انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيف صار صاحب الزمان (عجل الله فرجه) مستضعفاً بيننا؟

محاضرة 15 شعبان سنة 1435 هـ ق

0
الجلسات

ما معنى الاستضعاف، وهل أهل البيت كانوا مستضعفين؟ وهل نحن نستضعف صاحب العصر والزمان، وكيف يمكن أن نوقف هذا الاستضعاف، وأن نحظى بقرب صاحب العصر والزمان الظاهري والباطني؟ أسئلةٌ أجاب عليها سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في محاضراته التي ألقاها في النصف من شعبان سنة 1435 هـ ، حيث تعرّض فيها لتفسير آية {وَ نُريدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثينَ} .

كيف صار صاحب الزمان (عجل الله فرجه) مستضعفاً بيننا؟

24
  • في جميع أعمالنا التي نقوم بها، وفي جميع القرارات التي نقررها ينبغي أن نعلم أنّنا سنحاسب عليها! لا تقولوا: لم ينبهنا أحدٌ! نعم، لو أنّنا فكّرنا فاشتبهنا، فلا مشكلة، حينئذٍ لن يؤاخذنا الله! فنحن لسنا بمعصومين، أمّا إذا دسسنا عقولنا في التراب فعلينا أن نجيب عن أفعالنا،‌ ولن ينفع أن نقول: قالوا لنا كذا، وقالوا لنا كذا، وهذا لن يكون تبريرًا أمام الله وملائكته، لا يا عزيزي، إذا شخّصت أنّ ما يقال صادق، فرتّب الأثر عليه، وإذا شخّصت بأنّ ما يُقال كذب! فلا ينبغي أن ترّتب عليه أيّ أثر، أيًا كان الذي قال ذلك الكلام، إذا عرفت الطريق الصحيح، فأنت تسير خلف إمام الزمان، أمّا إذا لم تعرفه، ومع ذلك عملت ومضيت، فاعلم أنّه عندما يظهر الإمام فستكون أنت في الطرف المقابل للإمام عليه السلام.. ذلك الطرف الذي يحاربه، ولن تكون في معسكر الإمام، ولذا يقول الإمام الباقر عليه السلام: (من يتبعنا ويسير في طريقنا ويحيي أمرنا، ويطيع أوامرنا ـ هذا الكلام من الإمام وليس من عندي ـ فلا فرق عنده ظهر القائم أم لم يظهر)۱ ، هذا هو نفس كلام العرفاء، هو نفسه، دائمًا يقولون: الطريق مفتوح دائمًا. 

  • إنّ إمام الزمان الذي يختلف ظهوره عن غيبته لا يساوي "فِلسين"، إنّ إمام الزمان الذي ينبغي أن يظهر حتّى يرى ماذا أريد لا يساوي "فلساً"، إنّ إمام الزمان الذي يحتاج أن يظهر حتّى يفهم أين هو وجعي، فهو لا يساوي "فلساً"، أمّا إمام الزمان الذي له قيمة، فهو الواسطة بيني وبين الله سواءً زمن الظهور أم زمن الغيبة، لا يختلف حاله إن كان كالإمام موسى بن جعفر عليه السلام حينما كان غائبًا في السجن، ولا إن كان على رأس الحكومة كأمير المؤمنين عليه السلام عندما كان حاكمًا، فلا فرق للإمام بين سجن الإمام موسى بن جعفر، ولا بين حكومة أمير المؤمنين، ولا حتّى بمقدار رأس الإبرة، وإذا كان هذا هو إمامنا، فالطريق إذن مفتوحٌ لنا دائمًا. 

  • نسأل الله أن يوفقنا دائمًا أن نسير في طريق الإمام عليه السلام، وأن يزيد أفهامنا للمباني وللأمور التي توصلنا إلى تلك الحقيقة، وأن يعرّفنا ويظهر لنا تلك الحقيقة الواقعيّة للإمام عليه السلام دائماً، بحيث يكون الإمام أمامنا أولاً قبل كلّ أوّل في كلّ مسألة وأمر من الأمور، فإذا كان لدينا القوّة لا ننظر إلى القوّة، بل ننظر إلى الإمام، نرى الإمام بجانبنا دائمًا سواءً كانت لدينا القوّة أم لم تكن! لأنّنا نكون قد وصلنا إلى الأصل، وعندما يصل الإنسان إلى الأصل فلا يعتني بعد ذلك لمسدسين هنا أو ورقتين من العملة هناك! إذا كان الأصل بجانبه، فسيكون جميع نظره منصبًا إليه ومنحصرًا به، وهو عندما يرى أنّنا هكذا ننظر للأمور، فإنّه سيجعلنا بجانبه، وإذا لم تجرّبوا هذا الأمر بعد، فمن الآن صاعدًا عليكم أن تجرّبوه [يبتسم سماحة السيّد]، وسترون بأنفسكم هل ما نقوله هو الحقّ أم لا؟ إن شاء الله هو الحقّ. 

    1. في الكافي: عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ: «مَنْ مَاتَ ولَيْسَ لَهُ إِمَامٌ، فَمِيتَتُهُ مِيتَةُ جَاهِلِيَّةٍ ؛ ومَنْ مَاتَ وهُوَ عَارِفٌ لِإِمَامِهِ، لَمْ يَضُرَّهُ تَقَدَّمَ هذَا الْأَمْرُ أَوْ تَأَخَّرَ؛ ومَنْ مَاتَ وهُوَ عَارِفٌ لِإِمَامِهِ، كَانَ كَمَنْ هُوَ مَعَ الْقَائِمِ فِي فُسْطَاطِهِ».
      و عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وتَعَالى‌: «يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ» فَقَالَ: «يَا فُضَيْلُ، اعْرِفْ إِمَامَكَ؛ فَإِنَّكَ إِذَا عَرَفْتَ إِمَامَكَ، لَمْ يَضُرَّكَ تَقَدَّمَ هذَا الْأَمْرُ أَوْ تَأَخَّرَ؛ ومَنْ عَرَفَ إِمَامَهُ، ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ صَاحِبُ هذَا الْأَمْرِ، كَانَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ كَانَ قَاعِداً فِي عَسْكَرِهِ؛ لَا، بَلْ بِمَنْزِلَةِ مَنْ قَعَدَ تَحْتَ لِوَائِهِ».
      وللمزيد في توضيح هذا الموضوع، راجع محاضرة النصف من شعبان لعام ۱٤٣٢: الميتة الجاهليّة بين الماضي والحاضر.