخروج منه

  • ما هي مرتبة الاستضعاف؟ وهل ينتهي الاستضعاف بأن يأتي الإمام ويشكل حكومة على الناس؟ هل هذا هو معنى الخروج عن الاستضعاف؟ يعني: هل أنّ الإمام أمير المؤمنين عندما حكم الناس أربع سنوات، واستلم الخلافة الظاهرية، هل اختلف حاله فيها عن حاله في السنوات التي قضاها في منزله وحكم فيها الخلفاء الثلاثة الغاصبون؟ وما الفرق الذي حصل بين هذه الأربع سنوات وبين تلك السنوات التي قضاها في منزله؟

  • لا شيء سوى وجع الرأس والحرب والمخالفة له، ووصل به الحال أنّه طلب من الله أن يريحه منهم ويستبدلهم شخصاً آخر يمكن أن يعيش معهم! عندما كان الإمام في منزله ولم يكن له أي عمل سياسي، ولم يكن يتدخّل في أعمال الحكومة، هل طلب من الله الموت؟ ما الذي حصل؟ هل خرج بهذا من الاستضعاف؟ أم أنّ المراد بالاستضعاف هنا الاستضعاف العلمي واستضعاف الفهم؛ بمعنى أنّ الناس في حياة أمير المؤمنين لم يفهموا مكانة أمير المؤمنين عليه السلام، لم يصلوا إلى تلك المعرفة التي ينبغي عليهم أن يصلوا إليها، كانوا يرون أمير المؤمنين كسائر الأشخاص! لم يضعوا الإمام في المقام والمكانة التي ينبغي أن يوضع فيها، لذا اتبعوا شخصًا آخر واختاروا شخصًا مختلفًا! واختاروا دينًا لم يكن مَرضيًّا من قبل الله تعالى، لم يكن دينًا يخرجهم من الماديّات ويخرجهم من الشهوات والتعلّق بالدنيا والكثرات! كان ديناً مثل دين المسيحية واليهودية والزرداشتية والمجوسية وأمثالها، غاية الأمر أنّ ذاك كان اسمه عيسى وموسى، بينما هذا اسمه "محمد"، في تلك الأديان توجد حركات معيّنة، وهنا يوجد حركات معيّنة، وتلك الأديان كان لديها أعمال وتكاليف وهذا الدين لديه أعمال وتكاليف أخرى.

    1. نص الرواية هو: عن المفضل بن عمر ، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وآله نظر إلى علي والحسن والحسين عليهم السلام فبكى وقال: أنتم المستضعفون بعدي. قال المفضل: فقلت له: ما معنى ذلك يا ابن رسول الله ؟ قال: معناه أنكم الأئمة بعدي ، إن الله عز وجل يقول: "ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين" فهذه الآية جارية فينا إلى يوم القيامة. (معاني الأخبار، ص ۷٩)
    2. كمال الدين وتمام النعمة، ص ٤٢٥.
/ 380